بحث



الأحد 27 ربيع الآخر 1429هـ - 4 مايو 2008م - العدد14559

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الجريمة!

خلف بن محمد بن عبد الله العرم
    في هذه الآونة الأخيرة انتشرت الجريمة بشكل لافت وتعددت طرقها وأساليبها من شخص لآخر والبعض يتساءل عن هذا السبب.. لماذا انتشرت الجريمة وما أسباب ازديادها ومن واقع الاستقراء والتتبع ودراسة أحوال المجرمين تبين أسباب رئيسية لانتشار الجريمة.

ومن هذه الأسباب:

@ ضعف الوازع الديني الذي يعتبر من الأسباب الرئيسة في انحراف الأولاد وقد تبين من واقع المجرمين بأن ضعف الوازع الديني كان سببًا في ارتكاب كثير من الجرائم وذلك لأن وجود الوازع الديني يكون رادعاً للشخص من فعل الجريمة لأن هناك محاذير شرعية تحرم على الشخص الوقوع فيها فوجود الوازع الديني يكون حصناً منيعاً للشخص من الانحراف وسلوك طريق الجريمة أياً كان نوعها - بإذن الله - والعلاج لا يمكن أن يكون ناجعًا إلا بتربية أولادنا على العقيدة الإسلامية ومراقبة الله والخوف من انتهاك حرمات حدوده وأوامره.

@ التربية السليمة الخالية من الإفراط والتفريط والشدة والتساهل والاهتمام بالأسرة من قبل الوالدين - نفسيهما - فنسبة كبيرة من المجرمين وبعد النظر لأحوال أسرهم وكيفية التربية نجد أنهم لم يأخذوا بمنهج الإسلام في التربية وبنظامه في التكوين والإعداد، وقد رأينا كيف يسيء بعض الآباء والأمهات إلى أولادهم حينما يقسون عليهم بالضرب أو بالحبس فيقسون عليهم في التربية أو يكلون تربيتهم إلى الخدم والخادمات، وما أحسن ما فعله عمر حين علم أن أبًا لم يقم بحق ولده عليه في انتقاء أمه وتحسين اسمه وتعليمه القرآن... فلم يلبث إلا أن صاح في وجهه قائلاً جئت إليّ تشكوا عقوق ولدك وقد عققته قبل أن يعقك، وأسأت إليه قبل أن يسيء إليك، فجعل الأب حين أهمل تربية ولده هو المسئول الأول عن عقوقه وانحرافه.

@ الفراغ سبب رئيس في انحراف الأولاد، فقد تبين أن أكثر من نصف المحكوم عليهم بجرائم جنسية لديهم أوقات فراغ طويلة في اليوم وهناك تقريبا الثلث من المجرمين يشعرون بفراغ طويل أكثر من 12ساعة يوميًا والعلاج يكون بشغل فراغ الأولاد بما ينفعهم في دنياهم وأخراهم. ومحاولة القضاء على البطالة بأي طريقة.

@ ومن العوامل الكبيرة التي تؤدي إلى انحراف الولد رفقاء السوء والخلطة الفاسدة، ومن واقع العمل - كمحقق بهيئة التحقيق والادعاء العام - معظم مرتكبي الجرائم والانحرافات يرتبطون بجماعات من الرفاق يميل أعضاؤها ويشيع عندهم ممارسة الأفعال الإجرامية المحرمة والعلاج يكون بأن يراقب الآباء والأمهات أولادهم مراقبة تامة خاصة في سن التمييز والمراهقة، ليعرفوا من يخالطون، ويصاحبون، وإلى أين يغدون ويروحون ونشر ثقافة الوعي بين أوساط الشباب بين الخطأ والصواب والمحذور والمرغوب وأهمية الحفاظ على النفس وأمن المجتمع.

@ الطلاق سبب رئيس في انحراف الأولاد وذلك بسبب تفرق الوالدين فيكون الأب مشغولاً مع زوجته الثانيه وأولاده منها ، والأم تكون قد تزوجت زوجاً آخر فيصبح الأولاد ضحية هذا الشتات ونسبة الطلاق منتشرة وواضحة في المجتمع السعودي وأن العلاج يمكن في أن يقوم كل من الزوجين بأَداء حقوقه ناحية الآخر وأن تتخذ الاحتياطات الشرعية قبل الطلاق من الوعظ والإرشاد والهجر في المضاجع والضرب غير المبرح وأخيراً اللجوء إلى التحكيم.

@ من العوامل الأساسية التي تؤدي إلى انحراف الولد احتداد النزاع واستمرار الشقاق بين الزوجين وكثرة المشاكل بينهما والعلاج يمكن في اختيار الزوجة على أساس الدين والصلاح والمعرفة.

@ وكذلك من الأسباب لوقوع الجريمة انخراط المجتمع والانفتاح وذلك بتعدد افق الانفتاح والثقافات وذلك بالانفتاح الفضائي الهائل ومخالطةكذلك الجنسيات الوافدة بحيث كثير من بعض العمالة الوافدة تصدر الجريمة للمجتمع السعودي وهذا ما نراه في هذا الوقت بحيث تكثر جرائم العمالة وبعضها جرائم غير متعارف عليها في المجتمع السعودي فيكتسب الشاب هذه الجريمة ويتعلمها بكافة تفاصيلها الدقيقه.

هذا ما تيسر لي جمعه فإن كان من صواب فهو من الله وإن كان من خطأ فمن نفسي والشيطان.

@ عضو هيئة التحقيق والادعاء العام

11 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


هذا المقال رائع جدا 0 واقترح على المحققين بهيئة التحقيق والادعاء العام ان يوجهون نصائح وارشادات للجميع عبر وسائل الاعلام وعبر المساجد بعد الصلوات 0 لانهم يطلعون على اسرار ومعلومات هامه من واقع ملفات الجرائم 0 0 ليستفيد الاباء والامهات ورجال التربيه والتعليم من هذا المواضيع في اساليب تربية الاجيال 0 والله اعلم 0


نايف الحفيد
ابلاغ
06:25 صباحاً 2008/05/04

 


ولا تنسى بعد عامل مهم هو عدم توفر وظاائف للشباب مساكين مما جعل لديهم فراغ كبير جدا وتصكك الابواب في وجيههم
وهذا اعتقد اكبر عاامل


نوره
ابلاغ
07:20 صباحاً 2008/05/04

 


السلام عليكم و رحمه الله
ايضا من اسباب الجريمه الكسب السريع و المخدرات. وعدم المساواة. و البعض كما يطلق عليه الاجرام التسلسلي. و الحل موجود و يكون في استبدال الاحكام الوضعيه المستعاره (الغير شرعيه) باحكام الله سبحانه و تعالى, حتى تسود الرحمه والمحبه والعدل في مجتمعنا. لان ديننا هو دين الرحمه و لكن نحن ماجاء الدين في حياتنا كاملا كما في حياة الصحابه رضي الله عنهم و السلام.


محمد الغروى
ابلاغ
08:36 صباحاً 2008/05/04

 


طاب يومك يا مواطن يا جميل..؟
كاتبي,به بيت شعر كثير يرددونه العامه والخاصه؟!
وقت ما يفقد الانسان قمة الصداقه والمحبه من وليف كان له مظله يحتمي بها وتسعفه وقت ما ينادي منادي العاطفه,وينك حبيب!
ومحتاج لها!
بيت شعر يقول@
لا خاب ضنك برفيق المولي!
ماعلى باقي الناس مشروه؟
وحنا هنا نقول..فقدنا أمن الصحه!
والصحه بحرها وأسع؟
بها صحة الامن!
العمل!
الزراعه!
الصناعه!
المياه!
المأكل!
الذريه!1
البيئه!
النظافه!
السعاده!
المحبه!
الصدق!
الامانه!
هذه الجريمه اللتي تاتي بعد تركك الصلاة لله؟


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
08:50 صباحاً 2008/05/04

 


فعلا
ضعف الايمان ,, والتربية الخاطئة,,,الخ
من رأيي انه لابد من تثقيف المجتمع بشبابه وبناته الى وظائف يقوم بها من نفسه لنفسه واعتماده على نفسه
وان ينتشر الدكتور او الأخصائي النفسي ويصبح الامر عاديا بالنسبة للجميع لكي تحل المشاكل
شكرا لك


جواهر
ابلاغ
09:57 صباحاً 2008/05/04

 


والله يا اخ خلف في الزمن الذي نعيشه اختلط الحابل بنابل
ولا بد من الحزم يا ابيض او اسود
يعني تطبيق الشريعه على اصولها
ما يبيلها الا مداوي الروس العليله هو الحد الفاصل


زهير بهجت
ابلاغ
11:33 صباحاً 2008/05/04

 


جزاك الله خير أستاذي على هذا المقال القيّم وليت كل ذوي الاختصاص مثلكم يحكون لنا تجاربهم في أسباب مشاكل المجتمع.
لا شك بأن ما تفضلتم بالحديث عنه تعتبر من أهم الأسباب للانحراف السلوكي وأؤكد أن غياب الأب عن أولاده وبناته سواء الغياب الجسدي أو المعنوي له الأثر الكبير في معظم حالات الانحراف.
هناك الكثير من الآباء وللأسف ينام آخر ليلته وهو لا يعرف أين إبنه، ونرى هؤلاء الأبناء يجوبون الشوارع بعد منتصف الليل وبعضهم لم يتعدّ عمره الرابعة عشر.
أسأل الله الهداية لجميع أبناء وبنات المسلمين.


نايف م. العنزي.الرياض
ابلاغ
12:44 مساءً 2008/05/04

 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
نشكر / الكاتب الكريم.
تطبيق الحدود الشرعيه. والعوده الى كتاب الله.


فهد أحمد أبراهيم الحقيل / الدمام
ابلاغ
01:42 مساءً 2008/05/04

 


أستاذ/ خلف حفظك الله،
مقال رائع يحكي الواقع الحقيقي وماشاء الله تبارك الله لم تترك لنا
شئ لنعلق عليه، ولكننا أصبحنا كالغراب الذي أراد أن يقلد الحمامة
وهذه هي نتيجة إدعائنا أننا نلتزم بالتربية الحديث، والحقيقة هي أننا
لا نعرف أي شئ عن التربية الحديثة التي نتشدق بها وفي نفس الوقت
ضيعنا التربية التقليدية القديمة البعض رغبة في نفسه لضعف شخصيته
والبعض الآخر إستهتار وعدم مبالاة جرياً وبحثاً خلف ملذاته الشخصية
بالسفر والإستراحات والمثل يقول:
( مادام رب البيت بالدف ضارباً فشيمة أهل البيت الرقص )


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
02:41 مساءً 2008/05/04

 10 


لقد كفيت ووفيت يااستاذ ولم تترك لنا شيء ماشاءالله الا وذكرته
ولكن هل يلتزم الأهل بالمحافظة على ابنائهم وابعادهم عن الجريمة ؟؟
شكراً مع التحية..)


صبا نجد
ابلاغ
04:19 مساءً 2008/05/04

 11 


طبقو الحدود الشرعيه وفقا لكتاب الله
يعني بالله عليكم 2 يخطفون وغيد ويفعلون فيه يسجنون شهر بس؟؟


تركي
ابلاغ
09:47 مساءً 2008/05/04


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية