د. هاشم عبده هاشم
لم أكن أتخيل أن المشكلة بهذا الحجم.. وتلك الخطورة والاستعصاء.. قبل أن أستمع إلى حديث أحد سفرائنا المتميزين في ملتقى خاص وذلك في معرض رده على سؤال لأحد الحضور عن حقيقة مايتردد بأن أبناء سعوديين من أمهات عربيات "مطلقات" يعيشون أوضاعا مزرية.. بل ومهينة.. في آن معاً..
@@ وأن هناك أبناء "مجهولين" لآباء يقال بأنهم سعوديون.. ولكنهم توفوا.. أو اختفوا أو لم يعترفوا بهم أصلاً.. إما لزواج عرفي من أمهاتهم "العربيات" وإما لعلاقة غير نظامية، وكلهم - في كل الأحوال - يعيشون كل صور الضياع في مجتمعات لاتعترف بهم.. ولاتقبل بمنحهم هويتها.. ولا تتعامل معهم كأبناء شرعيين لأمهات ينتمين إلى تلك البلدان لعدم وجود وثائق كافية عنهم..
@@ وعندما أخذت أتابع سلسلة التحقيقات "الممتازة" التي بدأتها صحيفة الرياض يوم الاثنين الماضي الموافق 1429/4/15ه.. تضاعف لدي الشعور بالألم..وأدركت مدى حجم المأساة التي يعيشها هؤلاء..ويتعرضون بسببها لألوان مختلفة من الإذلال..والانكسار.. والمهانة (!!)
@@ وبصرف النظر عن الظروف التي تمت فيها تلك الزيجات الخاطئة أو العلاقات غير النظامية بأمهات هؤلاء الأبناء
@@ وبصرف النظر عن التصنيف لهذه الأفعال والممارسات على اختلاف مسبباتها وظروفها
@@ فإن القضية الماثلة أمامنا..قضية كبيرة..ولايستهان بها..ولا يجب إغفالها أو تجاهلها
@@ ذلك أنه لابد من صدور "تشريع" محكم ينظم كيفية التعامل مع هؤلاء الأبناء التعساء أو الزوجات "التعيسات" ويحسم أوضاعهم "المتفاقمة" ويحد من استمرار الظاهرة وتضخمها ايضاً..
@@ ولايمكن لتشريع كهذا أن يصدر قبل إخضاع هذه الظاهرة المتكررة في أكثر من دولة عربية وبصورة أكثر تحديداً في مصر وسوريا والمغرب والبحرين واليمن ولبنان والعراق والأردن لأبحاث ودراسات معمقة تلم بكل الأسباب المؤدية إلى ذلك
@@ والمؤسف أن الظاهرة لم تقتصر على البلدان العربية.. وإنما انتشرت لتشمل العديد من الدول الإسلامية ومنها.. باكستان.. واندونيسيا.. والبوسنة.. وأفغانستان..
من ينقذ هؤلاء المشردين/
3@@ وإن كانت وبدرجة اقل عددا وتعقيدا في دول أوروبية وأمريكية وجنوب شرق آسيوية أخرى..
@@ إنني لأرجو.. وبدوافع إنسانية.. وقانونية.. وحتى أمنية أن نضع حداً لهذه المشكلة المأساة..
@@ ولن أستغرب إذا أنا سمعت أن مثل هذا الاهتمام موجود.. وأن المعالجة تجري الآن.. وان مابقي هو الإعلان عن تلك الجهود والإجراءات..
@@ المهم هو أن نحسم مأساة كهذه قبل أن تكبر وتتضخم..
@@ وكم أتمنى أن تتضافر جهود وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الخارجية ووزارة العدل ووزارة الداخلية للعمل من أجل هؤلاء "الأبرياء" وإنهاء حالة الضياع واليأس التي يعيشونها
@@@
ضمير مستتر :
@@ (بعض الأخطاء الفردية.. تتسبب في تدمير حياة الأبرياء دون هوادة).