يصل البعض من اللاعبين الى درجة من النضوج والشعور بالمسؤولية مما يجعل منهم القائد الحقيقي والمحور الأهم في تحقيق الانتصارات وثبات الشخصية وقبول التحدي في حالة الهزائم وحدوث الأزمات وهذه النوعية من اللاعبين دائماً ما تتصف بالذكاء والثقة واستغلال الظروف والأحداث بما يصب في مصلحة الفريق كما ان هذه النوعية من اللاعبين دائماً ما تتعرض للاستفزاز والتحطيم والانتقاد الأمر الذي قد يخرج عن المألوف في بعض الأحيان لتتعدى معه المستطيل الأخضر والأمور الفنية الا ان هذه الفئة من اللاعبين لا تتوقف عند حد بل انها تجعل من هذه المشاكل جسراً للوصول وتحقيق الأهداف واذا اردنا ان نستعرض مثالاً واحداً لهؤلاء النجوم فكلنا يذكر ما قام به "مارادونا" مع نادي نابولي المغمور والقابع في ذيل القائمة في وقت كانت فيه الأندية الايطالية تزخر بنجوم الكرة من كل انحاء العالم الا ان المهارة وقوة التصميم وتظافر الجهود وذوبان الكل في شخصية اللاعب الأرجنتيني ساعدت في تألق الفريق وتحقيق البطولة من امام اقوى وأشرس الأندية الأوروبية في ذلك الوقت.
@@ في ملاعبنا لهذا الموسم من استطاع ان يحقق العلامة الكاملة من النضوج وحب النادي وقوة الإرادة والتصمم ونكران الذات في سبيل المصلحة العامة وبلوغ الأهداف ورسم البسمة على شفاة الجمهور والمسؤولين بما قدمه من مستوى فني رفيع وممتع في اغلب فترات الموسم ويأتي على رأس القائمة في هذا الجانب محمد الدعيع وياسر القحطاني ومحمد نور ولم تكن المباراة الأخيرة لفريق الاتحاد والهلال هي الوحيدة التي قدم فيها نور فاصلاً من الابداع واللعب من اجل الفريق والتفرغ الكامل لتطبيق التعليمات بدون اعتراض او مشاكسة للمنافس والحقيقة ان الذي يعرف نور قبل عدة مواسم يلاحظ الفرق الشاسع والكبير الذي طرأ على اللاعب من عدة نواحٍ وهو ما يؤكد على مدى التغير وارتفاع درجات النضوج والخبرة التي وصل اليها اللاعب ليستحق العلامة الكاملة بغض النظر عن ما اذا حقق الاتحاد بطولة لهذا الموسم او لم يحقق وهو ما ينطبق على ياسر والدعيع والجميع قدم موسماً رائعاً وجديراً بأن يؤخذ كمثال يقتدى به لباقي اللاعبين في كل الأندية والدرجات.