الكتابة التي تعيد تصوير الواقع لا تضيف لنا إلا استنساخاً للواقع أو ترحيلاً له في "نص" روائي أو قصصي.. استمرارية تجربة الكتابة داخل هذا الإطار "الغيتوا" يعني الاستمرارية داخله.. بالتأكيد الكتابة ملكية مشاعة لكل البشر لكنها للكاتبة في مجتمعاتنا المحلية والقبلية هي بوابة الخلاص والعبور فهي ليست التزاماً اجتماعياً، أو كتابة مهنية بحتة هدفها اثبات الحضور والمضي بعد ذلك، بل هي هدف يتمثل في وسيلة وهي الكتابة.. ولكن حينما تتحول الكتابة النسائية إلى مجرد كتابة حرفية أليفة كما لو أن الأسلوب هو الاختيار الأخير لمسألة الكتابة. هنا تحدث تلك القطيعة بين الكاتبة والإبداع الحقيقي لصالح المزيد من الكتابة التقليدية.. كما أنه لا يمكن للكاتب أن يكون واقعياً في الكتابة إلا عندما يكون واقعياً خارج الكتابة.
هذا الانفصام بين الكتابة والمتخيل أدى إلى الإفراط في التسطيح، وغياب الفكر الإبداعي، وبالتالي أتلف كل شيء في سياق التحول وإنتاج الخطاب الجاد في كتابة النساء.. وأنتج بالمقابل الكتابة النسائية الصامتة والأليفة، ففقدت الكتابة روحها، وأصبحت تتحرك ضمن معطيات "جمالية" وليست "بنيوية" بحيث لا تنتج خطاباً أو إلهاماً وهي ممزقة بين شرطها الاجتماعي وقدرها الإبداعي.
في (الأقصوصة، القصة القصيرة، الرواية) كُتب "النص" ليُهرب الكلمات المباحة إلى الورق، وليس ليهرب من الورق إلى المباح، وهو نص نجد فيه صوت الكل بسطوته الأولية، والتاريخية، صوت الرقيب، صوت سياق الحكاية المفترض أن تكون، أصوات كثيرة مشتتة، وهو "نص" تجه دائماً إلى هذا الكل، وينتمي إليه وليس إلى بصيرة مكنون الذات الإنسانية كما ينبغي له.
النص الروائي (القصصي) الذي يهتم بتصوير الواقع بشكل تفصيلي كأحداث وأخبار، وعرض للمشاكل الاجتماعية في مسيرة جماعية حكائية، يتشابه في المحتوى، والهدف وهو ما لا يمكن أن يغير شيئاً في الكتابة النسائية المحلية باعتبار أن الجموع لا تغير التاريخ، الجموع تنساق، الأفراد المبدعون هم الذين يغيرون التاريخ.
مع كل هذا اعتبر - النتاج الأدبي للنساء الكاتبات - إضافة للمسيرة الإبداعية والروائية كما صنف بأنه استثنائي، ونوعي وهذا هو على وجه التحديد المفصل الخطير الذي تتمحور حوله عادة "خرافة الإنجاز".
لن نحتاج إلى نظرية خارقة لتصنيف نص الكتابة النسائية في مشهد الثقافة المحلية، وهنا يبرز أهمية أن ننظر إلى "النص المكتوب" للبحث في وظيفة اللغة المكتوبة داخل خطابها والبحث عن الذات المقصية في دلالات لغة هذا الخطاب، ليس لتقديم إجابات مقنعة، أو حلول وسطية عن استلاب، أو حضور الذات الكاتبة في أفق الفكر الثقافي - بقدر القيام بخطوة لتفسير البعد النفسي، والثقافي، إلى جانب البحث في غياب العلاقة بين الذات والموضوع، ولربما لوضع حد لهذا الاغتراب في كتابة النساء.
من الضروري طرح اشكالية كون الكتابة عند النساء في مرحلة ما وربما في المرحلة الحالية إنما هي مجرد هواية أو نشاط محصور في تجمعات نسائية صغيرة بحيث أنها لا تتحرك بدافع ما، أو لهدف ما.
قليلاً ما نقرأ رواية نسائية تتمتع بالخلفية الفلسفية أو الاقتصادية، أو السياسية، وكأن أدب المرأة لا يجب أن يعبر إلا عن هموم علاقتها بالرجل، واستجداء حقوقها منه، أو المعاناة من قهره. ونادراً ما نجد نصوصاً نسائية أدبية تحمل فكراً فذاً تقدمياً يطرح حلولاً بديلة.
عندما لا تملك الكتابة النسائية في السرد أداة تحرر "الوعي" فإن قضايا الكتابة لديها ستظل اسقاطاً خارجياً وليس استجابة لضرورة داخلية/ فكرية. فهي تكتب "نصا" منغلقاً على الذات وتكرس وتعزز صورة أن المرأة ليست إلا كياناً معزولاً عن التجربة الحية للحياة، فيستمر الاغتراب ويستمر التشظي في الهوامش، والمصير الذهني الذي يحافظ على توازنه قبالة كل الواقفين في الصميم.
1
سيدتي
انا من الناس إلي احب واعشق كل شيء تعملة المراة ,, ولكن الخوف وكل الخوف استخدام البعض والاكثر منكم ( للشعوذة والسحر ) كما حصل لعشرات السيدات مع ( مشعوذ ) القطيف الذي حكم امس بسجن 10 سنوات فقط. تحياتي.
أحمد ناصر العايض - زائر
07:23 صباحاً 2008/05/01
2
المشكلة ليس في تحرير "الوعي" ولكن في "الوعي" نفسه. انجروا خلف موضه "تحرير المرأه" في جوانب تصتدم مع الدين للبروز وملئ فراغ النقص الذاتي! وقام المجتمع "المثقف" بتشجيع (أشباه) الروايئات اللاتي يأتين "بالتابو" من المواضيع مثل رواية ***** والذي من عنوانه يقذفت بنات الرياض جميعا بحكم المحيط التافه الذي تعيش فيه الراوية! النساء المبدعات كثير جدا, ولكن اعطيت الأقلام لغير أهلها بمعايير سياسية ورمزية لخدمة مصالح شريحة "محسوبه علينا "بالمثقفة"! ثم إن التفلسف الزائذ في الكتابات لا يزيده إلا قبحا!
عادل الصقر - زائر
09:39 صباحاً 2008/05/01
3
الكتابة النسائية الأليفه!
سالمة الموشي مقال يشدوا بغنية الاماكن كلها مشتاقه لك!
جعلتي من المرأة.طائر الاشجان!
لو قلتي قلم المرأة بين الامس واليوم؟
لكن الموضوع مقبول لناس وناس؟
بس انك تمطري المرأة بكل فنون الجمال ومقولت.أليفه!
نحن نقول أيضآ,مو كل حيه سامه ولا كل سم ممكن يقتلك!
بس الطبيعي ان المرأة مثل الحيه في طموحها هذه الايام!
ما أسرع ما تبدل جلدها كل ما مر عليهاالفصول الاربعه!
تعج كل فصولها بقول حرية المرأة وفن المرأة !
بس لدينا في السعوديه مرض أسمه رشاقة المرأة؟!
وينك عنه؟
( بدر اباالعلا ) - زائر
10:53 صباحاً 2008/05/01
4
سيدتي..
المرأة كما لم تكتب من قبل...
سطرتها هذه الرائعة دائماً سالمة الموشي...
تحياتي...
أمل واماني - زائر
12:54 مساءً 2008/05/01
5
أستاذة/ سالمة الموشي حفظك الله،
قد تكون محقة في عدم وجود كثير من الكتب لكاتباتنا القديرات
المحترمات وينطبق ذلك على الكتّاب الرجال كذلك، وأعتقد أن مرده
لعقبات الناشر ودور النشر ويمكن أسباب أخرى،وهي ماتجعل بعض
الكتّاب يتوجه للخارج لطباعة إصداراته، ولكن هذا لايمنع أن لدينا
أخوات كاتبات محترفات وكتابتهن راقية ولايُعلى عليها ومن أقصد،
هن اللاتي يكتبن في جريدة الرياض حتى بت أستمتع بمقالتهن
أكثر وأفضل من مقالات الكتّاب الرجال لأنها تتحدث عن واقع ومشاكل
المجتمع الحقيقية وبجرأة وصراحة متناهية.
ابو عبد الكريم1 - زائر
03:11 مساءً 2008/05/01
6
أستاذة/ سالمة حفظك الله،
قد تكون محقة في عدم وجود كثير من الكتب لكاتباتنا القديرات
المحترمات وينطبق ذلك على الكتّاب الرجال كذلك، وأعتقد أن مرده
لعقبات الناشر ودور النشر ويمكن أسباب أخرى، وهي ماتجعل بعض
الكتّاب يتوجه للخارج لطباعة إصداراته، ولكن هذا لايمنع أن لدينا
أخوات كاتبات محترفات وكتابتهن راقية ولايُعلى عليها ولكنهن غير
متفرغات لأن الكتابة في العالم العربي لاتأكل خبز ويكتبن في جريدة
الرياض وأستمتع بمقالتهن لأنها تتحدث عن واقع ومشاكل المجتمع
الحقيقية المعاصرة وبجرأة وصراحة متناهية.
ابو عبد الكريم1 - زائر
05:49 مساءً 2008/05/01
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة