قال مصور قناة الجزيرة القطرية السوداني سامي الحاج العائد بعد ست سنوات من الاعتقال في معتقل غوانتانامو سيئ السمعة انه واجه صنوفا من التعذيب النفسي والجسدي لا تخطر على بال احد، واخضع الأطباء في مستشفى الأمل بالخرطوم بحري امس الحاج الي فحوصات شاملة اثبتت سلامة جميع اعضائه كما بدا الحاج في حالة صحية جيدة ومعنويات عالية في اليوم الثاني لعودته.
وابلغ الحاج (الرياض) انه منع من كل شيء في المعتقل ونكلوا به تنكيلا غير انساني، واضاف "كلما كنت اصر على مواصلة اضرابي عن الطعام كان السجانون يصرون على تعذيبي نفسيا لدرجة كدت معها افقد الأمل في الحياة، مشددا على انه سعيد بالعودة إلى وطنه رغم كل ذلك".
وقال الحاج بعد ان سمح له الأطباء بالجلوس على كرسي في باحة رئيسية بالمستشفى ان حالته كان يرثى لها داخل الطائرة التي اقلته إلى بلاده، واضاف "لكن عندما تأهبت للهبوط وبدأت استنشق هواء السودان اعاد لي الروح التي فقدتها منذ ست سنوات".
وحث الحاج الحكومات العربية على الاسراع في الضغط من اجل الافراج عن معتقليها هناك، وقال إن المعتقلين في غوانتانامو محرومون من الصلاة ويتعرضون لانتهاكات دينية كبيرة على أيدي الجنود الأميركيين الذين يزعجونهم على الدوام ويدنسون القرآن، واعتبر ان اعتقاله كان محاولة لإجهاض العمل الإعلامي الحر في الشرق الأوسط عبر الفضائيات، مشددا على انه سيستمر في مهنته.
ومن جهته قال مدير مستشفى الأمل الدكتور يوسف كردفاني ان صحة الحاج (اليوم) امس مستقرة بعد تلقيه العلاج اللازم وقال ان سامي كان يعاني من انخفاض في ضغط الدم وإعياء شديد وانه يحتاج الآن إلى فترة نقاهة داخل المستشفى ربما تمتد لأسبوع، مؤكدا ان نتيجة آخر فحوصات جرت له اثبتت سلامة جميع اعضائه.