الأندية الكبيرة هي التي لديها القدرة على الحفاظ على نجومها مع تعزيز صفوف فرقها الكروية بأبرز اللاعبين المحليين الدوليين والانتقاء الجيد للأجانب المؤثرين والاهتمام بالفئات السنية والتركيز في (الاكتشاف) وضخ المواهب التي يُتوقع لها مستقبل مشرق مع توفير الأجهزة الفنية والإدارية ذات الكفاءة العالية تحت إدارة خبيرة وحكيمة تنشد الاستقرار الدائم.
وكل هذا بالتأكيد يحتاج تنفيذه توفر الأموال الكافية لضمان أعلى درجات النجاح، وهذا يقودنا للقول إن الانهيارات التي تحصل للفرق لا تخرج عن أسباب إهمال هذه العوامل.
الهلال والشباب والاتحاد أفضل الفرق السعودية من حيث الأوضاع الفنية، وكلها تتعامل بمثالية في أغلب عوامل نجاح الفرق آنفة الذكر، وإذا كان الاتحاد أقل اهتماماً بالقاعدة مثلاً من منافسيه، إلا أن حفاظه على أهم نجومه وتوجهه نحو استقطاب أبرز اللاعبين في الأندية الأخرى والتوفيق الذي يلقاه في غالب صفقات أجانبه جعله حاضراً متصدراً فرق مسابقة الدوري الممتاز حتى الجولة الأخيرة، وخروجه بلقب الوصافة نهاية المطاف إنجاز حتى وإن كان هو البطل في الموسم الماضي فالاتحاد لا زال قوياً ومنافساً وهذا هو المطلوب.
في النصر آمال كبيرة بالعودة الحقيقية بعد موسم أفضل كثيراً من سابقه شهد احرازه بطولة كأس فيصل بعد طول غياب، لكنه على الرغم من ذلك غير مشجع للقول إنه بات منافساً للأقوياء، ربما نتيجة الإخفاق في التعاقدات المحلية والفشل الذريع في اختيار اللاعبين الأجانب الثلاثة والإصرار على استمرارهم، فضلاً عن ظهور خلافات على سطح البيت النصراوي بين رجالاته تسببت دون شك في تأثيرات سلبية على العمل العام في النصر.
عن المستقبل نلحظ ايجابيات في اجتماع هيئة أعضاء الشرف الذي نصَّب الأمير تركي بن ناصر رئيساً، وهذا التنظيم متى تبعه خطوات حقيقية وغير متأنية من شأنها أن تنقل النادي الجماهيري الكبير نقلة نوعية في المستقبل بمحاسبة إدارات النادي المتعاقبة واختيار الرئيس الجديد من قبل هذه الهيئة التي يُفترض أن تكون ممثلة لرأي الأغلبية من جماهير النصر ولاشك ان الإدارة الحالية مطالبة بإكمال فترتها القانونية، ويسجل لها الاهتمام بالقاعدة التي تجد توجهاً شرفياً داعماً غير مسبوق من أعضاء شباب هم من أبرز المكاسب في الفترة الأخيرة.
الأندية الكبيرة تحافظ على نجومها، والنصر ناد غني لا تنقصه الملايين مطالب إضافة إلى بقاء نجومه الدخول في صفقات محلية كبيرة ومنافسة الهلال والاتحاد والشباب لأخذ نصيبه من أبرز اللاعبين المحليين ووقف سنوات الفرجة التي وسَّعت الفارق.