بحث



السبت 27 ربيع الآخر 1429هـ - 3 مايو 2008م - العدد 14558

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أفق الشمس
بعد أن ماتت

د. هيا عبد العزيز المنيع
    لست من هواة تكريم الإنسان بعد وفاته.. والأكيد أنني أيضاً لست من هواة التباكي على من توفاه الله وهو على قارعة الطريق بعد أن تحجرت قلوبنا ولم تتسع له إلى حد إغلاق كل الأبواب.. فيما رب العباد يفتح أبوابه ليلاً ليتوب مسيء النهار ونهاراً ليتوب مسيء الليل..؟ في مقال لنشفق عليهن جاءت الردود متباينة ولكنها تمثل وجهة نظر صاحبها وقناعاته التي هي تمثل مرتكزة القيمي والعقائدي وأيضاً البيئي الاجتماعي..، لم أكن أطلب العفو عنهن قبل تطبيق العقاب المناسب عليهن أبداً.. أيضاً لم أكن أبرر خطأهن.. ولكن.. لكم جزء من مشهد حقيقي على لسان إحدى الأخوات ممن يعملن تطوعاً مع السجينات بعد نهاية الحكم، بذلت تلك اللجنة التطوعية جهودها مع إحدى الفتيات لتساعدها على تجاوز أزمة ما بعد العقوبة.. الأسرة رفضت استقبال السيدة خاصة وأنه قد تكرر الحكم عليها لجريمة أخلاقية ، النتيجة أن الفتاة عادت لنفس بيئتها المحرضة للانحراف مرة أخرى.. جهود تلك اللجنة لم تحقق اهدافها والأكيد أنها لن تحقق أهدافها.. لأن البيئة المحرضة ثرية وجاهزة لاستقبالها أكثر من غيرها والنتيجة أن تلك السيدة ماتت.. سبب الموت مشكوك أنه بسبب زيادة في جرعة المخدر.. وربما يكون لأسباب صحية..؟؟ لا يهمني الجزم بسبب الموت المباشر ولكن الأهم أن السيدة خرجت من السجن بعد تنفيذ العقوبة ورفض الجميع احتواءها لتجد بيئة الفساد تفتح ذراعيها وأبواب الخير أغلقت عن سيدة في بلاد نسمع فيها الاذان خمس مرات يومياً.

إن لم تساعدنا الصلاة على مساعدة المحتاج فهل نحن نؤدي الصلاة كما أراد رب الرحمة والمغفرة أم.. تساؤل على مستوى الإنسان والأسرة.؟ أيضاً على المستوى المؤسسي أعتقد أن على هيئة حقوق الإنسان دوراً أكبر في مواجهة تلك الإشكالية لأن آثارها تدميرية على هؤلاء النساء وبالتالي على مجتمعنا خاصة مع إصرار الأهل على رفض استقبال ابنتهم..؟ نعم لابد من إيجاد نظام مؤسسي يحمي هؤلاء النساء بعد قضاء مدة حكمهن من خلال إيجاد مؤسسات اجتماعية لتكن مرحلية تهيئهن للانتقال للبيئة الاجتماعية الكبيرة، ربما يساعد ذلك على عودتهن لأسرهن وهن أكثر استعداداً للتعايش السوي مع غيرهن، وإن لم يكن فعلى الأقل حمايتهن وحماية المجتمع من العودة للانحراف مرة أخرى.. وجود تلك المؤسسات مسؤولية وزارة الشؤون الاجتماعية مع دعم من وزارة المالية التي للأسف تركز على البعد الاقتصادي متناسية أحياناً البعد الإنساني.. أعلم أن هذه الدور لن تضيف إنتاجاً اقتصادياً ولن تدعم الدخل الوطني ولكنها ستساند بمشيئة الله في حماية بعض نسائنا من ضعفهن وقسوة المجتمع عليهن .مرحلة ما بعد الحكم تختلف في سلبياتها عند المرأة عن الرجل ولكنهما في حاجة لبعض إنسانيتنا لنساعدهم على تجاوز الأثر السلبي.

17 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


جزاك الله خيرا يا ذكتورة حيث يتطرق قلمك للهم الإنساني والمعاناة التي قد بقع فيها البعض.
نعم يجدر التفكير في هذا والعمل من أجل الحصانة والحماية واتخاذ كل التدابير التي تكفل التهيئة السليمة وتؤمن الحماية، ومثل هذا الموضوع لا يكفيه مقال واحد بل يحتاج إلى مزيد من الطرح والاقتراح
شكرا مرة أخرى، كل التقدير لك


ناصر الحميضي
ابلاغ
04:45 صباحاً 2008/05/03

 


دكتورة/ هيا المنيع وفقك الله دائماً،
قال تعالى (الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله
سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما)
جزاك الله كل خير على هذا المقال الإنساني الرائع، الذي يبين لنا
هدف الكاتب الحقيقي الذي هي تثقيف المجتمع لتصحيح المفاهيم
الخاطئه عند المجتمع، هذه هي التناقضات الحقيقة في مجتمعنا
وأشك أن الجهات المختصة ستفعل شئ إزاء هدا الموضوع،
وخاصة وزارة الشؤون الاجتماعية التي حقيقة لا تعي مهام الوزارة
الحقيقي، وكأن مهامها
(أمين صندوق)
لتسليم أموال الضمان للمستحقين فقط.


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
04:57 صباحاً 2008/05/03

 


اللحين مش تصارخون ليل نهار بأن المرأة كالرجل قوية ولا تحتاج الى رجل يحميها,
اذا هي تتحمل المسئولية كاملة عن قراراتها وما يحدث لها, هذا ما تنادون به,
فلماذا التباكي الان!


الاشقر
ابلاغ
07:44 صباحاً 2008/05/03

 


إقتراح منطقي يا دكتوره بأن يتم، على الأقل، إنشاء دار كبيرة تحتوي هذه الفئة من النساء قبل أن يحتويهن عالم الضياع والتيه مرة أخرى. ويقوم على هذا الدار أصحاب الخبرة من أخصائيي وأخصائيات علم النفس والاجتماع تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية.


نايف م. العنزي.الرياض
ابلاغ
08:23 صباحاً 2008/05/03

 


صباح الخير للجميع،،
بحق لفتة إنسانية رائعةأشكرك دكتورتنا الفاضلة من القلب نعم ماأحوجنا لتصحيح نياتنا والله يغفر فلماذا نحن لا نغفر الخطأ أبدا أهي ورث القبيلة متأصل في دواخلنا بغير وجه حق أم قسوة قلوبنا عن الدين والذي نتظاهر بتمسكنا به والدين منا براء،في عهد المصطفى حدث ولا ننسى المرأة الغامدية التي زنت وتابت وفي كل مرة تأتي لمحمد عليه أفضل الصلاة والسلام نادمة تطلبه التوبه ويطلب منها أن تلد ما في بطنها ثم تعود وبعد أن وضعت يطلب كفالة اليتيم ومرافقة الجنة ويقول فيها لو وزعت توبتهالكفت العالم؟


عبير
ابلاغ
09:03 صباحاً 2008/05/03

 


رحم الله موتانا وموتى المسلمين. ولكن ماذا عن من يعيش بين الناس وهو ميت؟


عبدالرحمن الراحل
ابلاغ
09:32 صباحاً 2008/05/03

 


صباح الخير
والله الموضوع مؤلم , ولكن ان لم يجدو ا المسؤولين عن الرعايه الاجتماعيه حل لمثل هذه المعضلات فسيكون عندنا مئات بل الآف( القوارير) مرميين بالشوارع
وعساهم يكونون بذمة المسؤول


داي(خالد)م
ابلاغ
10:38 صباحاً 2008/05/03

 


مشاعر..حره..مشاعر..لها طيب الطيب ؟
د/هيا..حيل زيدينا من طيب قلبك ؟
بجد..عذروب من قال المسك والعنبر,تاج وقمة الطيب !!
الطيب حرفك اليوم وكلماتك؟
في رسم لوحة أنسان الاسلام,أنسان الانسان؟
نعم من يحتوي جرح فقد طبه العاطفي وجرحه في مهب الجراثيم المدمره له؟
وين القلوب الحانيه والراعيه له!
كل أنسان خطىء وخير الخطائون التاوبون؟
قالها عليه الصلاة والسلام؟
ما ينطق عن الهوا..؟
بس وربي لدينا قلوب الكره مل السكن بدخلها!
من كثر ما تغديه سم,تعشيه هم,تفطره نار جهنم!!
تحياتي لك وزدنا بك الله فخر؟


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
11:01 صباحاً 2008/05/03

 


كلً في ضحى العيد مشروح
وأنا من العبرات دمعي تشاريح


سعودالوهابي
ابلاغ
11:45 صباحاً 2008/05/03

 10 


رائعه دائما ,,, دكتورتنا الغاليه ,,,
والمقال ينطبق على الجنسين ,,,
ولو كانت مرأه متكمنه من جميع حقوقها ,,, لتمكنت من الاستقلال عن هذا اللذي يرفضها ,,,
ماذا نقول في نظام ,,, يعلق كل السلطه في يد واحده ,,,


imagination
ابلاغ
12:06 مساءً 2008/05/03

 11 


شكرا"يا دكتوره لابد للمراه من مكان يحتويها ويوجهها غير منزل اهلها


اريج
ابلاغ
01:24 مساءً 2008/05/03

 12 


مقال رائع ياد: هيا وكثر الله من امثالك الغيورين على بنات الوطن
الحل في مقالك( نعم لابد من إيجاد نظام مؤسسي يحمي هؤلاء النساء بعد قضاء مدة حكمهن من خلال إيجاد مؤسسات اجتماعية لتكن مرحلية تهيئهن للانتقال للبيئة الاجتماعية الكبيرة، ربما يساعد ذلك على عودتهن لأسرهن وهن أكثر استعداداً للتعايش السوي مع غيرهن، وإن لم يكن فعلى الأقل حمايتهن وحماية المجتمع من العودة للانحراف مرة أخرى.. وجود تلك المؤسسات مسؤولية وزارة الشؤون الاجتماعية مع دعم من وزارة المالية )
ومزيداً من التألق


SUAAD ABDULLAH ALSAAD
ابلاغ
01:55 مساءً 2008/05/03

 13 


الدكتورة /هيا _ مساء الخير. لدينا على شاكلة هذه القصة قصصآ يعجز القلم عن حصرها,فهذه الاحالات البائسةوالمؤلمة من المفترض الحتمي ان تكون درست ووفق على ايجاد حلا عاجلا لها ببناء مساكن لها على هيئة مجمعات صغيرة لاحتواء مثل هذه الاحالات وليكون رأينا مقبولا لتسويق الفكرة تضاف لها (الاربطة)اي مساكن كبار السن وتتولى وزارة المالية والشؤون الاجتماعية الاشارف عليها ويصرف عليها من الملايين المحصلة من الضرائب والمداخيل التي تعود في اخر العام للمالية,وبهذه الطريقة نكون ساعدنا ابناء وبنات الوطن,المنكوبين.


توارن
ابلاغ
02:55 مساءً 2008/05/03

 14 


د. هياء شكرا على طرح هذا الموضوع، والذى ينطوى على جوانب انسانية، وكل منا معرض لمثل هذه المواقف.
اتمنى من اهل الخير المبادرة الى انشاء مثل هذه الدور للنساء والرجال، من خلال العمل التطوعي الخيرى الجماعي،كمبادرة من المحسنين وهم كثر في بلادنا ان شاء الله،( التبرع بالارض او الدار،مقاول للبناء،واخر للتأثيث...الخ ) والتنسيق في ذلك مع المجالس المحلية والبلدية، للاشراف والمتابعة والمساعدة بكل مايلزم لذلك،بدل انتظار الجهات الرسمية التي لن تقصر في المساعدة، ولكنها محكومة بميزانيات واجراءات...


سعود عبدالرحمن الشلهوب
ابلاغ
03:31 مساءً 2008/05/03

 15 


الله يجعل كل ايامك سعادة وهنا وخير زي ماتحبي الخير للناس اختي دكتورة هيا وبصراحة مقال اليوم في مشكلة لازم نغير عقولنا اللي ماتحب تسامح الغلطان واحنا لازم نسامح اللي يغلط واذا مايبغوا خلاص الحكومة تسوي لهم بيوت زي الاطفال الايتام ومو معقول يتعاقبوا وبعدين نرجعهم للمحلات اللي مش كويسة عشان يغلطوا مرة تانية مايصير وحرام على اهلهم ليه مايسامحوهم مو بناتهم واحنا مسلمين نعطف على الحيوان ومانعطف على لحمنا ودمنا الله يهدي
الجاهلين وجميع الاهل والغلطانين


دكتورة سامية
ابلاغ
03:33 مساءً 2008/05/03

 16 


حياك الله د. هيا والحاضرين
ان مايدعو الى القلق ان هناك فئة من الناس بحاجة الى المساعدة
انهم التائبون والتائبات اللذين احتوتهم السجون واصلحتهم ولكن المجتمع
يرفضهم وبشدة ! الى اين ينتهي بهم المطاف اذ لم تحتضنوهم اذا كان رب
العباد عفا عنهم فلم انتم لا تسامحوهم وتعذروهم لأنكم انتم السبب في
انحرافهم لانشغالكم عنهم وخاصة الأب المسؤول الأول عن انحراف ابنه
او ابنته ثم الأم ولو هناك قليل من الحزم والشدة من الأهالي لماوصلت
الأمور الى ماهي عليه (استقبلوهم وساعدوهم ولاتنتظروا الشؤون
الاجتماعية )!


صبا نجد
ابلاغ
04:26 مساءً 2008/05/03

 17 


اشكرك اختي الدكتوره هيا.
ولكن رويدك ولاتكوني مندفعه وعاطفيه الى هذا الحد ان الدخول الى المشكلات الاجتماعيه والغوص فيها يجب ان يتحكم العقل قبل العاطفه صحيح ان العمل الاجتماعي اساسه العاطفه والمساعده ولكن التعميم والحكم على المجتمع هذا نابع من التفاعل الذي زاد عن حده مع المشكله لكل مشكلة ضروفها التي اوصلتها الى هذا الحد اما هذه النظره السوداويه فهي بكل المقاييس ومع كل احترامي وتقديري لك وخبرتي الطويله مع السجناء عرفت وعلمت وتاكدت ان العقل لابد من وجوده بالحكم على المواقف والاحداث..
ولكم تحياتي


اخخصائي اجتماعي
ابلاغ
01:26 صباحاً 2008/05/04


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية