|
| الأحد 27 ربيع الآخر 1429هـ - 4 مايو 2008م - العدد14559 |
نثار
تعثُّر المقاولين.. تعثر التنمية
عابد خزندار
نقرأ بين الحين والآخر أخبارا عن تعثر المقاولين، وعدم إنجازهم لما يناط بهم من مشاريع حكومية، وسحب هذه المشاريع منهم وتكليف مقاولين آخرين بها، وقد صرح الأمير خالد بن عبد الله المشاري نائب وزير التربية التعليم بأن الوزارة سحبت فعلا عدة مشاريع من بعض المقاولين، وقد يقال إن الوزارة قد أخطأت لأنها كلفت مقاولين صغارا أو غير مؤهلين بتنفيذ مشاريعها، وهذا القول لا يخلو من صحة، ولكنّ هذه هي حال المقاولين في البلد فمعظمهم صغار ذوو إمكانات محدودة، كما تنقصهم الخبرة والتمويل المالي، وهذه مشكلة على الدولة أن تبحث عن حلول لها لا سيما وأنها كما قال أسامة الربيعة وكيل وزارة المالية قد طرحت مشاريع في العام الماضي بمبلغ 93مليار ريال، والكثير من هذه الحلول يتعلق بنظام المناقصات الحالي الذي يجب أن يعاد النظر فيه، وخاصة فيما يتعلق بالدفعة الأولى التي يجب ألاّ تقل عن 20% من قيمة العقد، وفي نفس الوقت على المقاولين أن يصلحوا أنفسهم، كما أوصى ملتقى المقاولين الأول الذي انعقد في هذه الأيام وذلك بالاندماج والتحالف بين بعضهم البعض، وفي نفس الوقت يجب على رجال الأعمال أن يبادروا بإنشاء شركات قوية وقادرة برؤوس أموال ضخمة، وقد قرأت أن مجموعة العطيشان الانشائية ستطلق اكتتابا لشركة مقاولات رأس مالها ملياران من الريالات وهذا ما يجب على الآخرين أن يفعلوه، ويبقى أن يؤسس بنك خاص بالتعمير، وبدون كلّ ذلك لن تجد الحكومة من ينفذ مشاريعها التي تتكاثر مع طفرة النفط.
|
تنويه:
في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)
 التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له
|
|