بحث



السبت 27 ربيع الآخر 1429هـ - 3 مايو 2008م - العدد 14558

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


يوم اليتيم

فهد بن عبدالله الراجح
    اليوم العربي لليتيم هو اليوم العشرون من شهر ربيع الآخر الموافق السادس والعشرون من شهر ابريل من كل عام هو يوم اليتيم والذي يهدف الى تذكير المجتمع بأهمية رعاية اليتيم وتوفير كافة احتياجاته المادية والمعنوية وتشارك المؤسسة الخيرية لرعاية الأيتام في هذا اليوم بجملة من النشاطات والبرامج من خلال مشاركة في المعارض واقامة الامسيات الاجتماعية والثقافية في اطار اهداف المؤسسة في مجال رعاية هذه الفئة من الايتام ومن في حكمهم، واود ان اشير هنا الى ان المؤسسة الخيرية لرعاية الايتام تقوم بتفعيل دورها كجهة مختصة برعاية هذه الفئة الغالية على قلوبنا جميعاً من منطلق ما يمليه علينا ديننا الإسلامي الحنيف حيث ان الإسلام قد اعتنى بالأيتام عناية كبيرة وما تلك الآيات العديدة في كتاب الله وذلك الحث المتوالي من رسول الله صلى الله عليه وسلم الا دليل قوي على هذه العناية ولقد ترجمت القرون الاولى هذه التوجيهات عملياً وتعاملت معها أمراً واقعاً فمن يتتبع التاريخ الإسلامي يرى بوضوح مقدار الحرص على رعاية اليتيم وكفالته بحثاً عن الاجر ومرافقة النبي صلى الله عليه وسلم ولقد وضح جلياً اهتمام الإسلام بشأن اليتيم اهتماماً بالغاً من حيث تربيته ورعايته ومعاملته وضمان سبل العيش الكريمة له، حتى ينشأ عضواً نافعاً في المجتمع المسلم قال تعالى (فأما اليتيم فلا تقهر) وقال تعالى (أرأيت الذي يكذب بالدين، فذلك الذي يدع اليتيم).

وهاتان الآيتان تؤكدان على العناية باليتيم، والشفقة عليه كي لا يشعر بالنقص عن غيره من افراد المجتمع، فيتحطم ويصبح عضواً هادماً في المجتمع المسلم، فكن لليتم كالأب الرحيم، ولقد كان صلى الله عليه وسلم ارحم الناس باليتيم واشفقهم عليه حتى قال حاثاً على ذلك (انا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، واشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئاً)، ولئن كانت الدولة ايدها الله معنية وجوباً برعاية اليتيم ومن في حكمة بتربيته والعناية به إذا لم يوجد من يرعاه، فإن الفرد المسلم عليه جزء من واجب الرعاية لليتيم ومن في حكمه من اللقطاء أو مجهولي النسب ويكون ذلك بكفالته واخذه ليتربى في أحد بيوت المسلمين بين احضان اسرة طبيعية ليعيش حياة هنيئة وفق سنة الله في تكوين المجتمعات، ومما لا شك فيه ان رعاية اليتيم في كنف اسرة من اسر ا لمجتمع المسلم هو الوضع الطبيعي، اما مؤسسات الرعاية او دور تربية الايتام التي وضعتها الدولة وفقها الله فهي وضع بديل لمن لم يجد اسرة تقوم برعايته والعناية به، ورغم قيام الدولة بتوفير كامل اوجه الرعاية لهؤلاء الايتام في المؤسسات الاجتماعية إلا أن الشيء الذي لا يمكن توفيره مهما بلغت الامكانات المادية، هو الحنان الاسري الطبيعي او شبه الطبيعي فهذا الحنان لا يتيسر لليتيم او من في حكمه بشكل مناسب إلا في حالة قيام احد الاسر المسلمة بكفالته وجعله يعيش في احضانها محتسبة الاجر في ذلك من الله الجواد الكريم وانه لمن واجبنا تجاه هذه الفئة الغالية الوقوف معهم ومساندتهم كأخوة لنا وابناء هم بحاجة ماسة لرعايتنا واهتمامنا.

واخيراً اذكر نفسي والقراء الكرام بقول احد السلف بشأن الايتام حين قال: "حق على من سمع هذا الحديث يعني قول الرسول صلى الله عليه وسلم "انا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين.. الحديث". ان يعمل به ليكون رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك.

*مدير عام المؤسسة الخيرية

لرعاية الايتام

6 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


أستاذ/ فهد حفظك الله،
جزاك الله كل خير للمقال الإنساني، ولكن طال عمرك هناك عوائق
دينية من ناحية المحرم وإن كان البعض قد تجاوزها والإلتفاف عليها
بمسئلة الرضاع، وهناك من لن يستطيع كما أننا والحمد لله دولة
غنية وولاة أمرنا لم ولن يبخلوا على الأيتام بشئ ولا أعتقد أن هناك
أحسن وأفضل من الدولة لرعايتهم، ولكن المطلوب منكم كمؤسسة
خيرية لرعاية الايتام الإهتمام بدمجهم مع المجتمع كإقامة مقر نادي
لكل جنس والطلب من أفراد المجتمع الحضور والتعرف عليهم وتكوين
صداقات معهم ليكون المجتمع سند لهم مستقبلاً.


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
06:24 صباحاً 2008/05/03

 


اليتيم...مو...من فقد..أمه وأبيه..اليوم!!!
اليتيم اليوم في وطنا...!!!
من يحرق معيشته وموارده مافيا هلاك الرحمه والمحبه والعاطفه !!
في ما يسوقونه علينا من فبركه وقول التنميه!!
وعصابات العماله تشارك يتيم المعيشه وفقير لقمة الوظيفه رزقه وطموحه!!
بألية الوقاحه وفيز...وزارة العمل!!


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
08:00 صباحاً 2008/05/03

 


شكرا اخوي فهد على المقاله


عمر
ابلاغ
08:18 صباحاً 2008/05/03

 


شكراً أستاذ فهد وجعلها الله في ميزان حسناتك، فما أجمل ذكر اليتيم والتفاعل مع قضيته، ولي ملاحظة كم أعجبني لفظ "اليتيم ومن في حكمه"، وليتك لم تورد التعريف المعروف والذي لا يضيف إلا فتح جرح في أيتام نجتهد لردم آلامهم، والذي أعلم جيداً أن بعضهم يتابع بشغف كل ما يحمل عنوان "يتيم" كصفتهم أو اسمهم للأسف لا فرق!، وأكرر شكري وتقديري لتلك الكلمات الرائعة صدقاً، ودمت


مها العبدالرحمن
ابلاغ
12:43 مساءً 2008/05/03

 


قال تعالى (فأما اليتيم فلا تقهر) وقال تعالى (أرأيت الذي يكذب بالدين، فذلك الذي يدع اليتيم).
يا ريت بمناسبة يوم اليتيم العربي.. يرجعو لليتيم أمواله اللي في الساهمات المتعثرة أكيد هو بحاجة لها وخاصة بعد فقد رب العائلة. وهذه أفضل خدمة نقدمها له !!


يتيم المساهمات المسلوبة
ابلاغ
06:13 مساءً 2008/05/03

 


في كل مجتمع ايتام وفي كل بيت ايتام !!
وفي مجتمعنا ولله الحمد لهم دور رعاية واهتمام من قبل الحكومة
واهل الخير من الموسرين مشكورين يكفلون معضمهم..
لكن انظروا الى ايتام العراق وايتام فلسطين من يأويهم ويعطف عليهم
سوى الخالق سبحانه،اطفال بعمر الزهور يقومون بأعمال شاقة بعد
ان فقدوا آبائهم ويفترشون الشوارع لا مأوى ولا راحة ليس لهم منا الا
الدعاء، اللهم اعنهم على هذه الحياة،،
ولأطفالنا الأعزاء الذين فقدوا آبائهم كل الحب والعوض فيهم ان شاءالله
ودمتم سالمين.)


صبا نجد
ابلاغ
08:07 مساءً 2008/05/03


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية