الرئيسية > مقالات اليوم

إشراقة

ابنتي والقطة


د. هاشم عبده هاشم

@@ لابنتي الوحيدة.. غرام بالقطط.. لايحد ولا يوصف..

@@ وفي الوقت الذي تهتم فيه بدراستها الجامعية.. فإنها تعير القطط.. ولاسيما "الأوربية" منها أهمية قصوى.. تثير في كثير من الأحيان (غيرتي) من جهة.. وخوفي على تحصيلها العلمي من جهة ثانية.. نظراً للوقت الطويل الذي تقضيه مع أحدث قطة ابتاعتها.

@@ فهي زبون دائم لمحلات بيع هذا النوع الأليف من الحيوانات.. كما أنها لفرط اهتمامها بها زبون كثير التردد على عيادات الأطباء البيطريين في جدة.

@@ ولعل الأكثر تضرراً منا جميعاً هي والدتها.. التي تصر ابنتي على اصطحابها من حين لآخر إلى عيادات هؤلاء الأطباء..وإلى محلات بيع الأطعمة ومواد النظافة الخاصة بالقطط.

@@ ليست القضية منحصرة في ذلك..

@@ وإنما الظاهرة الجديدة التي حدثتني عنها زوجتي بكل مرارة..هي مواعيد الحجز المتأخرة لدى هذا النوع من الأطباء

@@ فأنت لاتستطيع ان تعالج "كلبتك" أو "قطتك" أو "ارنبك" وقت تشاء.. او حين يتعرض أي منها لأذى.

@@ وقد يمتد الانتظار.. للحصول على الموعد المحدد إلى اسبوعين فأكثر.

@@ والذين أصبحوا يترددون على هذه العيادات.. يفوق عددهم - كما فهمت - عدد المترددين على عيادات الأطباء البشريين الجراحين وأطباء الباطنة..والأطفال.. تصورو(!!)

@@ أما المشكلة الأخرى.. والأعقد

@@ فان ابنتي التي أوشكت على الانتهاء من دراسة الطب البشري.. بدأت تفكر في التحول إلى هذا التخصص.. لسببين اثنين هما :

اولا : عاطفتها الجياشه تجاه القطط.. بصورة خاصة.. وبعض الحيوانات الأليفة الأخرى بصورة عامة.

@@ وثانيا : الاحتياج الشديد الملح في المجتمع إلى هذا التخصص بدليل حالة التكدس في العيادات وفترات الانتظار الطويلة.. قبل ان يحين موعد زيارة المترددين للطبيب وحصولهم على العلاج المناسب لحيواناتهم

@@ لقد كان موقفي (كأب) صعباً جدا ..

@@ هل أوافق على هذا التحول.. وإن خسرت معه خمس سنوات دراسية..

@@ ام اقف امام رغبتها الجياشة والمدفوعة بعاطفتها تجاه القطط.. وأكون بذلك قد حرمتها مما تريد.. ؟

@@ لحسن الحظ فإن حيرتي لم تطل

@@ لأن ابنتي لم تحتج إلى وقت طويل للتخلص من حزنها على "قطتها" المتوفاة "بفضل استغراقها في الإعداد لامتحانات الكلية المضنية من جهة.. ولأنها فكرت (بعقلها) فوجدت أن التضحية بخمس سنوات دراسية جنون لامبرر له.. وان استبد بها حب القطط.. وإقبال الناس على مهنة الطب البيطري ومتخصصيه.

@@ لكن الموقف كان صعباً في البداية.

@@ كما كان مثيراً للتعامل.. والتفكير.

@@ وعلينا أن نبدأ - فيما يبدو - في التخطيط لاعتماد هذا التخصص.. وإيجاد كليات بعينها له.. حتى لاتموت جميع القطط.. والكلاب.. والفئران.. ولانجد من يعالجها لاسيما وان أكثر الأمراض والأوبئة المنتشرة الآن وآخرها انفلونزا الطيور.. مصدرها حيوانات لم تجد ماتستحق من رعاية.

@@@

ضمير مستتر :

@@ (بعض الحيوانات الأليفة.. تستولي على مشاعرنا.. أما بعض البشر فإنهم يخسرونها.. ويفرطون بها.. فيندمون.. ولكن.. بعد فوات الاوان).

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 15

  • 1
    والله انك جبتها يادكتور... الوالد عنده مزرعة وفيها حيوانات مثل البقر والخرفان والقطط والطيور ويتستخدم الكلاب للحراسة ودائما تصاب بالامراض فيضطر الوالد الله يحفظة للبحث عن دكتور بيطري , وقول ياشهر عدي بسرعة, ينتظر وعليها يبحث وفي النهاية تموت الحيوانات من شدة الامراض, ويخسر الوالد جميع ما دفعة مقابل اهتمامه بهذه الحيوانات... شكرا

    طالب دراسات عليا _ امريكا - زائر

    07:41 صباحاً 2008/05/01


  • 2
    طبعا ديننا الحنيف يحثنا على الرفق بالحيوان ولكن أعتقد أن اقبال البعض على اقتناء بعض القطط والكلاب الناعمة (ليست كلاب الصيد والحراسة) هي عادة مستوردة من الغرب للتقليد فقط..
    أما بخصوص كثرة الزحام على العيادات البيطرية وأن المراجع يحتاج الى اسابيع للحصول على موعد..الخ : اذا كان المواطن يحتاج الى أشهر أو ربما سنة أو أكثر للحصول على موعد في مستشفياتنا فكيف تستغرب ابنتكم أن تنتظر عدة أيام أو أسابيع لموعد قطتها ؟؟!! ضمير مستتر:أرجو ألا نكون مثل الغرب نركز على حقوق الحيوان اكثر من حقوق الانسان المسلم؟!

    ابو تمام - زائر

    09:50 صباحاً 2008/05/01


  • 3
    دكتور/ هاشم حفظك الله،
    بارك الله لك بابنتك ونسأل الله أن يوفقها ويحقق أمانيها بالحصول
    على أعلى الشهادات والدرجات الطبية، وأن يرزقها الله أبن الحلال
    الذي يسعدها ويرزقها الذرية الصالح وتزوج أحفادك وأنت بكل صحة
    وعافية، وأبركها من ساعة لوفاة القطة، ومانسمعه من كبارنا سابقاً،
    أن القطط تسبب العقم للنساء بسبب فيروس تحمله، كما أنها تسبب
    الربو بسبب شعرها الناعم، ووفق الله أبنتك لإختيارها بإكمال دراسة
    الطب، والإبتعاد عن عض الحيوانات أعزكم الله،
    ومن لا يعدك مكسب لا تعده رأس مال وحتى لو مات بحسرته.

    ابو عبد الكريم1 - زائر

    10:07 صباحاً 2008/05/01


  • 4
    الذي أعرفه يا دكتور هاشم أنه هناك جامعات عندنا في الرياض، القصيم والأحساء خرّجت وما زالت ومنذ زمن بعيد تقوم بتخريج أطباء بيطريين ولكن معظمهم باعتقادي يتجهون للعمل في وزارعة الزراعة وينتهي به الأمر إما إداريا أو مشرفا على عدد من الفنيين.
    على أي حال أنا أشاركك الرأي بأن البلد بحاجة لهؤلاء الأطباء بشكل كبير نظرا لتنامي أعداد مالكي الحيوانات على جميع الأصعده.

    نايف م. العنزي...الرياض - زائر

    10:28 صباحاً 2008/05/01


  • 5
    أعجبتني بكل دهاء الضمائر المستتره ما فوق ضمير مستتر شكرا لك

    فيصل محمد - زائر

    10:51 صباحاً 2008/05/01


  • 6
    مقال جميل يادكتور،،
    حاجة طيبة لما نشوف أولادنا أو بناتنا يكون عندهم هذه المشاعر والرأفة بالحيوان، و أكيد ماهي سهلة إن الأب يشوف سنين من الجهد والتعب في دراسة الطب البشري لبنته أو ولده ويكون راضي بسهولة للإنتقال لقسم آخر بدون النصح أو محاولة الإقناع بالإستمرار، ربنا ان شاء الله يباركلك ويفرحك فيهم.
    وبالنسبة لصلب الموضوع فالطب البيطري مهم جدا وياريت فعلا يكون الإهتمام فيه أكبر... إن شالله بس نسمع قريب عن كليات متخصصة

    م. مازن الغامدي - زائر

    11:06 صباحاً 2008/05/01


  • 7
    دكتور هاشم
    @ الاهتمام بالحيوانات الأليفة يعكس مشاعر مرهفة وأحاسيس رقيقة يتمتع بها بعض البشر، فى الوقت الذى تتبلد مشاعر آخرين فلا يعيرون بالا ولا أدنى اهتمام بالكيانات البشرية، بل ويتلذذون بإيقاع الأذى بهم فى حالة مرضية يطلق عليها الطب النفسى (ماسوشية) !
    @ إننى أتنبأ لابنتك الفاضلة أن تكون أمهر طبيبة بشريه على مستوى مملكة الإنسانية، فمن كان رحيماً بالحيوانات سيكون أرحم بالإنسان بلا شك وبلا جدال

    مجدى شلبى - زائر

    11:58 صباحاً 2008/05/01


  • 8
    @ لقد حمل المقال رسالة توعوية لكل أب مفادها
    (لاتجبروا أبناءكم على فعل مايكرهون، ولاتمنعوهم مما يحبون، وستجدونهم بفضل الحرية المسؤولة التى تمنحونها لهم يختارون الطريق الأوفق والأسلم باقتناع تام )
    @ أما إذا استخدمنا إسلوب الضغط والحرمان فلربما يؤدى هذا لنتائج عكسية على طريقة (الممنوع مرغوباً) وبإسلوب العناد المعتاد بغية إثبات الشخصية والدفاع عن الذات ضد منهاج القولبة والتنميط !
    @ فتحية تقدير واعتزاز لكل أب يربى أبناءه على أساس قويم ثم يترك لهم حرية الاختيار دون قهر أو إجبار

    مجدى شلبى - زائر

    12:04 مساءً 2008/05/01


  • 9
    شكرا" على المقال الرائع ودائما" متألق ومبدع دكتور : هاشم.
    ولكن تربية الحيوانات الأليفه وأقتنائها جميل بحدود فتلك الألاف التي تصرف عليها ألا يستحقها ذلك الطفل المريض الذي يناشد أهل الخير لعلاجه أو تلك الأسره التي تعيش بلا مسكن
    " عفوا" تمتلك كومه من الأخشاب او ذلك الذي لايعرف مذاقا" للطعام النظيف الصحي فغذائه الشبه يومي لأنها قد تمر عليه أيام دون غذاء فغذائه من قمامة تلك الأحياء الفاخره يتشارك هو والقطط على تلك المائده أو أو أو أو أو.
    و الله يستر من الجاي.

    بنت السعد - زائر

    02:28 مساءً 2008/05/01


  • 10
    الاستاذ/هاشم - مساء الخير ,الناس بحاجة للعناية الصحية باولادهم وتوفير الادوية لهم والحمد الله والشكر له على كل حال.فمابالك بالصرف على(البساس والكلاب) اعز الله الجميع. انا عندي جار وعنده (كلب ) اعزكم الله والجميع, بهذل الجيران في نباحه ليللآ, وقد فكرت اخبر البلدية بهذه الاذية الإانني تحاشيت ذلك ولزمت الصمت على امل ان يرحل من الحارة أو يموت (الكلب)ولازلت انتظر ,ومن يعلم فالاعمار بيد الله سبحانه وتعالى.فلاتحزن ابنتك على(القطه)الله يوفقهابدراستها آمين, اعجبني رد رقم (3) ابو عبد الكريم1 -.

    توارن - زائر

    02:38 مساءً 2008/05/01


  • 11
    القطط أم الأيتام ؟
    قال صلى الله عليه وسلم :
    ( في كل كبد رطبة أجر ).
    شيئ طيب أن تكون أولوياتنا
    للفطط المحلية في السبيل وباب شريف
    بدلا من الأوربية !
    يا رعاكم الله !
    كم من الأجر والثواب يُرتجي من الكريم
    لقاء توجيه أولادنا للاهتمام بالأيتام بدلا من القطط الأوربية
    والاسهام برعايتهم من خلال اضفاء الحنان عليهم
    واصطحابهم للأسواق لشراء بعض ما يدخل السرور لأنفسهم
    وكذاتوفير ما يلزمهم من علاج ومأوى وتدريب ودراسة
    وما يعينهم لاكمال نصف دينهم.
    اللهم ارزقنا اتباع الحق واجتناب الباطل.

    njwaabdullah - زائر

    02:48 مساءً 2008/05/01


  • 12
    @ إن نماذج الرحمة بالحيوان فى ديننا القويم تدفعنا لتشجيع الاهتمام بمخلوقات الله فرجل يسقى كلباً فيدخل الجنة وامرأة تحبس هرة فلا تطعمها تدخل النار
    @ حتى النباتات عنى بها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فحرم على المسلمين أثناء حروبهم أن يقطعوا الشجر
    @ فلا تقللوا من شأن الاهتمام بالحيوانات الأليفة ولاتعقدوا مقارنات ظالمة تبغون من ورائها العزف على أوتار الاستعداء، واعلموا أن الرحيم بالحيوان هو على الإنسان أرحم
    @ ووجهوا إلى قساة القلوب الذين لاتعرف الرحمة لقلوبهم طريقاً
    رسالتكم التوعوية

    مجدى شلبى - زائر

    05:32 مساءً 2008/05/01


  • 13
    الله المستعان هناك من يعالج حيواناتة و هناك من هو من ماحصل سرير في المستشفيات. و الله زمان العجايب. الله يخليك لعائلتك و خليهم لك و لا تقهرنا برعاية قطة بنتك الى محصله الا ما حصلنه نحن ابناء الانسانيه. تحياتي دكتور

    مدرهم - زائر

    06:09 مساءً 2008/05/01


  • 14
    جربوا لصيدليات البيطرية في سوق الحمام، اخذ قطتي إلى هناك لتطعيمها ومعالجتها ولاتكلفني اكثر من ثلاثين ريال والصيدلي طبيب بيطري

    صفية المولد - زائر

    06:54 مساءً 2008/05/01


  • 15
    السلاىم عليكم يادكتور
    كنت فى صغرى متعلق تعلق شديد بتربية الكلاب
    وكان الموضوع شيق وكان عندى كلبه وفيه وذكيه
    ونظيفه جدا وذكائها فوق التصور
    ولحكياه طويله ولكن الرفق فى الحيوان واجب
    وشكرا لكم
    وتمنياتى لك بيوم سعيد يادكتور

    عبد الله الذبحانى - زائر

    11:32 مساءً 2008/05/01



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة