وفاءً للذي أجراك نهراً
تدفق من مناهله وطابا
وحمداً للذي أولاه قلباً
تغشى كاسف الأرض وجابا
جمال في الطبيعة شاق قلبي
وجود في مناقبه أهابا
وكم دان النوى دقات قلبي
وأترعها من الآهات نابا
وأجهشني نسيمك إذ لحاني
جروحنا والنوى أسلا لعابا
فأرسلت الدموع تنوء حملاً
وكفكفت الدموع فما أجابا
كأن البحر أنقذها بريداً
إذا لم يقض للمكلوم آبا
ولي في البحر آمال عذاب
يزدن وشائج الوصل اقترابا
يفيء على المآذن سامقات
ويغضي من تواضعه إهابا
فسيرى في ركاب اليم رهواً
يسطر جيلك العجب العجابا
وسيري في مواكبه فإني
عهدت البحر وثاباً شبابا
عهدنا الأمر للأفذاذ منا
فصانوا العهد انتهجوا الصوابا
ومن يعمد إلى الخيرات يهدى
سديد الرأي والقول المجابا
أرى الحرمين أجلاها دليلاً
وأقربها إلى الرحمن بابا
وهذا اليوم يومك يوم عيد
إذا عد اللبيب له حسابا
يزكي في المحافل كل حين
ويرجى في نجابته ثوابا
عبدالمحسن محمد الشهري