بحث



السبت 27 ربيع الآخر 1429هـ - 3 مايو 2008م - العدد 14558

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


بصوت القلم
وهم الشركة الكبرى

محمد سليمان الأحيدب
    الاعتقاد السائد أن الشركات العالمية الكبرى تكون كبيرة حتى في أخلاقياتها، اعتقاد خاطئ تدفع المجتمعات، وخصوصاً في دول العالم الثالث ثمنه باهظاً في شكل ثقة عمياء قائمة على أساس خاطئ هو أن حرص الشركات الكبرى على سمعتها ينعكس (دائما) على الصدقية والأمانة وهذا غير صحيح، أو لا يفترض المراهنة عليه، خصوصاً عندما تتعارض الصدقية مع المكاسب الكبيرة، وإليكم بعض الأمثلة والدلائل:

قبل أن يتولى الصيادلة السعوديون زمام إستراتيجية الدواء في المملكة، خصوصاً في مجال التسجيل والترخيص والتحليل، كان الاعتقاد السائد أن شركات الأدوية الكبرى لا تغش في الدواء فكانت منتجات الشركات الدوائية المشهورة، فوق مستوى الشبهة ويخجل مسؤول التسجيل أو الترخيص أن يطلب تحليل مكوناتها وتقويمها محلياً، حتى جاء عدد من صيادلة الوطن المتابعين وشمل إطلاعهم كتاباً صدر في أمريكا، بعنوان الأقراص التي لا تعمل، للمؤلف سيدني وولف الذي أفاد بأن أكثر من عشرين شركة دواء أمريكية كبرى ذكرها بالأسماء تصنع أقراصاً مغشوشة بعضها لا يحتوي مادة فعالة على الإطلاق، واطلع هؤلاء الصيادلة على فضائح الأدوية الممنوعة في أمريكا وتسوق لدول العالم الثالث وتصنعها شركات عملاقة وكبرى في كل شيء إلا الأخلاق.

ومنذ ذلك الوقت فرض الصيادلة السعوديون تحليل كل الأدوية قيد التسجيل وعينات عشوائية للأدوية المستخدمة في المملكة واشتراط شهادة الاستخدام في بلد الصنع بصرف النظر عن حجم الشركة وشهرتها!!.

وتكشف أساليب التحري والمقاضاة في الدول المتقدمة بشكل يومي أن كبريات شركات التأمين تمارس التحايل والتلاعب بالمستندات لتلافي الوفاء بالتزاماتها.

وكشفت لنا حوادث السيارات كيف أن شركات صناعة سيارات كبرى تصدر للعالم الثالث سيارات بمواصفات مغشوشة بعضها صدر لهذه الدول بدون قاعدة الهيكل "شاصيه" وهذا ما أدى إلى انقسامها إلى نصفين بعد حوادث عادية يفترض أن لا تحدث ما أحدثته.

وفي جريدة الاقتصادية عدد الأحد 1429/4/21ه نشر تقرير يوضح أن شركات الأدوية والأغذية تتلاعب بنتائج الأبحاث والدراسات.

ونقل عن مجلة "نيو ساينتست" أن شركة ميرك الدوائية العملاقة كانت على علم بأخطار عقار (فيوكس) الذي سحبته من الأسواق عام 2004م قبل سحبه بأعوام وأنها أي شركة ميرك أخفت تقرير الوفيات من دراسة على (فيوكس) أفادت بوفاة 46مريضاً ولم تقدم التقرير لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية!!.

وبعد فإن علينا في هذا الوطن الذي تقدم بسرعة وأحرز نقلات نوعية في المجالات العلمية والبحثية والطبية والرياضية أن نتخلص تماماً من مقولة إن الشركة الكبرى لا تكذب أو لا تتعمد الغش وعلينا أن لا نمنح الثقة بناءً على الشهرة وإنما على أساس الفحص الذي نقوم به نحن ونعتمد فيه على كوادرنا ومراكزنا بما يحقق الاطمئنان المبني على أساس المراجعة وليس مجرد التسليم بالأمانة، ولو أن أحداً استكثر على الصيادلة مطالبتهم بتحليل الأدوية التي أنتجتها شركات كبرى مشهورة فربما كنا نعيش الآن النتائج الخطيرة للثقة العمياء، ولذا فإنني اعتب كثيرا على من هاجم أساتذة جامعات وأكاديميين سعوديين متخصصين لمجرد أنهم انتقدوا دراسة أو بحثاً لشركة ربحية أجنبية، ثم إن من يهاجمهم لاعتراضهم أو نقدهم للدراسة إنما يناقض نفسه لأنه يصادر أراءهم ويشكك فيهم شخصيا لمجرد أنهم أبدوا وجهة نظر أكاديمية مدروسة أيضا!!.

فكفانا ثقة عمياء في الشركات المشهورة وكان يفترض أن تعرض طريقتهم ومنهجهم في الدراسة على ذات الأكاديميين السعوديين قبل الشروع بها.

17 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


محمد سليمان الأحيدب.مقال رائع المطلوب ان يكون هناك جهه في وزارة الصحه تتابع موضوع الادويه المستورده والمصنعه داخل البلد والادويه المغشوشه والمصنعه من قبل بعض الوافديين من يقيم بصوره غير نظاميه وان يكون عقاب من يصنع ادويه مغشوشه ومن دون ترخيص من لحكومه الاعدام كذلك هناك بعض ضعاف النفوس من يبيع ادويه منتهية الصلاحيه بتغيير تاريخ انتهاء مدة الصلاحيه لابد من وجود كم هائل من الشرطه السريه ومن المراقبين الحكومين لتعقب الغش في كل شيء من الغذاء الى الدواء وتشديد العقوبه والحد من كثرة الصيدليات وسعودتها


حسن اسعد الفيفي
ابلاغ
05:08 صباحاً 2008/05/03

 


الشركات فعلا بحاجة الى متابعة دقيقة لان أغلب عمالتها أجنبية
فهي من الطبيعي ان ترتكب المخالفات المتعمدة والغير متعمدة


محمد الخطابي
ابلاغ
05:25 صباحاً 2008/05/03

 


الثقة العمياء... هي التي تضحك الغرب علينا , غكثير ما نردد هذه الصناعة فرنسية أي إنها راقية , اما تلك الصناعة صينية أي رديئة , ولو وضعنا معيار الجودة لتغيرت قرارتنا , وحذرت تلك الشركات منا ولم تعاملنا بإستغبار كما هي الحالة الان.
شكرا لك


ابو محمد ناصر
ابلاغ
08:16 صباحاً 2008/05/03

 


الاستاذ / محمد الاحيدب.
مقالك هذا مثل ثقب في باب الأمانة المزيفة...فمتى بالله عليك نفتح هذا الباب لندلف منه ونطرد من يخدعوننا بحجة أنها شركات عالمية لا تخضع للرقابة والتفتيش...بل متى نقتلع هذا الباب..؟


محايد
ابلاغ
08:30 صباحاً 2008/05/03

 


بارك الله فيك اخي من كاتب مثقف وغيور على مصالح المسلمين
اخي نتابع مواقفك من الفساد واتذكر موقفك مع الاتصالات عندما طرحت الرقم الرديف واذكر مداخلتك الهاتفيه عندما استضافة الاخباريه الملحم بعد ان اصبح مدير للخطوط
حفظك الله وزادك تألق
وارجو ان تكون كتاباتك لوجه الله وان تحتسب عندالله الاجلر والمثوبه


ابو عيدالله السبيعي
ابلاغ
08:44 صباحاً 2008/05/03

 


صحيح دول العالم الثالث ميدان تجارب كل شيء يصدر الينا رديء وتجاري بحت


شقير
ابلاغ
10:11 صباحاً 2008/05/03

 


استاذ محمد.. تحية تقدير لك
وجبتها على الوتر الحساس
منذ كم عام ووزارة الصحة تعمل على تحديث دليل الأدوية.. وكلنا نعلم آخر تحديث تم للأدوية " قديم جدا "
وكثرة شركات الأدوية وكثرة منتجاتهم وتنافسهم.. وتتفاوت الاسعار.. ويكثر تسابق الشركات لتسجيل الادوية خاصتهم للمكسب التجاري.. الخ


عبدالله الحكمي
ابلاغ
10:15 صباحاً 2008/05/03

 


مقال ممتاز و حقاً:"كفانا ثقة عمياء في الشركات المشهورة"


ابوعلي
ابلاغ
10:44 صباحاً 2008/05/03

 


أعتقد بأن أفضل شئ يمكننا فعله مع الشركات التي تورد لنا منتجاتها، أن نلزمها بفتح مصانع لها في بلدنا، تقوم بكامل العمل أو بجزء منه، وتشغل شبابنا وشاباتنا فيها.
.
وبذلك سنتأكد من أن التصنيع يسير بشكل معقول.


مريم إبراهيم
ابلاغ
11:17 صباحاً 2008/05/03

 10 


عندما يكون هناك تقنين وتنظيم (يمشي على الكل بلا استثناء) ولا يحتوي الثغرات والمداخل والتعقيد المعهود
تجد أن كل ما يدخل البلد مطابق لما نريد
والسلام


محمد الغانمي
ابلاغ
11:22 صباحاً 2008/05/03

 11 


أحييك أستاذ محمد على مقالاتك الرائعة دائما وعلى إنتقائك المميز لمواضيعها.
يؤسفنا حقيقة ما ذكرت ويجعلنا نتساءل الى متى ونحن سنعاني من هذا الدجل الذي تعدّى حدوده ليصل حتى الى الدواء؟ نحن نعاني هنا من المنتجات المحلية التي نطالع في الصحف بين الحين والآخر كيف أن بعض هذه المنتجات يقوم جزء كبير من العمالة الوافدة بغشها سواء بمكونات المنتج أو بتقليد المنتج الأصلي.
أسأل الله أن يحمينا من هؤلاء الطامعين الذين باعوا أبسط معاني الانسانية من أجل الكسب الحرام وأدعو الله أن يسخّر من يكشفهم ويكشف ألاعيبهم.


نايف م. العنزي.الرياض
ابلاغ
11:56 صباحاً 2008/05/03

 12 


صدقت اخي الكاتب فهيا شركات تجاريه بحته
لكن سؤال عزيزي الكاتب بحكم انك صيدلاني لماذا نجد ادويه متشابهه في الاسم ولكن مصنعه في دول مختلفه نجد منها ماهوا شديد الفعاليه وبعضها " خاصه المصنعه في الدول العربيه " ضعيفة او معدومت الفعاليه ؟؟


خالد
ابلاغ
01:40 مساءً 2008/05/03

 13 


استاذى مقالاتك مهمه جدا لشى بخاطرى ومن هنا وهناك الثقه الزيادة فى بعض الاحيان لا تنفع ويسعدك ربى.أريج محمد


اريج محمد
ابلاغ
02:17 مساءً 2008/05/03

 14 


إذاً أين المعامل الطبية التي يجب أن تكون من أولوياتها فحص مكونات الادوية دورياً، فالكثير يعلم أن شركات الادوية لديها نزعة لجني الارباح على حساب المرضى، بل ووجدت مسوقين لها من الاطباء والصيادلة، فنراها تحارب كل صنوف الطب الاخرى والتي تسمى تكميلية...
:


عمر الدعجاني
ابلاغ
03:22 مساءً 2008/05/03

 15 


لي قريبه تعاني معاناه شديده من الروماتيد تتعالج في الالماني يقول لها الطبيب ان علاجك موجود في مصر و650ريال ولن تجديه هنا با الرغم من انها من منسوبات الصحه..وتشتريه تقول لن اتسول علاجي من الوزاره لانني ارى ان غيري اناس فقراء فعلا"لايستطيعون الدفع فمن يساعد هؤلا في امراض كهذه
هذا العلاج يكفي فقط شهر ولابد ان تداومك على استخدامه..
استاذ محمد الله يقويك خلك ورى وزارة الصحه..الى ان يستقيم الاعوجاج وتسود القوانينفي هذا القطاع وغيره


اريج
ابلاغ
04:04 مساءً 2008/05/03

 16 


مقال ممتاز


محمد
ابلاغ
05:51 مساءً 2008/05/03

 17 


يمال العافيه
والله يوفقك على حرصك على بلدك
والله يكثر من امثالك


عبدالعزيز
ابلاغ
07:31 مساءً 2008/05/03


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية