عجبت أشد العجب لحالة الفرح الهستيرية التي انتابت عدد من المسؤولين واللاعبين والمنتمين لنادي الحزم بعد فوزهم على النصر في مسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال وبلوغ الفريق الدور نصف النهائي معتبرين ذلك أكبر الانتصارات وغاية الإنجازات، كما ازداد عجبي للمساحات الإعلامية الواسعة التي كتبتها بعض الأقلام والتي صورت الفوز وذلك التأهل بالإنجاز الخرافي وكأن الفريق حقق بطولة لا يضاهيها بطولة.
ولعل مكمن العجب والاستغراب هو أن بلوغ هذه المرحلة جاء بعد لقاءين فقط أمام فريق واحد يعد الآن من الفرق المتوسطة المستوى قياساً بما يمر به من حالة فنية غير مستقرة وتذبذب واضح في النتائج بغض النظر عن تحقيقه لقب بطولة كأس الأمير فيصل بن فهد والذي جاء بولادة متعسرة مستغلاً فيها ظروف منافسه الأزرق.
كما أن هذا الإنجاز وأفضل منه سبق أن حققه عدد من الأندية رغم وجودها في الدرجات الأخرى كالأولى والثانية ورغم إمكاناتها الأقل ومثال ذلك ماحققه فريق هجر عندما كان أحد أندية الدرجة الثانية (الريفية) ذلك الوقت بوصوله الدور نصف النهائي وخروجه على يد النصر بالأحساء بأربعة أهداف لهدف، فيما حقق فريق التعاون أحد أندية الدرجة الأولى الإنجاز الأكبر ببلوغه المباراة الختامية لكأس الملك وخسارته أمام النصر بهدفين في جدة ورغم ذلك لم نسمع ونرى مثل هذه الأفراح الغريبة والتي تدلل أن فريق الحزم انتهى طموحه لهذا الحد فقط.
وكان حرياً برجالات الحزم أن يكون طموحهم تحقيق بطولة يقنعون بها الجميع ويؤكدون من خلالها حضورهم المؤثر والفاعل من بين الفرق القوية عطفاً على مايتوفر للحزم من إمكانات كبيرة ومايحظى به من دعم مالي مذهل قد لا يتوفر لعدد من الأندية الكبيرة والتي تفوقه حجماً وتاريخاً وجماهيرية.