جريدة الرياض اليومية

الجمعه 26 ربيع الآخر 1429هـ - 2 مايو 2008م - العدد 14557
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
Live مباشر
الكتاب المسموع .. هل حان الوقت؟

طارق الخواجي

في معرض الكتاب الأخير، كانت فرصة نادرة تلك التي استطعت فيها الحصول على أشرطة مسجلة لقصائد شاعرنا الكبير المتنبي بصوت الممثل اللبناني الشهير عبدالمجيد مجذوب، وأجزاء من قصة الحضارة لويل ديورانت، وبعض الكتب الثقافية المتفرقة.

هذه الكتب المسموعة كانت من إصدارات المجمع الثقافي في أبو ظبي، ضمن مشروع طموح كان المجمع يسعى إليه في وقت مضى، لكنه تراجع مثل غيره من المشاريع الثقافية الرائدة التي كان بإمكانها التأثير في المشهد الثقافي العربي، وعلى المدى الطويل الأكثر أهمية وتغييراً، وبالذات أن هذا النوع من المشاريع يصعب تنفيذه عبر المؤسسات الخاصة والأهلية، وعليه فإن الحكومات متمثلة في أجهزتها التي تعنى بالثقافة ورعاية الشباب، تحمل على عاتقها الضلوع بدور مهم في إدارة مشاريع من هذا النوع.

نحن كأمة نعاني من قصور في القراءة، على الرغم من ارتباطنا فيها يبدو أشد قوة من الأمم الأخرى، فعباداتنا اليومية تفرض علينا هذه المعرفة المهمة، لكن ممارسات حياتنا الفعلية، تبين مدى الهوة التي نعيش فيها مقارنة بالأمم المختلفة، لذا فإن مشاريع مثل الكتب المسموعة قد تكون قادرة على ردم شيء من تلك الهوة التي تتوسع كل يوم، في ظل انحسار العلاقة بين الكتاب وقارئه، حيث يختصر الكتاب المسموع الكثير من الوقت والجهد الذي يتعلل به الكثيرون، وفيه استغلال حقيقي للأوقات التي تمر على المرء في سيارته، عالقاً في الزحام كل يوم تقريباً.

في تصفح بسيط لمواقع الإنترنت التي تبيع الأقراص المدمجة الصوتية، للروايات والكتب الأكثر مبيعاً في العالم بشكل قانوني، ومواقع ملفات المشاركة والتورنت التي يمكن تنزيل تلك الأقراص عبرها بشكل غير قانوني، يفاجأ المرء بانعدام أي ملف باللغة العربية، وسيجد لغات الأقوام الذين أدركوا أن المعرفة سبيل الحضارة، تتزاحم لتحوز الأفضلية، فمتى يأتي دور لغتنا؟!

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية