بحث



الأثنين 28 ربيع الآخر 1429هـ - 5 مايو 2008م - العدد14560

عودة الى محليات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


تضم مديري مراكز "الرعاية" والمدارس وأئمة المساجد وعمداء الأحياء
المجالس الصحية في الأحياء تنمي "الوعي المفقود" قبل وقوع الخطر

تحقيق - علي خالد الغامدي تصوير - ناصر محسن سالم
    كان السؤال: هل (ضاقت وزارة الصحة بتراجع صحة مواطنيها بشكل مخيف فقررت اللجوء إلى - أسلوب التوعية - كحل أخير لعل صحة المواطنين تستعيد عافيتها بفضل هذه التوعية المفقودة)..

هل (زادت الأمراض) عن حدها الطبيعي (المعروف، والمتعارف عليه)، فتقرر اللجوء للتوعية الصحية كخط دفاع لعل - خط الدفاع - هذا يخفف من كثرة هذه الأمراض (التي باتت تهدد حياة الكثير من الناس بمختلف الأعمار) حتى امتلأت المستشفيات، والمستوصفات بآلاف المرضى، وصار من الصعب، والنادر أن تمر من شارع، أو طريق، أو حي، أو سوق دون أن ترى مستشفى، أو مستوصفاً أو مركزاً صحياً، أو صيدلية، أو عيادة طبية، بل إن الطريق الواحد، والحي الواحد، والشارع الواحد قد ترى فيه (عدة مراكز صحية، ومستوصفات، وعيادات، ومختبرات، ومعامل وصيدليات) تعمل ليلاً، ونهاراً، ويزداد عملها في المناسبات، والاجازات بدرجة ملحوظة اضافة لانتشار أمراض المواسم، وتقلباتها؟..

من هنا نبدأ..

في بيان صحفي أعلن معالي وزير الصحة الدكتور حمد المانع - مؤخرا - عن عزم الوزارة (انشاء مجالس صحية في الأحياء السكنية بمختلف مناطق المملكة تضم مديري مراكز الرعاية الصحية الأولية، ومديري المدارس، وأئمة المساجد، وعمداء الأحياء)..

يقول الوزير: إن الهدف من إنشاء هذه - المجالس - هو تحقيق تقدم على الصعيد الصحي بالنسبة للمواطن من خلال استراتيجية، وآلية للتطبيق تضمن ، وتحقق رفع المستوى الصحي، والحد من انتشار (الأمراض المزمنة).. والأمراض غير المزمنة التي باتت - نسبتها - تقلق، وتزعج مستشفيات، ومستوصفات، ومراكز الصحة التي لا تقدر على استيعاب اعداد المرضى المتصاعدة، والمرتفعة خاصة في ظل (الازدحام اليومي لطوارئ مستشفيات وزارة الصحة بمصابي حوادث السيارات) مما يزيد من الارهاق الذي يواجهه أطباء الطوارئ، ويواجهه أطباء العظام، وغيرهم من الأطباء الذين تستنزفهم هذه الحوادث بنسبة تفوق الثلاثين بالمائة فماذا يبقى من (جهد، وعافية، ونشاط) لدى هؤلاء الأطباء لعلاج بقية الأمراض المنتشرة، والمتفشية..؟

بطون السعوديين في أيدي الوافدين

منذ حلول (سنوات الطفرة) والى الآن وبطون السعوديين (تحت رحمة أيدي الوافدين) بعد ان كانت - أمانة - في أيديهم..؟

أصبح - معظم السعوديين - يعتمدون اعتمادا كليا على ما يطبخه الوافدون لهم من (أكلات، ووجبات) مختلفة (الأشكال، والألوان، والأصناف) وأصبحوا يتسابقون، ويتدافعون عليها ليلاً، ونهاراً، كباراً، وصغاراً، رجالاً، ونساءً فدخلت عليهم (الأمراض) من عدة أبواب (سواء من النوعية، أو طريقة الطهي، أو نظافة أواني الطبخ، او نظافة الأيدي التي تطبخ، وتنفخ، وتعد، وتقدم هذه الأكلات، والوجبات فالجميع يشتري، ويتناول هذه الأكلات، والوجبات دون أن يعرف حقيقتها، ودون أن يعرف مدى توفر الشروط الصحية لها، ومدى مناسبتها لصحته هو شخصيا فامتلأت (بطون السعوديين) بكل شيء يخالف تقاليدها - قبل الطفرة - وتحكمها في مطبخها الخاص الخالي من هذه الفوضى، وهذه الشبهات، وهذه الكميات المكثفة من البهارات، والصبغات، والزيوت القديمة، والجديدة، واللحوم، والشحوم، وشتى انواع المحفوظات، والمثلجات، والمبردات، والمواد الغذائية التي تحوم حولها الشبهات (بدءاً من انتهاء صلاحيتها، ووصولاً الى رداءة قيمتها الغذائية، والصناعية) وكل هذه - الاشياء - الهامة، والاساسية التي تدخل بطوننا ليلا، ونهاراً ساهمت بدون شك في (اعتلال صحتنا) بالطول، والعرض.

رياضة المشي، والطيران الأرضي

تعتبر (رياضة المشي) احدى الوسائل الاساسية، والرئيسية لتحسين الصحة العامة لجميع الأفراد، وجميع الاعمار، وعدم ممارستها داخل البيت، وخارجه من الاسباب التي تؤدي، وتقود - لا سمح الله - الى امراض عديدة، ومزعجة لا يكتشفها الفرد الا بعد الوقوع (فريسة لها)..!.

وما يقف دون الاستفادة (الكاملة، والآمنة) من ممارسة (رياضة المشي هو الطيران الأرضي) الذي يهدد ارواح هواة المشي في اي موقع، او مكان، او ساحة يختارها الفرد لممارسة رياضة المشي نظراً للمهارة الفائقة التي يتمتع بها (مجانين السرعة) فيخطفون بسياراتهم الابرياء من ممارسي رياضة المشي (سواء كانوا يمشون على جانبي الطريق، او فوق الأرصفة، او بجوار الاسوار) فلا يعود لدى المشاة اي أمان، ويتراجع استمتاعهم بممارسة رياضة المشي، ورغبتهم، وحرصهم في التخلص من السمنة، وظواهرها، والبحث عن الصحة، والرشاقة، والاستفادة من الحركة، والنشاط، والحيوية التي تسفر عنها رياضة المشي.

ولابد من الاشارة الى الجهود المبذولة لتخصيص ساحات لممارسة رياضة المشي في أمان بعد ازدياد اعداد مجانين السرعة، وانتشار (الطيران الأرضي) الذي حرم كثيراً من العقلاء من ممارسة رياضة المشي على جانبي الشارع، او فوق الأرصفة، او في مداخل الاحياء، او مخارجها (حيث لا توجد سيطرة على هجمات، وطلعات، ومفاجآت مجانين السرعة).. ولا يستطيع المرور كبح جنون هؤلاء السائقين الطائرين بمركباتهم دون مراعاة لأوضاع المشاة الذين يسيرون على اقدامهم، او الذين يرغبون في ممارسة رياضة المشي لتحسين اوضاعهم الصحية مما يتطلب مضاعفة العقوبة على (مجانين السرعة، وهواة الطيران الأرضي بواسطة السيارات)..!.

كل ما يعجب صحتك

يعترض احد الزملاء على المثل الشعبي الذي يقول (كل ما يعجبك، وألبس ما يعجب الناس)..!.

ويطالب بتصحيح المثل ليصبح على النحو التالي (كل ما يعجب صحتك، وألبس ما يعجبها)..

لا تترك لنفسك - هواها - في الأكل فتلتهم كل ما يصادفها، ويواجهها ويعرض عليها عرضا، بل يجب ان تتوقف طويلاً امام اي (أكلة، أو وجبة) وتسأل نفسك ما مدى ملاءمة هذه الأكلة، او الوجبة مع احوالك الصحية (هل حلاها زايد، أو هل ملحها زايد، او هل دهنها زايد، او هل بهاراتها زائدة، وهل ستكون فوائدها اكثر من اضرارها، ام اضرارها اكثر من فوائدها، وهكذا)..؟.

والانسان العاقل كما يقولون هو (طبيب نفسه).. ويستطيع باستمرار مراجعتها الى ان يصل الى (بر الامان) معها فيعرف قدر الامكان ما يضره، وما ينفعه بشأن ما يأكله، وما يشربه، او على الاقل يستطيع ان يستشير - اهل العلم - وهم الاطباء الذين يؤكدون ان الانسان يظل طبيب نفسه طالما كان عاقلاً..؟

ومع التقدير لهذه الفكرة التي طرحها معالي وزير الصحة لنشر التوعية الصحية - على اوسع نطاق - فان فرسان التوعية - كما نعتقد، ويعتقد غيرنا كثير - هم البيت، والمدرسة، ووسائل الاعلام..

البيت أولاً الذي يطبخ، او يشتري جاهزاً، من البيت، والمدرسة، ووسائل الاعلام يمكن تشكيل (مجالس التوعية الصحية).. ويمكن توسيع قاعدة هذه المجالس باضافة اطباء، وخبراء تغذية، وعلماء نفس (اذا وجدوا) وهؤلاء تتكفل بهم وزارة الصحة فيكون لدينا مجالس توعية صحية نموذجية، وعملية.

8 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الوقاية خير من العلاج...
ويقول المثل أيضاً درهم وقاية خير من قنطار علاج..
كان بالأحرى من زمن أن يتقوم بالتوعية الطبية عن طريق المدارس والمساجد ومراكز الأحياء وتوجيه الأباء عن صحتهم وصحة أبنائهم..
المضحك أن هناك بعضاً ممن يدعون التوعية الصحية بالأسواق ويكشفون على نسبة الدهون والسكر ويتواجدون دوماً بجانب ساحة المطاعم، وياترى كم ستكون النسبة لرجل قبل دقايق خلص عشائه بنسبة طيبة من الدهون !!!
التوعية لها طرقها وأساليبها ويجب توفر البدائل، فلو قلت لطفل لاتشرب البيبسي قال أجل وش أشرب؟؟ جهز الحل!


نعيم العبدالله
ابلاغ
08:01 صباحاً 2008/05/05

 


توعية جيده لصحة هذا البلد خصوصا" ان السمنه تحتل نسبة كبيره جدا" بين السعوديين..
بس وين التطبيق ولا بس كلام جرايد


بعد ما اصبحة السمنة داء العصر
ابلاغ
08:16 صباحاً 2008/05/05

 


نحن بحاجة إلى مثل هذه التوعيات


صالح بن محمد
ابلاغ
08:40 صباحاً 2008/05/05

 


يعتبرهذا التوجه سليم وممتاز وكثير من المجتمع سوف يشارك فيه
مثلا انا متقاعد ودراستي وخبرتي اكثر من ثلاثين سنه كلهافي مجال التوعية الصحية
وعندي الاستعداد بالمشاركه في هذه المجالس وذلك بالقاء المحاضرات او المساهمه بعمل المطبوعات التي توضح بعض المشاكل الصحية التي تؤثر على الفرد والمجتمع ليتم توزيعها على ساكني الحي بعد اقرارها من المجلس


يحي قاسم شار
ابلاغ
10:11 صباحاً 2008/05/05

 


يقول الوزير (فماذا يبقى من (جهد، وعافية، ونشاط) لدى هؤلاء الأطباء لعلاج بقية الأمراض المنتشرة، والمتفشية..؟)
عذر لإهماله ولهؤلاء الاطباء الذين جاء نصفهم بشهادات مزورة لم يشرف عليه هو نفسه...!!
ثم ان الامراض يامعالي الوزير تزداد بسبب ازدياد السكان وتضاعفهم طرديا
وليس كما تفضلت المأكولات وغيره وعليك ان تقوم بتوظيف الاكفاء من ابناء البلد
وتزيد عدد الاسرة وتزيد عدد المستشفيات
انا لا اكل الا النباتات


ذكي ولماح
ابلاغ
10:46 صباحاً 2008/05/05

 


أولا بسم الله.
وثانيا إقتراح مني أن تكون للفتاة التي في المدرسة وهي الأم التي ستكون للمستقبل أن توعى وهي على مقاعد الدراسة من أضرار الوجبات السريعة والمطاعم المنتشرة وأثرها السلبي على النشئ القادم والحاضر وأن يبين لها هذه الأضرار منها الأمراض الزمنة والأمراض العقلية التي لوحظ في الأون الأخيرة إنتشارها.
ثالثا على رب الأسرة رفضة للأكل من المطاعم وحث أهل بيته على الطبخ لأنه كلكم راع وكل مسؤول عن رعيته.


فاقدة أبوها
ابلاغ
11:20 صباحاً 2008/05/05

 


التوعية الصحية أو التثقيف الصحي يعتبر سلوك حضاري للدولة المطبقة له, حيث يوعي الناس بالجوانب التي يجهلونها في الوقاية من الأمراض وطرق استخدام الأدوية وكذلك التعايش مع الأمراض والعناية بالمرضى.
وهذا يكفل الحياة الصحية للشعوب ويوفر الميزانيات الباهضة.
شكراً لكم


خالد السبيعي
ابلاغ
05:26 مساءً 2008/05/05

 


انتم حطو بكل حي مركز رعاية صحية متكامل ولايحتاج مجالس صحية وخرابيط فاضيه القصد منها التطبيل بالاعلام و الصحافة


الفضلي
ابلاغ
02:39 صباحاً 2008/05/06


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى محليات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية