بحث



الجمعه 26 ربيع الآخر 1429هـ - 2 مايو 2008م - العدد 14557

عودة الى طــب

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


استشارات نفسيه واجتماعية

د.ابراهيم بن حسن الخضير
    نوبة هلع

* عزيزي الدكتور إبراهيم، أنا طبيب ومشكلتي أن لدي ابنة في سن السادسة عشرة، وكانت طبيعية حتى اقترب موعد الامتحان الماضي. فجأة أصبحت تُصاب بنوبات لا أعرف ما هي؟ فتزداد ضربات قلبها حتى تصل إلى 120ضربة في الدقيقة مع قوة في هذه الضربات، وتشعر باختناق وبأنها سوف تموت، وتُصاب برعشة وجفاف في الحلق وزغللة في العين وتشعر بأنها سوف تموت ولا تسطيع أن تُركّز أو أن تفعل أي شيء! تبقى مكانها دموعها تنهمر على خديها وأحياناً لا تستطيع الكلام، وقد أثرّ هذا عليّ أنا شخصياً بشكلٍ كبير، لأنني طبيب ولا أعرف ماذا يحصل لابنتي؟. أجريت لها جميع الفحوصات الطبية بما في ذلك الفحوصات الخاصة بأمراض القلب المختلفة وكذلك فحوصات الغدد الصماء والجهاز الهضمي. جميع الفحوصات كانت طبيعية ونصحني الأطباء بأن أعرض حالتها على طبيب نفسي، فربما تكون تُعاني من إضطراب نفسي فما هو رأيك بعد كل ما شرحته لك؟

د. ع

- أخي العزيز، دائماً الأطباء هم أصعب المرضى، وكذلك عندما يتعرّض أحد من أقربائهم إلى مرض فإنهم يكونون في حالة قلق مُبالغ فيه، ويذهبون إلى الأشياء الأكثر صعوبة وتعقيداً، كما فعلت أنت بأن أخذت ابنتك إلى استشاري قلب وأجريت جميع الفحوصات الخاصة بأمراض القلب المختلفة، وكذلك مع استشاري الغدد الصماء واستشاري الجهاز الهضمي وربما ذهبت إلى أطباء آخرين نسيت أن تذكرهم!. من خلال وصفك لما حدث لابنتك فأعتقد أنه نوبة هلع، ترسبت عن طريق القلق الشديد من الامتحان. والأوصاف التي ذكرتها تتفق تماماً مع اضطراب الهلع. وحسب قولك بأن هذه النوبة تكررت عليها أكثر من مرة دون سبب واضح. ما أنصحك به هو أن تأخذ ابنتك إلى طبيب نفسي فهي بحاجة إلى علاج دوائي في الوقت الحاضر، وهذا سوف يُساعد كثيراً على تخفيف نوبات الهلع وربما أوقف هذه النوبات. الأمر الآخر وهو حاجتها إلى علاج نفسي سلوكي - معرفي، لتعليمها طرق للاسترخاء وكذلك تغيير فكرتها السلبية عن الامتحانات إلى أفكار واقعية محايدة وليست سلبية وإعادة ثقتها في نفسها. ربما تحتاج إلى بعض الوقت لكي تتحسّن. مشكلة اضطراب الهلع، أن أعراضه عضوية، خاصة ما يتعلق بالقلب والجهاز الدوري وكذلك الجهاز العصبي والهضمي واضطرابات الغدد الصماء. علاج اضطراب الهلع يحتاج إلى علاج دوائي عاجل وهو الأدوية المضادة للقلق وهي المعروفة بالبنزوديازابين مثل الاتيفان أو الزاناكس أو الليكسوتانيل، ويجب أن يُعطى بجرعة جيدة عند بدء الاحساس بأن الشخص سوف يُصاب بهذه النوبة. ويجب أن يكون مُقنن هذا العلاج أي لا يكون متواصلاً حتى لا يتم الإدمان على هذه الأدوية. هناك أدوية مضادة للاكتئاب من الأدوية المعروفة بمُثبطات مادة السيروتونين مثل السيبرالكس أو السيروكسات أو الفافرين أو أي نوع من هذه الأدوية، ويجب أن يستمر الشخص الذي يُعاني من اضطراب الهلع على هذه الأدوية لبضعة شهور حتى لا تتكرر عليه، لأن نوبات الهلع مُزعجة جداً ويُعاني الشخص من أعراض عضوية تُسبب كثيراً من الخوف والقلق للمريض ولأهله.

فُصام أم من اضطراب زوراني

؟ لدي ابن في الثانية والعشرين من العمر. بدأ التغيّر عليه منذ بضع سنوات وفي البدء لم نُعير أي اهتمام لمراهق يحب العزلة ولا يتكلم كثيراً وله اهتمامات غريبة. لم يكن مثل بقية اخوته، فهو منعزل عن المجتمع، بل منعزل في المنزل حتى الأكل يُفضّل أن يأكل وحيداً. أحياناً يتكلم بأفكار غريبة ولكننا لم نعُر الأمر اهتماماً كبيراً برغم قلقنا على وضعه النفسي والعقلي. نحن أسرة مُتعلمة ولدينا بعض المعلومات عن بعض الأمراض النفسية ولكن ليس بتوسع. بعد ذلك تدهور الأمر بصورة سيئة جداً، حيث بدأ هذا الابن يتخيلّ أشياء غير معقولة وغريبة، ويتكلم عن مؤامرات ومراقبة من قِبل أشخاص آخرين، ويسمع أصواتاً يتبادل معها الكلام. في البدء عرض علينا بعض الأقارب والأصدقاء بأخذه إلى شيخ يقرأ عليه وفعلنا، ولكن الشيخ قال بأن ابننا مريض بمرض عقلي ويجب أن نذهب به إلى طبيب نفسي. وفعلاً أخذناه إلى طبيب نفسي وشخّص حالته على أنه مرض الفُصام، وبدأه على علاج، ولكن فضلنا أن نأخذ رأياً ثانياً من طبيب استشاري آخر، وعندما ذهبنا إلى الطبيب الثاني شخّص حالته على أنه اضطراب زوراني ( برغم أننا لا نعرف ماذا يعني هذا التشخيص، وطلبنا منه شرح الأمر وهذا التشخيص إلا أنه كان مشغولاً وعيادته مزدحمة ولم يُعطنا معلومات عن التشخيص الذي ذكره لنا)، عند هذه اللحظة وقعنا في حيرة، هل ابننا يُعاني من فُصام أم من اضطراب زوراني، وما هو الفرق بينهما، وهل يختلف العلاج؟. ذهبنا إلى طبيب استشاري ثالث لأخذ رأيه فشخصه على أنه يُعاني من اضطراب فصُام وجداني.. هنا وقعنا في حيرةٍ كبيرة! ما هو الفرق بين هذه الأمراض؟ وهل علاج هذه الاضطرابات هو نفس العلاج؟ أوقفنا أي علاج في ضوء نقص معلوماتنا عن الأمراض والتشخيصات المختلفة التي شخّصها ثلاثة أطباء كلٌ بتشخيص مختلف. سؤالي هو ما الفرق بين هذه التشخيصات؟ وهل علاجها يختلف وفرصة الشفاء تختلف بين هذه الأمراض؟

ن. ع. س - الرياض

_ هذا سؤال جيد، وفي نفس الوقت صعب الإجابة عليه بالتفصيل نظراً لضيق المساحة المخصصة للأسئلة ولكن سوف أجُيب بما تسمح به هذه المساحة. من خلال كلامك عن ابنك فإنه ممكن أن يكون يُعاني من واحدٍ من هذه الاضطرابات. وليس خطأ أياً من الأطباء الذين عاينوا ابنك. فكل مرة ذهبتم به إلى طبيب وشرحتم الأعراض فإنه يُشخصه على ضوء الأعراض التي تصفونها للطبيب. بوجهٍ عام فإن التشخيصات الثلاثة مُتقاربة، فالفُصام، والاضطراب الزوراني وكذلك اضطراب الفصام الوجداني تقريباً تختلف اختلافاً بسيطاً في الأعراض. بالنسبة للعلاج فهو تقريباً لا يختلف كثيراً سوى أنه في الاضطراب الفُصام الوجداني ربما يحتاج المريض إلى إضافة دواء مُثبت للمزاج. بالنسبة للشفاء من الأمراض، فتقريباً هناك فروق بسيطة في التحسّن من المرض، فاضطراب الفُصام الوجداني ربما يكون أفضل في التحسن ولكن بوجهٍ عام العلاج لا يختلف كثيراً وأنصحكم ببدء علاج مضاد للذهان وربما هذه الأنواع من الأدوية هي ما وصفها الأطباء له، فيجب الاستعجال في علاجه لأن هذه الأدوية تُعالج الأمراض الثلاث، ويبقى بعض التفاصيل الصغيرة يتم اكتشافها، وربما أنصحك بقراءة كتاب صغير لا يتجاوز 190صفحة ففي هذا الكتاب فيه معلومات عن هذه الاضطرابات الثلاثة وهو من تأليف كاتب هذه الصفحة، فربما أعطاكم نبذة عن المعلومات التي تسألون عنها.

6 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الي د ع
انا لست طبيبا ولا اتدخل في الطب فأنا تربوي
هل بحثت في المدرسه ربما ماده من المواد الدراسيه او معلمه او زميله خلف الموضوع او اي شخص آخر زيارة المدرسه من الام في البدايه دون علم البنت فان ظهرت خيوط للمشكله في المدرسه يجب مصارحة الفتاة ومناقشتها حتي تتضح الصوره هذه الحالات وان كانت تعالج طبيا
الا ان معرفة السبب من اهم الامور في القضاء علي مشكلة ابنتك
تغيير الفصل او تغيير المعلمه او تغيير المدرسه ربما يخفف الحاله اتمنى من كل قلبي لابنتك الشفاء العاجل


ابو جهاد
ابلاغ
10:30 صباحاً 2008/05/02

 


وهي حالة تتميز بتفاعل القلق والخوف مع سرعة ضربات القلب وسرعة التنفس وضيق الصدر وتكون مصحوبة بحالة أخرى يطلق عليها فوبيا الأماكن العامة وهي حالة نفسية تصيب السيدات غالباً عند التواجد خارج المنازل في الأسواق أو الأماكن العامة.
وتقدر نسبة الإصابة بنوبات الهلع بعد أن تزايد انتشارها مؤخراً بحوالي 12% من الناس من مختلف الأعمار، ويعني ذلك وجود ملايين المرضى الذين يعاني معظمهم في صمت ولا يدركون أن المشكلة تتمثل في الإصابة باضطراب نفسي قابل للعلاج. تحياتي للجميع.


zaha3gan
ابلاغ
12:40 مساءً 2008/05/02

 


اللهم اشفي مرضاهم
اللهم اشفي مرضاهم
اللهم اشفي مرضاهم
وعافهم وارضي عنهم
واطل اعمارهم في طاعة الكريم
اللهم امين


رجاء
ابلاغ
01:05 مساءً 2008/05/02

 


أتصور أيها الطبيب ان ابنتك بها عين ويؤكد كلامي لو كانت متفوقة ياليتك تكرر القراءة عليها كل يوم...


م/محمد
ابلاغ
01:36 مساءً 2008/05/02

 


سؤال الطبيب عن ابنتة
الحقيقة رد الطبيب


صالح ابومحمد
ابلاغ
01:47 مساءً 2008/05/02

 


عزيزي الطبيب د ع أولا أسئل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفي أبنتك ثانيا أخي أنا لست طبيبا ولا عالما ولكن أنسان بسيط أنصحك بالرقيه ممكن عين صابت أبنتك ثالثا حصن أبناءك بالصلاه وقراءه أدعيه الصباح والمساء أسئل الله لها الشفاء وجميع مرضاء المسلمين ويرحم أمواتي وموتا المسلمين أمين


أبويزيد
ابلاغ
02:15 مساءً 2008/05/02


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى طــب

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية