الرئيسية > الرأي

التبرع (بالأعضاء) من قبل المحكوم عليهم بالقتل.. ما الحكم؟!


محمد بن صالح الجارالله

يعاني البعض من علل في أجسامهم، نتج عن ذلك بعض الأمراض التي لم تكن ظاهرة في المجتمع السعودي، ومنها الفشل الكلوي، والسكر وما إلى ذلك من الأمراض، وكثيراً ما يسافر السعوديون إلى خارج المملكة من أجل الحصول على العلاج، فمنهم الباحث عن الكلى السليمة، وآخرون عن قرنية العين، وبطبيعة الحال هم لا يحصلون عليها مجاناً بل يدفعون مقابل ذلك مبالغ طائلة، وبالتأكيد أن من أهم أولويات الدولة - أي دولة - الاهتمام بأمن وصحة مواطنيها، وبما أن التبرع بالأعضاء شحيح ونادر فلماذا لا نفكر ببدائل أخرى، وأعني بذلك التوعية الشاملة للمحكوم عليهم بالقتل من أجل حثهم على التبرع بأعضائه خاصة وأن أغلب دول العالم تجيز تبرع السجناء بأجسادهم بعد الموت للأبحاث الطبية، وليس هناك فرق بين الحالتين التبرع للأبحاث الطبية أو بالأعضاء. وبعض الدول التي تعارض تبرع المحكوم عليهم بالقتل بأعضائهم يلجأ مواطنوها إلى الدول التي تجيز التبرع للاستفادة من ذلك. كما أن هناك بعض الدول أجازت تبرع المحكوم عليهم بالقتل بأعضائهم. والسجناء عادة ما يتبرعون بأجسادهم بعد الموت للأبحاث الطبية في بعض الدول. ويكون تبرع المحكوم عليهم بالقتل وفق شروط واضحة محددة منها أن يكون تبرعهم بإرادتهم الحرة الموثقة بموافقة مكتوبة، أو ضمن وصية المحكوم عليه على أن يتم التنسيق التام بين المركز السعودي لزراعة الأعضاء والجهة التي تتولى تنفيذ الحكم لضمان إتمام عملية الحصول على الأعضاء على الوجه الصحيح من الناحية النظامية والطبية، مع التأكيد على توعية وتبصير المحكوم عليهم بالقتل قبل تنفيذ الحكم بفترة كافية حتى يكون تبرعهم نابعاً من الإرادة الحرة الطوعية، ويسمح للسجناء بالتبرع لأفراد أسرهم في المقام الأول ومن ثم يكون للآخرين، والتبرع بالأعضاء في حالتنا هذه يفيد كلاً من السجين والمجتمع عن طريق تعويض المجتمع عن الجرائم المرتكبة ضده، ومن الأمور التي تساهم في قبول المحكوم عليهم بالقتل التبرع بالأعضاء الجسدية إتاحة الفرصة للسجين ليثبت لنفسه وأصدقائه وأقاربه أنه يمكن أن يجيز عملاً ذا قيمة وشأن ويشعر السجين بالعذر في تحمل مخاطر في سبيل المصلحة العامة والتي أنفسهم لا يتحملونها ولو كانوا خارج أسوار السجن، وإن السجين، مثله مثل أي شخص آخر يتمتع بكامل عقليته، يستطيع الإدلاء بشرط أن لا يكون السجين متردداً في موافقته وأن يكون العضو المتبرع به معافى وسليماً وأن تتم مراجعة كل حالة من قبل لجنة متعددة المجالات المعرفية.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 13

  • 1
    كلام جميل... وياليت المجتمع يتقبل مثل هالأفكار ويطبقها...

    سليمان بن حمد الطريّف - زائر

    04:55 صباحاً 2008/05/02


  • 2
    الله يهديك يامحمد بن صالح الجارالله
    يعني المحكوم عليه بالقصاص يروح لساحه بعين واحده وكبد مقطوع وكليه وحده
    ووو. الى اخره وبعدين يجي اوليا الدم ويقولو عفونا عنك.
    ولا انت تبيهم ينفذون القصاص وهو لايوجد عنده قلب ولا كبد ولا كلاى بس جثه..
    حدث العاقل بما يليق > فانصدق فلا عقل له.

    زهير بهجت - زائر

    05:38 صباحاً 2008/05/02


  • 3
    لا يمكن تقبل ذلك لا أخلاقيا ولا اجتماعيا ولا نفسيا فهم محكومين فاتركوهم لرحمة ربهم ولا تدخلوا المرضى في متاهات معهم

    قارئ - زائر

    06:53 صباحاً 2008/05/02


  • 4
    السلام عليكم
    كلام جميل ولكن مايهمنا هو قول الشرع؟
    ان كان حلال فيجب الاشتغال بتثقيف المجتمع
    وان كان غير ذلك فليس للموضوع اي جدوى لعدة اسباب
    لذلك افضل ان يؤخذ الامر بمنظور شرعي قبل اي شي لابمنظور عاطفي
    لك جزيل الشكر.

    عبدالرحمن الشدوخي - زائر

    08:39 صباحاً 2008/05/02


  • 5
    بعض الأراء لوفكر بها اصحابها ودرسوها جيدا لما قدموها لانها قد تصدم المشاعر وتؤذى النفس ولا تجد القبول تحيه للاخ زهير بهجت

    عبدالله عبد المعطى الدوسرى - زائر

    08:58 صباحاً 2008/05/02


  • 6
    ماكل ما يطري على البال ينقال وهل تعتقد ان هذه الفكره العبقريه اللي انت اتيت بها لم تخطر على بال غير لانك الوحيد العبقري مثل هذه الافكار تخطر على بال الكثيرين ولكن يعلمون ان فيه ما يليق وما لا يليق ( موضوعك ذكرنا بالمثل ,, لاطاح الجمل كثرة سكاكينه ) نسأل الله العافيه للمسلمين جميعهم السجين والطليق وان لا يجعل المسلم سجين ولا بحاجه لا اعضاء السجين

    عبدالله - زائر

    09:18 صباحاً 2008/05/02


  • 7
    ثم انك تقول بالعنوان ما الحكم وفي السياق تقول من اجل حثهم واساس الموضوع كله ماله داعي

    عبدالله - زائر

    09:23 صباحاً 2008/05/02


  • 8
    طبقا لدراستي في مجال القانون الجنائي يعتبر القاتل في حال نفسية مضطربة وليس من المعقول ان نزيد اضطراباته النفسيه بطلب اخذ شئ منه بعد اعدامه مما قد يثير الكراهية والحقدعلي المجتمع وبذلك يفقد الدنيا والاخرة واتنمني ان لايتم تنفيذ القصاص الا بعد ان يتم تأهيل القاتل دينيا حتي يذهب الي الدار الاخرة تأئبا عابدا لله والله علي كل شئ قدير وان نحاول تعكير صفوه بطلب شئ منه ويكفيه همه بالتفكير انه سيتم القصاص منه في اي لحظه والله ولي التوفيق

    علي هاشم - زائر

    10:43 صباحاً 2008/05/02


  • 9
    هداك الله يا محمد الجار الله
    استمع الى رأي الشرع وما قاله الله سبحانه وتعالى بصدد هذا الموضوع بلسان شيخنا محمد الصالح العثيمين رحمه الله وأدخله فسيح جناته.
    ان كانت الروابط مسموحه هنا فإليك الرابط :

    وإن لم تكن مسموحة فاكتب في القوقل (مداخلة الشيخ في برنامج دين ودنيا)وسوف تجد الجواب الشافي وعليك التثبت من شرعية ما تكتبه قبل كتابته.وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه

    الوافي - زائر

    04:53 مساءً 2008/05/02


  • 10
    ياناس اتقوا الله في الناس رغم ما يعانيه المحكزم بالقتل تبون تحطونه قطع غيار للاخرين. صحيح عقول فاضيه تبحث عن اي شيء لتكتب
    ابو يزيد

    ابويزيد - زائر

    05:56 مساءً 2008/05/02


  • 11
    أضحك الله سنك يا أبويزيد جمعة مباركة لك وللجميع،
    بالعكس المقال رائع جداً، الأن القتلة لن يطروا قيمة الدية بعد الأن:
    قيمة الكلية بقيمة الدية المطلوبة،
    وقيمة جزء من الكبد بقيمة الدية المطلوبة+ مليون ليشوف أموره الدنيوية.

    ابو عبد الكريم1 - زائر

    09:44 مساءً 2008/05/02


  • 12
    الكاتب قال: أن يكون تبرعهم بإرادتهم الحرة الموثقة بموافقة مكتوبة، أو ضمن وصية المحكوم عليه.
    وقال ايضا: مع التأكيد على توعية وتبصير المحكوم عليهم بالقتل قبل تنفيذ الحكم بفترة كافية حتى يكون تبرعهم نابعاً من الإرادة الحرة الطوعية.
    مما يعني أنه لا بد من موافقة المحكوم عليه بالقتل بالتبرع الاختياري قبل تنفيذ الحكم، ويعني ايضا ان نزع الأعضاء التي تبرع فيها يكون بعد القصاص وليس قبله.
    والموضوع جدير بالدراسة والتمعن في فوائده الجمة.

    روان.. - زائر

    10:55 مساءً 2008/05/02


  • 13
    كل اللي قبلي ما أعتقد فهموا مضمون المقال، اللي فهمته ان الكاتب يدعو الي تثقيف المحكوم عليهم بالقتل من أجل ان يكفروا عن ذنبهم بالتبرع بأعضائهم بعد تنفيذ القصاص وبإرادتهم الحرة الموثقة المكتوبة وهم بكامل ارادتهم وعقلهم اي ان الموضوع ليس فيه اجبار بل اختيار، واعتقد ان هذا الشىء نبيل ان يتبرع المحكوم عليهم بالقتل بأحد أو كل أعضائه لمن يحتاجها من المرضى والله انه عمل نبيل وجدير فاعله، ليت اللي علقوا ابتعدوا عن الاستهزاء وانتبهوا للعنوان
    التبرع يعني يتبرع وليس اجباره.

    ناصر - زائر

    02:28 صباحاً 2008/05/03



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة