بحث



السبت 27 ربيع الآخر 1429هـ - 3 مايو 2008م - العدد 14558

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الخروح عن النص
كيف تقرأ الكف..

د. مطلق سعود المطيري
    قراءة الكف أصلاً بدعة، وكل بدعة ضلالة، وإذا كانت قراءة الكف شكلاً من أشكال العرافة، فقد كذب المنجمون وإن صدقوا، رغم ذلك فقد تداخل في قراءة الكف عدة عوامل وبعض الخبرات المستمدة من معرفة ببعض العلوم لتضيف إلى الأمر جانباً من الطرافة.

ما رأيك لو قرأت لك كفك الآن وأنا واثق إن شاء الله أن لن يكون في الأمر كذب أو تضليل أو رجم بالغيب، وإنما سنحاول أن نستفيد من مهارات قراء الكف قدر المستطاع ربما نجحت التجربة.

هم يملكون فراسة خاصة، ينظرون إلى وجه صاحب الكف ويقدرون مدى فضوله ورغبته في معرفة ما يعرفه هو جيداً عن نفسه فيشعلون فيه ذلك الفضول، أنا أيضاً أشعر بفضولك بدليل مواصلتك للقراءة هنا وأعدك بإشباع ذلك الفضول، وهم أيضاً ملمون إلى حد بعلم النفس، يمنحون صاحب الكف بعض الأمل إن أحسوا بحزنه، وينصحونه بالحذر إن لمسوا تردده، ويلتقطون منه كلمة عفوية فيبنون عليها ترجيحاتهم، وبرغم محاولات تبذل مؤخراً لتحويل قراءة الكف إلى علم له أصوله، يبقى الأمر بالنسبة لي لعبة ذكاء وفراسة، هدفها كسب الرزق أو ممارسة الدجل نجانا الله من شرورهما.

الآن ابسط كفك كي نقرأ شخصيتك أولاً ثم اشرح لك كيف عرفت.

أنت عربي أصيل بداخلك كل الأرض العربية، ورثت عن أجدادك كرماً وسخاءً حين تعطي، وصبراً بحجم الكون، وتسامحاً نبيلاً حين تعفو عن مقدرة إلا أنك تبالغ في هذا التسامح حتى ليبدو تفريطاً في حقك، وأنت مخلص حين تحب، تكره الخيانة وتتمنى أن يكون الآخرون على شاكلتك، ظروفك المادية ميسرة ومريحة والحمد لله، ولكن مالك سبب في استهدافك، ورزقك واسع حتى إن مررت بتجربة عارضة. مستقبلك أفضل من الذين سبقوك بإذن الله. غير أنك بقلبك حزن وألم لا يريدان أن يبرحاه، حزن يعود إلى جرح ولدت به وورثته عن الجد، عانى منه الأب مثلك وربما يعاني منه أولادك من بعدك، زادت وطأته بجراح جديدة، ولا عليك إلا أن تتجه إلى الله طلباً لعونه ورضاه. تحب الألوان الهادئة، ويذكرك الأحمر بعمق جراحك هذه أبرز الخطوط في كفك، ودعني أقول لك كيف.

أنت عربي لأن غير العربي لن يقرأ، شهم ونبيل وكريم ومخلص ومحب لأن هذا ما علمنا إياه ديننا وعربوتنا الأصيلة، ولو كنا غير ذلك لكنا قوة معتدية تحتل نصف الدنيا، ظروفك ميسرة بما أودعه الله لنا في باطن الأرض من خيرات هي سبب الطمع فينا، وأصل في بلاء الأمة العربية، وحزنك المقيم لجرح موروث عمره ستون عاماً لم يمر منها يوم واحد لا يذبح فيه أطفال فلسطين، وجراحك الجديدة في دماء عربية تسفك في العراق وفي دارفور وفوق كل شبر يتطلع إليه طامع حتى كرهت اللون الأحمر من كثرة ما داهمك الدم. هذه كفك لأنها كف كل عربي، ومستقبلك أفضل من الذين سبقوك لأننا بدون الأمل ينبغي أن ننفجر.

12 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


صباح الخير..
صراحه الموضوع جدا رائع
وفعلا واقعي...
الحمدالله على كل حال
وشكرا


بنت الرياض
ابلاغ
05:49 صباحاً 2008/05/03

 


يمكن أن يضاف الى ذلك و كتوقعات مسقبلية و وعود و أماني لزيادة الكسب المادي ما ينقص الأمة العربية حالياً و هو الأمان و تخرج الأبناء من أفضل الجامعات و حسب التخصص الذي يرغبة الأبن/البنت و شفاء مرضاك على أيدي أفضل الأطباء بوطننا العربي و أخيراً زيادة أرباحك بشكل مذهل بالاستثمار الذي تدرسة حالياً. لذا يا دكتور أرى أن نعود الى مقال الحلم الجميل.


خالد العبدالله
ابلاغ
10:17 صباحاً 2008/05/03

 


سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم


سعودالوهابي
ابلاغ
11:54 صباحاً 2008/05/03

 


بصراحه أنا عندي الفضول أني أقرا كف المانع لأني راح أقوله من قبل لاأشوف كفه: نهايتك الوزاريه قربت لأن ملك الأنسانيه ماراح يسكت على هاالتسيب!!!ومنت أحسن من وزير التجاره أبو الهش!


نورا
ابلاغ
11:56 صباحاً 2008/05/03

 


السلام عليكم ورحمة اله وبركاته
تحيه طيبه اخي العزيز د.مطلق
تبي الصراحة صدقت بجد انك تقرا كف...:)
من وجهة نظري هي قواعد واسس يتم عليها بناء شخصية المقروء له
الحمد لله على كل شي.
تحياتي لك


فهد محمد السميري
ابلاغ
12:44 مساءً 2008/05/03

 


رائع بل رائعين
مقالك وقلمك
فعلا انت عربي لأن غير العربي لن يقرأ
فعلا قراءة الكف والفنجان منتشره في بعض البلدان العربيه
وتجد في قراءتهم توصيات بأن تنتبه من بعض اقربائك لأنهم سوف يكيدون لك او سوف يسحرونك. نعوذ بالله من البدع والشعوذه.
فعلا قلمك اضافه رائعه جدا أحرص على ان اتابع ابداعاتك
وقرائتك لكفوفنا.


سعيد السلمي
ابلاغ
01:02 مساءً 2008/05/03

 


لم تُشبع فضولي يادكتور!


نجد دار المجد
ابلاغ
02:44 مساءً 2008/05/03

 


مستقبلك أفضل من الذين سبقوك بإذن الله
قارئ الكف يقرأ الوجه قبل الكف احيانا!
اكتسبت مهارة قراء الكف يادكتور وأجدت اداء الدور فقرأت حزننا المرسوم على وجوهنا قبل ان يكون مرسوم على كفوفنا ومنحتنا بعض الامل
اذا كنا ورثنا جراح فلسطين واصابتنا مجددا جراح العراق ودارفور, اين الامل في مستقبل افضل لشعب حاضرهم يزداد جراحا والاما؟؟ نحن عاجزون عن معالجة جراح الماضي والحاضر...لذا الامل يأس منا وسينفجر!!!
( ان الله لا يغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم)
تبقى دائما يادكتور صاحب القلم المميز


الرماح
ابلاغ
05:27 مساءً 2008/05/03

 


لاول مره اطلع على كتاباتك سجلني عندك في سجل المتابعين


فيصل محمد
ابلاغ
06:00 مساءً 2008/05/03

 10 


هل أمنحك اعجابي أم أمنحك الأشد منه غيظ لم يثره في نفسي قبلك موقف أو انسان..
في كل مرة تأخذنا برفق ونعومة في جولة ممتعة مع موضوع يثير الفضول ويشد الانتباه، ثم فجأة مع النهاية تنزل مطرقة قاسية وغير متوقعة على الرأس بقضية نكتشف متأخرا أن الموضوع بكامله كان يمهد لها دون أن يعلن ذلك!!
ما الذي تفعله بالضيط ؟ تهدهدنا لتهوي علينا كالصاعقة بما يدير رؤوسنا ؟
صدقني يا دكتور أول كاتب يستطيع أن ينال مني كل هذا الاعجاب، وفقك الله
بالمناسبة هل يمكن التواصل معك على عنوان الجريدة بالرياض؟


وسام
ابلاغ
08:15 مساءً 2008/05/03

 11 


إبداع
ماشاء الله
هدوء وروية وسكينة
بداية موفقة
وخاتمة مقنعة
زادك الله علما


سمية
ابلاغ
09:43 مساءً 2008/05/03

 12 


موضوع جميل
بارك الله فيك


مها
ابلاغ
12:47 صباحاً 2008/05/04


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية