الرئيسية > مقالات اليوم

التنوير والتلقي.. التنوير في الخطاب المضاد


محمد بن علي المحمود

هذا هو الجزء العاشر والأخير، من سلسلة المقالات التي حاولت أن تضيء عالم الرمز التنويري: طه حسين، أو تستضيء به؛ لا فرق!. ولم يكن الشخص مقصودا - ولو كان بحجم طه حسين - أكثر من ضرورات الفكرة والموقف والسياق إنها مجرد محاولة لاستحضار أفكار ومواقف التنوير؛ بواسطة استحضارها لشخصياته الدالة، ورموزه المعبرة عن جدلية التنوير كفكرة وممارسة، مع الخطاب المضاد. وهي - جميعها - مرتبطة بالعنوان الأول، الذي فرضت عليه الغياب في كل هذه الأجزاء، اضطرارا لا اختيارا.

كيف يتم تلقي خطاب التنوير في واقع تقليدي ؟، من يتحكم في طبيعة التلقي ؟، وما أثر هذا وذاك في فاعلية خطاب التنوير، بل ما هي درجة الرفض التي يحاول الخطاب المضاد تحقيقها في الوعي الجماهيري، وما دلالة كل هذا على مسيرة التنوير، التي هي في النهاية مسيرة التقدم ؟. كل هذه الأسئلة، لن أحاول الإجابة عليها مباشرة، وإنما ستكون الإجابة عليها ضمنية، أو شبه ضمنية، من خلال مواقف واقعية، تحكي طبيعة تلقي التنوير في الخطاب التقليدي.

لن تكون جميع هذه المواقف التقليدية مستمدة من واقع الثقافة المكتوبة، التي بدأت بالهجوم على طه حسين منذ بداياته الأولى، فكتبت فيه عشرات الكتب، فضلا عن ألوف المقالات. هذه المواقف مشهورة، ومعروفة للجميع. ما سأستعين به هنا لإيضاح خطورة التطرف الفكري، إنما هو نماذج واقعية دالة، نماذج من مواقع شتى، متباينة، عاكسة لأكثر من مستوى. ستبدأ من موقف (رجل الشارع) الذي تم اختطاف وعيه، وتجييره لصالح التقليد والبليد، ولن تنتهي بمواقف رموز التطرف والإرهاب، كشخصية القيادي الفلسطيني المشهور بالتكفير، والدعوة إلى النحر والتفجير: أبو قتادة.

يعرف كل من له أدنى اهتمام بالشأن الثقافي، أن صورة طه حسين، قد جرى تشويهها، بل وتمت صناعة صورة موهومة له، أريد لها أن تستقر في الذهنية العامة، لا من أجل طه حسين في بعده الشخصي، وإنما كان المقصود بها: طه حسين، ومن ورائه خطاب التنوير، المناقض لخطاب التقليد والبليد. وفي سياق ذلك، نجح هذا الخطاب التقليدي الجماهيري، في محاولته: شيطنة طه حسين. فأصبح هذا الوعي الجماهيري الذي لا يقرأ، وإنما ينتظر التلقين الجاهز المعبأ له من قبل سدنة الخرافة، ومروجي الأساطير.

في عام 1985م، وبينما كنت منساقا وراء القراءات الشعرية التقليدية، التي رسمت حدودها - آنذاك - بحدود القرن الرابع الهجري، بحيث يصبح المتنبي خاتم الشعراء، سمعت عن طه حسين، وكنت آنذاك في المرحلة الإعدادية. ولحسن الحظ، فإن التلقي الأول لهذه الشخصية، لم يكن في الاتجاه السالب، وإنما كان في سياق الإشادة المباشرة، وإن تكن غير مقصودة لذاتها. لقد كان أستاذ مادة: التعبير يرد على مطالبيه بالدرجة الكاملة، بأن الدرجة الكاملة في مادة: التعبير، مستحيلة. وكي يؤكد هذه الاستحالة، قال - جازما -: لو كان طه حسين، لن أمنحه الدرجة الكاملة، إذ لا كمال في القدرة على الإنشاء.

عندما سألناه، لماذا اختار طه حسين، ليكون مضرب مثل في سياق التحدي هذا، أجاب: هو أعظم الأدباء العرب، وما دام أنه لن يأخذ الدرجة الكاملة، فلن يأخذها أي أحد. وهكذا، وبصورة غير مقصودة، تم التعرف الأولي على طه حسين، مما يؤكد أهمية العملية العلمية، وأنها ليس مجرد تلقين منهجي، بل هي معرفة منهجية، واعية بأهمية دورها التاريخي، وأن كل إشارة، قد تعني الكثير، في مستقبل الأيام.

كنت أتردد على المكتبة العامة التابعة لوزارة (المعارف). وهي مكتبة شبه محايدة من الوجهة المعرفية، في بعدها الإيديولوجي. ولهذا كانت - رغم قلة روادها - تحتوي على الكثير مما تم تزويدها به من قبل. مما سيصبح في وقت لاحق - بعد تنامي المد الغفوي - من المحرمات. لكن، المكتبة الخيرية، كانت ذات نمط ثقافي خاص. ولولا أن المشرف العام عليها: الشيخ ناصر - رحمه الله - كان واعيا بأهمية تحييدها، وتحصينها من محاولات كثيرة جرت آنذاك، كانت تحاول جعلها مركزا من مراكز صناعة التطرف، لكان لها دور سلبي كاسح. ولهذا، نال الشيخ: ناصر - رحمه الله - من كيدهم (اللاأخلاقي) الشيء الكثير وهي وقائع حكى لي بعضها - متألما - فيما بعد.

ما يهم في هذا السياق، أني بعد إشادة أستاذي بطه حسين، بحثت عن كتبه، فوجدت حديث الأربعاء، وذكرى أبي العلاء، وألوان، مع المتنبي. لكن، كان حديث الأربعاء هو ما شدني إليه بقوة؛ لما فيه من تقريب للشعر الجاهلي، الذي كنت هائما فيه، ولما قدمه من تصور شمولي عن العصور الإسلامية اللاحقة، وخاصة العصر العباسي، الذي أظهر طه حسين في تناوله موقفا منحازا للحياد العلمي، بعيدا عن تهويمات الإيديولوجيين.

كانت هذه بداية الإعجاب بطه حسين. وطبعا وجدت كتبه في المكتبة العامة، وليس في المكتبة الخيرية، إذ لو وجدت لأثارت كثيرا من روادها، الذين هم - في عمومهم - من توجه فكري خاص. لكن، وبينما كنت أستعرض الجانب الأدبي في هذه المكتبة الخيرية، وجدت كتابا بعنوان: (طه حسين في ميزان العلماء والأدباء) لمحمود مهدي استامبولي. لفت هذا الكتاب نظري بعنوانه الذي أوهمني بأنه استعراض محايد لمواقف العلماء والأدباء من طه حسين، وبضخامته، التي توهم أنه لا يخلو من فائدة، تستحق كل هذا الاحتشاد. لهذا، ضممت هذا الكتاب إلى ما بين يدي من كتب أريد استعارتها، وتوجهت بها إلى أمين المكتبة. ولسوء حظي، كان هذا الكتاب الأخير، هو الأول، أي أنه كان في الواجهة، معلنا عن نفسه بعنوانه العريض، والمثير!.

وضعت الكتب على طاولة أمين المكتبة، وطلبت منه تسجيلها، ريثما أقرأ بعض الصحف التي كانت على طاولة قريبة منا. كل شيء يبدو طبيعيا. أمين المكتبة، وهو سوداني الجنسية، كان يعرفني، إذ سبق للشيخ: ناصر أن طلب منه أن يعيرني ما أشاء، من غير التزام بالعدد المحدد للاستعارة؛ لأنه - كما قال لي صراحة - يأمل في الكثير. ولهذا بدأ أمين المكتبة يبحث عن صفحتي، بينما كنت منهمكا في تصفح الصحف، وقراءة المجلات ذات الطابع الثقافي الخاص!.

بينما كان الوضع طبيعيا وهادئا، دوّى صوت حاد صاخب، يقول: ما هذا، كتاب الزنديق الملعون: طه حسين هنا، وصوت الكتاب يرتطم بالأرض. التفت، لأرى ما حدث ويحدث، إذا بشاب - بشكلانية محددة - يرتجف غضبا، وينظر إلى أمين المكتبة حانقا ومعنفا. كان شماغه - برثاثته - يكاد يسقط من على رأسه جراء حركات الغضب، ومستلزمات الصراخ المستنكر، وكانت عيناه جاحظتين بدرجة حجم المنكر الذي بات يراه. كان مشهدا غريبا علي، وربما على أمين المكتبة، والقليل من الرواد.

كنت آنذاك في الرابعة عشرة من عمري. ولهذا لم أدر ماذا أفعل، وماذا أقول، خاصة وأني للتو أستعير الكتاب، ولا أدري ماذا فيه؛ كي أقوم بالتوضيح أو الرد. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن هذا الغضب الهائج، لم أعرف ما حده، ومتى سيتوقف، وإلى أين سينتهي. قال له أمين المكتبة - ملاطفا - يا شيخ، ليس هذا كتاب لطه حسين، وإنما هو كتاب في الهجوم على طه حسين، ونقل أقوال العلماء والأدباء في بيان أخطائه وانحرافاته. بدا أن الرجل لا يفهم، أو لا يريد أن يفهم، فقال: ولو. حار أمين المكتبة في تفسير: ولو، وماذا تعني.

ربما أحس بفضيحة جهله، فغادر المكتبة سريعا، وهو يهمهم بوجوب التصدي للمنكر الفكري، مهما كانت الأحوال. أمين المكتبة، تعذر عليه فهم هذا، فهو قد أوضح له حقيقة الكتاب، وأن الكتاب يمثل رؤيته الغاضبة. لكن يبدو أن جزءا من تركيبة الجهل المتطرف، أن الفهم أو التفهم، يدخل في حسابات أخرى. ولذا لم يعتذر، بل ولم يناقش، وإنما اكتفى بالهروب. واكتفيت أن طلبت من الأمين تسجيل أن الكتاب تمزق في دفتر الاستعارة، مخافة أن ينسى، فيظن الضرر الذي لحق بالكتاب مني، فضحك وقال: وهل هذه حادثة تنسى ؟.

طبعا، هذا الغاضب الجاهل، لا يدري (ما) هو طه حسين، فضلا أن يعرف (من) هو طه حسين. لكن، هذا الجهل الذي تم ترسيخه كبنية ذهنية، ومن ثم تم إعداد أفراده لتلقي التنوير بوصفه انحرافا، ورموز التنوير بوصفهم: زنادقة ملعونين، هو المسؤول عن هذا الموقف، الذي يحكي طبيعة تلقي التنوير. فهذا الغاضب الهائج الذي رمى بالكتاب، إنما يمثل التمظهر الأمثل والأظهر، لعقل جاهل متطرف، كان - ولا يزال - يتسرب إلى مكونات الوعي الجماهيري، فيجعله - في عمقه - على هذا النحو المتردي، وإن كانت سلوكيات بعضهم لا تصل إلى هذه الدرجة من الجهل والعنف، لكنها لا تصل إلى هذه الدرجة، بفعل البعد السيكولوجي الخاص، وليس انضباطا بشروط الوعي الإيديولوجي.

بعد هذه الواقعة مباشرة، ولأكثر من ثلاثة عشر عاما، بدأ شخص ما، من ذات تيار ذلك الغاضب الهائج، يفتعل الالتقاء بي بين الحين والآخر، ويكرر على سمعي مقررا - ومتسائلا! -: كيف يقول الزنديق طه حسين: للقرآن أن يحدثنا..إلخ، مواصلا الهجوم على طه حسين، ومنتظرا رد فعلي على كل ذلك. كان في كل لقاء ينتظر مني إدانة غفوية لطه حسين، وحينما أفعل سريعا؛ بغية التخلص من ثقل ظله، تنفتح أساريره بسذاجة بالغة حد البله، ويدعو الله لي بالثبات!.

هكذا، ينجح خطاب تقليدي منغلق على ذاته في بلورة رأي عام، يتخذ مواقف كاريكاتورية من التنوير ورموزه. والإشكالية الكبرى، أن هذا الوعي الذي كان قبل عشرين سنة من الآن، والذي كان من المفترض أننا تجاوزناه بمراحل، لا يزال نافذا ومؤثرا في تحديد الموقف الجماهيري العام من التنوير. ولهذا لم يكن غريبا أن يبدي كثير من الطلاب الذين كنت أدرسهم الأدب العباسي، ضيقا شديدا بمحاولة استحضار طه حسين، وجعل الطلاب يقرأون الجزء الخاص بالأدب العباسي من حديث الأربعاء في قاعة المحاضرة، بدل أن يستقروا على الحياد البارد الذي يظهر على كثير من صفحات الكتاب المقرر لشوقي ضيف.

هذه المواقف - وأمثالها كثير - لا تعكس العنف الفكري من طه حسين، وإنما هي عنف عام. ولو أنها عايشت طه حسين، لكان حظه منها حظ رقبة نجيب محفوظ، تلك الرقبة التي تلقت السكين الحادة لأحد مريدي خطاب التطرف. ليس هذا توقعا، أو احتكاما إلى مؤشرات احتمالية، بل هو ما يصرح به الآن الكثير من رموز التيار التقليدي المتطرف، بل هو السلوك الواقعي المباشر الذي تعاملوا به مع كثير من المفكرين والمثقفين في العالم العربي.

أذكر أنني قبل سنوات كنت جالسا مع أحد رموز التقليد والتطرف، ممن تجمعني به علاقة قرابة؛ لا أكثر. وبما أن الحديث تطرق إلى اغتيال المفكر المصري: فرج فودة، فقد أبدى سعادته وابتهاجه بذلك. أذكر انني لم اهتم كثيرا بهذا الموقف من اغتيال فودة، لا بالتقليل من الجريمة، وإنما لضآلة المنتج المعرفي لمن وقع عليه الاعتداء. لكن، ما راعني، وصدمني إلى أقصى حد، أن هذا الرمز التقليدي المتطرف إلى درجة التكفير، شرد بذهنه قليلا، ثم قطب جبينه عابسا، وبدا وكأنه يتلقى إلهاما من مصدر ما، بينما فتح كفيه أمامي قائلا - في لحظة صراحة وصدق عميق مع النفس، ومع منطق الفكرة التي يتبناها -: تصور لو أن طه حسين قتل عام 1926م عندما أصدر كتابه عن الشعر الجاهلي، لانتهى كل مشروعه، بل ولما عرف طه حسين، ولأصبح معدوم الأثر. ثم استرسل، مؤكدا أن اغتيال طه حسين، كان أسهل وأنفع من أن نُسوّد كل هذه الصفحات في الرد عليه، والتحذير من مذهبه الضال.

هكذا يشرعن لجريمة قتل، وكأنه يتقرب إلى الله. لقد تأكدت، بعد قراءة الخطاب التكفيري في كافة تجلياته، أنه - في هذا التشريع للاغتيال - لا يصدر عن بعد ذاتي، وإنما هو ينطق بلسان تيار التطرف والتكفير. وقد ترسخت عندي هذه القناعة، بعدما أهداني أحد هؤلاء المتطرفين، مذكرة من تأليف التكفيري الفلسطيني الشهير بدعوته للتصفيات الجسدية: (أبو قتادة)، وهي مذكرة بعنوان: (الجرح والتعديل) يقوم فيها بتكفير الحكومات الإسلامية، بل ويكفر بعض الجماعات الإسلامية، ويضلل ويبدع ما نجا منها من تكفيره.

هذا الذي أهداني هذه المذكرة التكفيرية، يرى أنني ضال، وربما كافر، وأن هدايتي ستكون على يد أبي قتادة التكفيري. قرأت المذكرة، ولم يكن خطابها التكفيري غريبا علي، فأنا أعرف من رموز التكفير المحليين من لا يقل عنه تكفيرا وتضليلا. لكن، ما فاجأني فيها، أنه عندما ذكر طه حسين عرضا، قال بالنص: "كانت تكفي رصاصة رخيصة الثمن للتخلص منه". حالا؛ تذكرت اقتراح قريبي قبل سنوات، وعرفت أن منطق الخطاب هو الحاكم لسلوكيات هؤلاء، الذين يرون الاختلاف مع طه حسين، يقتضي تصفيته جسديا. فتشابهت قلوبهم، على بعد ما بينهم، إذ يجمعهم - في النهاية - منطق الإرهاب.

بعد كل هذا، وبعد أن أصبح الوعي الجماهيري معبأ، بحيث لا يستطيع التسامح مع رموز التنوير، من المسؤول عن كل هذا ؟. عام 1985م كان الأستاذ الذي يتربى على خطاب الغفوة، يشيد بطه حسين أمام طلابه في المرحلة الإعدادية، ثم يبدأ الرفض العنيف الذي صوره الموقف الهائج لذلك الذي رمى بالكتاب لمجرد وجود اسم: طه حسين عليه، مرورا بموقف المحذر منه، أو المتضايق من إيراده في قاعات الدرس، وانتهاء باقتراح اغتياله، واعتبار هذا الاغتيال هو السلوك الذي كان ينبغي أن يواجه به خطاب طه حسين التنويري.

إننا إذا تأملنا هذا الانتقال المروّع، من الإعجاب بالخطاب التنويري، الذي يظهر أنه كان الموقف السائد قبل ثلاثين سنة، على الموقف النقيض، المشرعن لاغتيال المفكرين، نجد أننا في مواجهة تيار امتد نفوذه على امتداد هذه المساحة الزمنية، ما بين الإعجاب والاغتيال. ولا شك أن مستقبلنا، ومستقبل أجيالنا، لن يكون في خيار التيار المشرعن للاغتيال، والذي لا يرى مواجهة الفكر إلا بالرصاص. إنها مأساة، فنحن بعد كل هذا، نتمنى الرجوع إلى فترات التسامح التي كانت سائدة قبل ثلاثة عقود، ونراه الأفضل والأجدى من ثقافة تقليدية تسيّدت الواقع، وفرضت عليها خيار الانغلاق، بدل الخيار الذي كنا بدأنا نعانقه، خيار الانفتاح والتنوير.

مستقبلنا ومستقبل أجيالنا ما نصنعه الآن. ما نصنعه نحن، وليس غيرنا. ولقد جرب الناس خيار التقليد والتبليد والانغلاق، فكانت النتائج على هذا النحو الذي رأيناه من تكفير وقتل وتفجير وتشويه لصورة الإسلام والمسلمين في كل مكان. لا بد أن نطرح على أنفسنا سؤالا مصيريا: ماذا نريد أن نصنع بأنفسنا ؟. إن الخيار - إلى هذه اللحظة - لا يزال لنا، وبأيدينا. إذا أردنا الخروج من هذا النفق المظلم؛ فلا بد للوعي الجماهيري أن يتكون بمحددات تنويرية، من نوع تلك المحددات التي كانت لها نجاعتها المشهودة في صناعة العالم المتحضر. لا بد من استنبات ثقافة تنويرية تقطع - بشجاعة وبصورة حاسمة - مع ثقافة التقليد، حتى لا نعود ثلاثين سنة أخرى إلى الوراء، بل حتى لا ندخل في طور الانقراض.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 19

  • 1
    رائعة مقالاتك بروعة قلمك و الله ينور عليك يا شيخنا الجليل و يبارك لنا فيك وفي أمثالك

    العسيري - زائر

    06:34 صباحاً 2008/05/01


  • 2
    الكاتب الكبير، فقط أتمنى منك جمع هذه المقالات العميقة الكاشفة في كتاب.

    فهد العنزي - زائر

    11:20 صباحاً 2008/05/01


  • 3
    هذه القصة شبيهة بقصة أحد مدرسي القرآن في مدرستي الإعدادية، أنا حاليا في مثل سنك عندما حدثت حادثة المكتبة، "التي لا تنسى".
    عندما رآى مدرس القرآن الكريم كتاب "الأيام" الذي أقرأ فيه قال: "وددت لو أنني أطأ طه حسين".
    في الحقيقة، لم تزدني مقولته إلا إعجابا في الكتاب :-)
    الله يصلح الحال.

    عبد الله - زائر

    11:24 صباحاً 2008/05/01


  • 4
    رائع رائع،بل أكثر من رائع، نقاش مع بعض الزميلات عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنما الشؤم في ثلاث المرأة والدار والفرس"انكرت هذا الحديث ولازلت انكره رغم وجوده في "صحيح " البخاري،اما حجتي فكانت تعارض هذا الحديث مع الايمان بالقضاء والقدر،فكون الإنسان يتشائم بأي شيء يعني نقصان ايمانه بغض النظر عن ذكر "المرأة" في هذا الحديث المفترى كأول رمز من رموز الشؤم في الحياة وكأن الدنيا خلقت للرجال فقط،بعدها انهالت علي رسائل التكفير بل وصلت الى وصفي بالملحدة.

    أم عبير - زائر

    12:09 مساءً 2008/05/01


  • 5
    مقال رائع.. شكراً لك على هذه المقالات التنويرة المفيدة.

    محمد الشمري - زائر

    01:00 مساءً 2008/05/01


  • 6
    جزاك الله خيرا يا استاذ محمد.

    احمد - زائر

    01:00 مساءً 2008/05/01


  • 7
    استاذي العزيز..
    مهما يقولون في طة حسبن من تكفير وتضليل
    لا ينقص من حقة شيىء
    احييك على وصفك الدقيق لأحد رموز التطرف والتكفير وموقفة من الكتاب..,,
    و انا واجهت الكثير من هذة الاجناس المتطرفة
    ما ان تقول رائيك حتى قذفوك بالانحراف العقائدي ,,.!
    المشكلة انهم تم تلقينهم تطرفا وغلوا..
    استاذي العزيز كم اتمنى لقائك والتعرف عليك..
    لك كل الشكر والتقدير
    محبك | فاضل

    فاضل - زائر

    01:36 مساءً 2008/05/01


  • 8
    أين التنوير فى خطابك؟ وأنت تتهم مخالفيك بالبلادة والجهل والغباء والتطرف؟وهل يسوغ عقلا أن يتهم المجتمع كله بهذه الأوصاف لأنه لم يستجب لوصاية أشخاص من المتحولة إلى كنيسة الثقافة الغربية وتحول أن تفرض وصايتها على المجتمع ليلغى عقله وذاته وينساق فى قطيع المتحولة0 أنصحك أيها الكاتب أن تكف عن الكتابة بدلا من الشتائم التى لايعبأ بها أحد000 بدلا من إهدار العقل المجنى عليه فى الخطاب التنويرى جدا؟0

    د0سيد عبدالرازق - زائر

    01:39 مساءً 2008/05/01


  • 9
    مقال ملئ بالشتم والسب والإقصاء لمن يخالفون رأيه في طه حسين المقبور
    تمنيت من الكاتب أن يناقش مقولات طه التي كفِّر بسببها بلدلا من عمومياته التي لا تنتهي

    د. إبراهيم - زائر

    02:01 مساءً 2008/05/01


  • 10
    استاذي الكريم.. اسمح لي أن أشيد بفكرك المستنير الذي نحن في أمس الحاجه له في مثل هذه المرحله " الدقيقه " التي تمر بها أمتنا ( دائما مؤتمراتنا ومناسباتنا تعقد في مرحله حرجه ودقيقه ! )المهم.. ألاحظ " شح " تعليقات القراء على مقالك الذي يستحق، من وجهة نظري، التعليق.. لماذا لايعلق القراء على هذا المقال ؟هل يعني انهم لم يقرأوه أصلا.. أم قرأوا ووجدوا أن الموضوع لايستحق.. نصيحه : اكتب نقدا " تفكيكيا " لقصيدة " ناقتي ياناقتي ".. أو مزايين الابل، أو عن الهلال والنصر، وسوف تجد الآلاف يعلقون..!!

    سعود الشايق - زائر

    02:04 مساءً 2008/05/01


  • 11
    السؤال : هل السياسة توجه الثقافة؟ ام العكس؟

    fwz - زائر

    02:22 مساءً 2008/05/01


  • 12
    يا رعاكم الله !
    " وما من كاتب
    إلا سيفنى
    ويبقي الدهر
    ما كتبت يداه
    فلا تكتب بكفك غير شيء
    يسرك
    في القيامة أن تراه " !
    اللهم ارزقنا اتباع الحق واجتناب الباطل.

    njwaabdullah - زائر

    02:49 مساءً 2008/05/01


  • 13
    (ولقد جرب الناس خيار التقليد والتبليد والانغلاق، فكانت النتائج على هذا النحو الذي رأيناه من تكفير وقتل وتفجير وتشويه لصورة الإسلام والمسلمين في كل مكان.)
    شكرا للاستاذ محمد المحمود
    حقيقه مقالاتق العشر في طه حسين كتنويري كانت ممتعه
    احس اني تعلمت من تجربه طه حسين اشياء جديده والفضل يعود لكتاباتك
    الله يخليك ارجع اكتب في المراءه

    reem - زائر

    03:37 مساءً 2008/05/01


  • 14
    طه حسين يشكك في القرآن ويكذب بالقرآن فأين التنوير....

    د. مجمد - زائر

    05:08 مساءً 2008/05/01


  • 15
    تعليق (4)
    أي خير يُرتجى
    وأي أجر يُنتظر
    يا أم عبير
    من الاصرار
    على المجاهرة
    بانكار حديث صحيح
    في كتاب صحيح
    اجمع العلماء
    على أنه أصح كتاب
    بعد كتاب الله الكريم ؟!
    وفق الله الجميع للتوبة والندم
    والعودة للحق
    قبل أن يباغتنا الموت بزيارته المفاجئة ؟
    " كلنا ذو خطأ
    وخير الخطائين التوابون "
    اللهم لا تجعلنا من " الأخسرين أعمالا
    الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا
    وهم يحسبون
    انهم يحسنون صنعا )
    اللهم ارزقنا اتباع الحق واجتناب الباطل.

    njwaabdullah - زائر

    05:13 مساءً 2008/05/01


  • 16
    ما شاء الله ألاحظ أن أغلب المعلقين المعارضين يحملون اللقب د /
    أشكرك أستاذ محمد على هذه المقالات العشر وأتمنى أن لا تتوقف عند طه حسين بل أن تمتد القراءات لغيره من رموز التنوير العربي كالجابري والغذامي وبدوي وغيرهم من الذين تم تكقيرهم بسبب قراءاتهم التي لم تعجب سدنة الخطاب الأصول .
    شكراً لك من الأعماق وتأكد أن جهدك لن يذهب هباء.

    بدر علي الفلاج - البكيرية - زائر

    06:56 مساءً 2008/05/01


  • 17
    الاستاذ/محمد المحمود ,مساك الله بالخير ,ايه الكاتب الرائع.اتابع بشغف مقالاتك بروح الوطنية التي تذود عن الوطن الغالي كل سوء ومكروه,حماه الله من كيد الكائدين آمين. انني لاآرى في معظم كتاباتك ماتنم عن الكره والعداوة للطرف الآخر,بل العكس تفند مزاعمهم واقوالهم وافعالهم الكاذبة ؟ فلا تلتفت لبعض الردود التي اعتقد انها (مغرضة) لشخصكم الكريم.دع عنك نعيق الغربان,واكتب يارجل فنحن في انتظار يراعك العذب. وشكرآ.

    توارن - زائر

    06:59 مساءً 2008/05/01


  • 18
    كتب طه حسين كانت مقررة علينا زمان في المارس الثانوية25 عام ما المشكلة في ذلك

    عابد - زائر

    09:32 مساءً 2008/05/01


  • 19
    ماتوقعه الشيخ ناصر كان في محله،رغم المحاولات التافهة اليائسةالهادفة للتنوير لإيقافه،التنوير المقروء في خطاباتك الرائعة ومواضيعك الهادفة،فانت منبر التأسيس لزمن جميل قادم بإذن الله بأدواته المفهومية المتجددة وسعة أفقه وتجدد خطاباته،وتنوع انتاجه المعوماتي وكثافته،وإني لأضم صوتي لاقتراح أحد المعلقين، وهو جمع مقالاتك في كتاب حسب المواضيع القيمةالتي تناولتها،أما المكفرين الذين أعماهم حب الدماء عن الأنوار فسيتجاوزهم التاريخ في سيرورته الطبيعية،وستنفضح ثقافتهم الجاهلة التي تحيا على تقديس أسماء الموتى

    حصه / - زائر

    12:09 صباحاً 2008/05/02



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة