إذا كنت ممن دأبوا على نسيان تناول الوجبات بسبب الانشغال الشديد والانهماك في إرسال الرسائل النصية عبر جهاز الهاتف النقال، يجب أن تنتبه لنفسك عزيزي القارئ وأن تتوخى أقصى درجات الحذر - قد تكون من المهووسين بالرسائل النصية لحد الإدمان، وهي حالة تشتد معاناة المصابين بها لدرجة أنهم يفقدون الإحساس بقيمة الوقت، بل ويفقدون الإحساس بالوقت نفسه، دعك من قيمته، كما أنهم يهملون وظائف حياتية أساسية ورئيسية من قبيل الأكل والشرب والنوم.
جاء ذلك في تحذير شديد اللهجة أطلقه طبيب رفيع المستوى متخصص في علاج الأمراض العقلية والنفسية، حيث أعرب ذلك العالم النفساني المرموق عن أنه يود لو ان الهوس بالرسائل النصية يضاف إلى قائمة الاضطرابات العقلية.
فقد أوردت صحيفة "ذي ديلي ميل" مؤخراً كيف أن الدكتور جيرالد بلوك قد ألقى الضوء على تلك المشكلة المتنامية المتمثلة في إدمان الانترنت. بيد أنه أضاف في المجلة الأمريكية للطب العقلي والنفسي ان ارسال الرسائل النصية واستقبالها لا يقل خطورة بأي حال، فهو يقول ان الرسائل الفورية تتسبب في وقوع الحوادث المرورية وتقود إلى الارتباك والقلق كما تفضي إلى حدوث المشاكل في المجالات الاجتماعية والتربوية والعملية على حد سواء.لقد أصبحت الرسائل النصية المرسلة عن طريق أجهزة الهواتف النقالة مدعاة للادمان الذي يستدعي التماس العلاج وذلك عندما تتخذ نمطا "يتصف بالتفشي والشيوع والتسبب في المشاكل" ولا تكون مقتصرة على حالات فردية معزولة.
ويتفق اختصاصيو الطب العقلي والنفسي الآخرون مع هذا الطرح ويوافقون على أن عدداً متزايداً ممن يعانون من الحالة المتقدم ذكرها يستخدمون هواتفهم النقالة .