بحث



الأحد 27 ربيع الآخر 1429هـ - 4 مايو 2008م - العدد14559

عودة الى تقنية المعلومات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مسار
لغز الشخصيّة السعوديّة !!

د. فايز بن عبد الله الشهري
    هل الشخصيّة السعوديّة لغز مستعص، أم أن خصائص الإنسان السعودي مثل أطراف القارات التي لم تكتشف كنوزها وثرواتها؟ أسئلة تتقاطر بعد كل جولة على مشهدنا الفكري الالكتروني يعقبها خاطر مقلق وغالبا ما ينتهي بسؤال ملحّ ملخّصه: من نحن؟ وحيث لا جواب إلا باستمطار المزيد من الأسئلة مثل: من أين نبدأ لنفهم من نحن مجتمعا وفكرا؟ وكيف يمكن أن نحلّل شخصيّتنا ونتعرّف على ملامحها واتجاهاتها في ظل احتماء هذه الشخصية (الشخصيات) وراء جدار خرساني فرضته أنماط من المحافظة الاجتماعية الحائلة دون أي محاولة للنفاذ بشكل علمي منهجي إلى أعماق هذه الشخصيّة وتحولاتها؟

وفي ظل كثافة حضورنا التقني ووضوح بعض ملامح الاتجاهات الفكرية والسلوكية للشخصية السعودية الكترونيا بخلاف ما يظهر في واقعنا الطبيعي ينبثق سؤال مفاده: هل يمكن أن تكون طريقة (طرق) استخدامنا للتقنية، وطبيعة محتوى كل هذه الوسائط الالكترونية (مثل الانترنت، ملفات الهاتف المحمول، رسائل SMS على الفضائيات، البرامج الفضائية ذات التلوين السعودي) مواد صالحة لتحليل ودراسة ولو جانباً من شخصيّة هذا الإنسان السعودي ومكوّنات "مزاجه" ومشاعره.

ويتجدّد السؤال مرة اثر أخرى حين يتأمل المرء نفسه (بنفسه) محاولا التعرف على محدّدات سلوكه وثمن حصوله على بعض التوافق المجتمعي من خلال إتقان الدخول في إطارات الشخصيّات السعودية المتعدّدة التي نراها رقيقة مهذبة خارج بلادها تتعامل - في الغالب- مع الأشياء والناس بصور نظامية حضارية نبيلة، وتتأكد قوة حضور هذه الشخصيّة البديعة مرة أخرى ولكن الكترونيا فقط من خلال مخرجات (المزاج العالي) الذي نتبادله عبر الرسائل الالكترونية فتجدنا في غالب اتصالاتنا الرقمية مرحين محبين للنكتة منتجين للدعابة ولكنّنا نظل متجهمين مقطبين في اتصالاتنا المواجهية. وحين يعود واحدنا إلى مجتمعه في (مجلس الجماعة) تحضر معه شخصية صارمة حازمة، ثم تغيب (في الاستراحة) لتتبدى صورة أخرى تتجلى فيها أرواحنا الخفيفة وأسمارنا الماتعة.

على حد علمي لا توجد في بلادي حتى اليوم دراسة علميّة وافية تحلل الإنسان السعودي وتبحث في مكونات شخصيته ومستوى تأثيره وتأثره بالمتغيرات الاجتماعية والفكرية ودور التقلبات الاقتصادية والسياسية في صياغة الفكر المجتمعي ومن ثم تكوين منتجها في شخصية هذا الكائن السعودي العصي على الفهم عند كثيرين. هل هذا القصور العلمي مردّه إلى غياب فكر التحليل المنهجي في علم الشخصية أم هو استبهام الشخصية وغموض عناصرها؟ أم ترانا بهذا كلّه نسأل سؤالا متقدما على حق التاريخ والجغرافيا كأن يكون الأوجب قبل ذلك أن نبحث ونحرّض على تأسيس عقلية ذات منهجيّة تدرس وتحلّل "شخصية المكان" قبل الإنسان عسى أن يتحقق لنا مشروع بوزن مشروع "جمال حمدان" الضخم "شخصيّة مصر" (أربع مجلدات) الذي حلّل فيه الباحث ببصيرة نافذة مكونات العلاقة بين الإنسان المصري والأرض مرتكزا على دور نهر النيل وغيره ليخلص إلى صيرورة هذه العلاقة تاريخيا وجغرافيا لتثمر عن حضارة عبقرية فريدة في شكليها: المادي والروحي.

هل السؤال مشروع حين نقول أين ومن يدرس شخصيتنا؟ وهل لدينا باحثون في "علم نفس الشخصية" ليدرسوا من خلال فرضيات هذا العلم كل الجوانب السلوكية للإنسان السعودي ويتفحصوا دور المؤثرات الداخلية والخارجية عليه بدل أن نكتفي بالإطلال من "الثقب" الالكتروني على شخصينا اللغز أو نتحاور من خلال الأقنعة الالكترونية مع مجتمع شاب جديد تتشكّل معظم ملامح شخصيته في فضاء الكتروني لا ينتمي إلينا.

مسارات

قال ومضى: أرجوك (لا تضطرني) إلى ارتداء قناع جديد فقد (نسيت) (ملامح وجهي) في زحام الأقنعة.

33 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


رائعة طروحاتك وموسوعية معلوماتك..انت لها ففز بقصب السبق..شكرا لرائع رائع مقالاتك.


عبدالحميد الكاتب - دبي
ابلاغ
05:47 صباحاً 2008/05/04

 


على حد علمي لا توجد في بلادي الحبيبه حتى اليوم دراسة علميّة وافية تحلل الإنسان السعودي( ذكر او انثاء ) وتبحث في مكونات شخصيته ومستوى تأثيره وتأثره بالمتغيرات الاجتماعية والفكرية ودور التقلبات الاقتصادية والسياسية في صياغة الفكر المجتمعي
محمد الدهمش *ابوفهد*


محمدبن حمد الدهمش
ابلاغ
05:49 صباحاً 2008/05/04

 


لغز الشخصية السعودية>>يكمن في>>لآآآعدآوة دائمة، ولا صداقة دائمة، ولكن هناك مصالح مشتركة دائمة,,
هناء/ بنية السعووودية


هناء/بنية السعودية
ابلاغ
06:45 صباحاً 2008/05/04

 


أود أن أدعو مؤسسات البحث والتعليم والإعلام إلى دراسة الشخصية الوطنية السعودية بشكل مستفيض، وبمنهجية عميقة، للتعرف على كنه هذه الشخصية، وعلى محتواها وشكلها الخارجي، وبواطنها المستترة. وأرجو أن يتم الحديث عن هذه الشخصية بصوت مسموع، وبحوارات شفافة، وبلغات مختلفة،


فتون
ابلاغ
08:20 صباحاً 2008/05/04

 


إذا أردنا أن نسير على طريق التنمية والنهضة.. يجب أن نبدأ بإصلاح الإنسان وإعادة ترميم شخصيته وتنظيفه من القيم السلبية. وحقيقة نقول إن الشخصية الإنسانية لا تتكون فقط من العناصر المادية بل إنها معجون ثقافي وروحي ومادي واقتصادي، فإذا توافر المال لا يعني ذلك الحصول على شخصية رومانسية مسالمة، بل أحيانا توفير المال قد يؤدي إلى مفسدة وإلى ضلال وإلى الانخراط في الجريمة.
من هنا يأتي دور الدين والدين الإسلامي على وجه التحديد في علاج الشخصية السعودية التي فطرها الله على دينها الأقوم.


samr
ابلاغ
08:31 صباحاً 2008/05/04

 


للاطلاع الشخصية السعودية ارجو قراءة مقال الاستاذ منصور النقيدات على الرابط
http://www.alriyadh.com/2008/05/04/article339839.html


خالد الراشد
ابلاغ
09:27 صباحاً 2008/05/04

 


صدقت و الله. حتى ديننا السمح يأمرنا بالإبتسام و إفشاء السلام. فلماذا لا يظهر ذلك إلا بالإستراحات ؟


خالد العبدالله
ابلاغ
09:32 صباحاً 2008/05/04

 


من المفترض إنشاء علم وكتب ومراجع مهمة( لعلم نفس السعوديون )
لأنهم بالفعل ثروة إنسانية لا يستهان بها لكن الجمود وال(لا) سيطرت على افكارها وعقليتها
هم فنانون ومبدعون ومخترعون لكن البعض الغالب منهم قد اعتادت نفسه على قول (لا اعرف , وشوله , الله يخلف علينا ) امين
لكن ليه الناس بالخارج من حولنا هم الذين يسيرون حياتنا بعد القدر
اين النشاط الإجتماعي في جميع المجالات ولكن العادات والتقاليد حتى النفسية سيطرت على كل ذلك
(وش السواة بهم )
شكرا جزيلا موضوع رائع يحتاج لكتب وصفحات كثيره


جواهر
ابلاغ
09:42 صباحاً 2008/05/04

 


الشخصيه السعوديه معقده جدا وتشوبوها الكثير من النتاقضات ولكم بعض الامثله:
1- لازم زوجته تتغطى في داخل المملكه ولها الحق في عدم تغطيه الوجه في الخارج
2- يكلم ويناقش الاجنبيات بسهوله وعدم احراج ولكنه يتحرج وصعب عليه ان يكلم السعوديه
3- اذا سافر لايذهب للاماكن التى يتجمع بها السعوديون
4- احاسيسه مهمه ولكن احاسيس زوجته غير مهمه
5- من حقه الراحه وليس من حث زوجته الراحه
6- لازم يبر والديه ولكن ليس لزوجته حق بر والديها
7- يحترم حريه التعبير عن الراى ولكن ليس من حق زوجته التعبير عن رايها
...الخ


امل الخالد
ابلاغ
09:54 صباحاً 2008/05/04

 10 


يا رجل، نحن شعب عادي جدا، ولا يفرقنا عن بقية الشعوب العربية إلا شئ واحد على حد تعبير أحد المعلقين هنا في جريدة الرياض، حيث قال:-
لقد قتلنا جهيمان، ولكننا تبنينا فكره.!


مريم إبراهيم
ابلاغ
10:00 صباحاً 2008/05/04

 11 


ما تفضلت بالحديث عنه دكتور لا ينطبق فقط على الشخصية السعودية بل تجده في شخصيات كثيره من سكان هذا العالم. فهناك نسبة كبيرة من الناس في العالم الافتراضي يحاولون تزيين صورهم أمام الآخرين وكأن ذلك العالم أصابهم بانفصام افتراضي للشخصية، وقد يكون الرهاب الاجتماعي عند البعض هو سبب إرتادائهم للأقنعة. أما الجزء الخاص بالتجمعات الرسمية وغير الرسمية، فهذه بالذات أفضّل أن أعتبرها تطبيقا للمثل القائل "لكل مقام مقال"
وعلى كل دراسات سلوك الانسان مطلب حضاري قد ينبثق من نتائجه حلول وتطبيقات لأمور مفيدة للانسان.


نايف م. العنزي.الرياض
ابلاغ
10:37 صباحاً 2008/05/04

 12 


ماشاء الله


محمدالعلي
ابلاغ
10:42 صباحاً 2008/05/04

 13 


مقال رائع.
نحن كما غنى محمد عبده (مجموعة إنسان)، ثقافات الزمان والمكان والمتغيرات تضغط علينا وتعصرنا من كل جانب، من يدرس ويحلل ذلك اللغز سيتعب ويحتار.


م. مازن الغامدي
ابلاغ
11:44 صباحاً 2008/05/04

 14 


امل الخالد
تعليقك رائع جدا


عبدالله االشمري
ابلاغ
12:34 مساءً 2008/05/04

 15 


معظم السعوديين يملك على الأقل قناعين كما أوردت ولكل قناع وقته و مكانه.
من لايملكون أقنعه في مجتمعنا نراهم منعزلين عن المجتمع وان حضروا، حضروا على مضض لأنهم وببساطة ان عارضوا وأبدوا رأيهم اشرأبت نحوهم الأعناق مستنكرة، ويأتي التقطيع فيهم لاحقا ولو كان هناك من يقف الى جانبهم فهو لايستطيع البوح لئلا تشرأب اليه أعناق المستنكرين.
اذا كان حديث الأطفال أو الشباب في المجلس يقابل بالرفض والمنع فاننا ننتج أفراد يحتفظون برأيهم لما خلف الكواليس "انترنت ورسائل نصيه ".


عبدالعزيز عبدالرحمن
ابلاغ
12:51 مساءً 2008/05/04

 16 


الشخصيه السعودية يخاف على سمعته...دخليآ !!!
ويحقرها خارجيآ...؟!!!
وكل ما ذكر...أعلاه...تجده بوقاحه في النساء وحريم التفاهات وحقوق المرأة!!


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
02:52 مساءً 2008/05/04

 17 


مريم ابراهيم، اضحكتني العبارة في آخر تعليقك،،
أمل الخالد، اعجبني كثير ماكتبته،،
دكتور فايز، مقالك أثار عدة نقاط في مخي،،
سأعود لأكمل مايدور بذهني،،
أمسية حلوة للجميع ^_^


ذات دل ٍ بختريه
ابلاغ
03:09 مساءً 2008/05/04

 18 


كفيتي ووفيتي يا.. أمل الخالد.
شكرا ً على المقال يادكتور... في إنتظار المزيد.


د. رنا
ابلاغ
03:35 مساءً 2008/05/04

 19 


صورتان متناقضتان يعيش بها أغلب أفراد الشعب وذلك بسبب ثقافة العيب والممنوع ونقد الغير لمجرد ظهور أدنى إختلاف كان حسب العادات والمتعارف عليه


امجاد
ابلاغ
04:34 مساءً 2008/05/04

 20 


كل إناء بما فيه ينضح
يا أمل الخالد.
وعلى النقيض ولن أعمم كما فعلتي:
1- المرأة السعودية في الداخل تلبس عباءتها وما أن تتعدى الحدود حتى تخلعها وكأن لايوجد رجال إلا السعوديين.
2- ترضى على زوجها مناقشة الأجنبيات ولاترضى أن يناقش السعودية .
3- لاتكترث لو رفعت صوتها عند الأجانب وخاصة بائعوا المحلات التجارية بكل وقاحة ولكن بوجود السعودي " فتصمت كالخرساء "
تحياتي


محمد أبوحيمد
ابلاغ
04:53 مساءً 2008/05/04



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى تقنية المعلومات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية