الرئيسية > ثقافة الخميس

لمحات

عقد على رحيله: نزار قباني شاعر الصدق


سعد الحميدين

نزار قباني شاعر له بصمته الأبدية في صفحات الشعر العربي المعاصر من أول (إطلالة) كانت له عبر ديوانه (قالت لي السمراء) تلك (الإطلالة) التي ظلت تتحول إلى حضور طاغ مكّن صاحبه من التنقل عبر الآفاق العربية في مساراته المختلفة (معه/ ضده) عن طريق الشعر الذي تكوّن وكوّن الشاعر في سمة انفرادية مخصصة لنزار نفسه الذي هو بدوره كان شجاعاً في إخلاصه وصدقه مع حالته الشعرية التي عمل على تغذيتها وتنميتها على ممارسة التعبير الحر وقول بوح النفس مهما كان الاختلاف معه في المنهج الذي سار فيه ممعناً في المنافحة والمكافحة حتى استطاع بفعل الإصرار على أن يحتوي مناوئيه ويطويهم في مداره الذي أدركوا أنه بعيد عن الزيف والخداع، وإنما هو ينبع من عمق المعنى وبساطة التناول وصدق التجربة وتحديث المفهوم ورسم الواقع (اجتماعياً وسياسياً) في لوحات ذات أبعاد تحدد المنظر بوضوح دون مواربة أو تضليل حتى إنه عمل على عدم الالتفات إلى ما يقال عنه عبر الوسائل المتاحة من تقريع وتهديد وتهوين بل كان يقابل كل ذلك بالإبداع المتجاوز والواضح .. وكم من مقولات وحوارات وندوات تناقلت الهجوم وتبادلته على حساب شاعرية نزار قباني ولكنه صمد واستمر في النهح المحبب إليه مما جعله في مكانه الخاص الذي رسمه وعمل من أجله وتحمل الكثير حتى وصل إلى القمة التي ظل يحافظ عليها حتى آخر رمق، فكان الشاعر العلَم وكان الشاعر المؤثر في الشارع على كافة المستويات، والشاعر الذي يقول وتقول معه أكثرية الناس، الشاعر الذي يشعر بأنه شاعر يعبر عن المكنون بصراحة ووضوح، هو الشاعر الذي كان يعرفه الشارع العربي على امتداده ويقول (عنه/ عليه) معه وضده:

إن أكنء قد كويت لحمَ بلادي

فمن الكيّ قد يجيء الدواء

صوّر المرأة بأشكال عدة، وصور الحياة الاجتماعية في لوحات بمساحات مختلفة لافتة تحدو للتأمل والتفاعل، وجسّم الإنسان في مجسمات عديدة استولت على قلب قارئيه من المتلقين في أعمارهم المختلفة، حورب على عدة جبهات وظل يكافح، وتعرض للكثير من المضايقات ولكنه كان طوداً شامخاً يعتمد على رسوخ تجربته الشعرية، ومن ثم على الجهر والتعرية وملامسة عواطف الإنسان في أشكالها المختلفة وعلى كافة المحاور ولكن بدقة وإتقان لا تتأتى إلا لمن كان قادراً على سلوك الطرق الوعرة مهتدياً بمعارفه وخبراته وقدراته الفذة في النفاذ ورسم المعالم، وبهذا قال في كل شيء وكانت الجودة تصاحبه في سهله الممتنع إلا عليه:

ماذا لديك فعندي

من راحتيك اعترافُ

رسائل ورسومٌ

تترى فماذا أخاف

أكداس حب، فهذا

رسمٌ، وهذا غلاف

خزائني منك ملأى

بيضٌ وزرق لطاف

لا تحرجيني فثأريَ

ثأرٌ وسمّي زعافُ

قدر الشاعر أن يكون شاعراً، ولكن لن يكون كذلك ما لم يكن يقول عما يحسه ويتخيله بصدق حتى لو اختلف معه الكثيرون، أقصد الصدق الذي يمثل الانفعال والتعامل مع مؤثرات هذا الانفعال بصفاء ونقاء في عملية النقل منها إلى الساحة العامة المتمثلة في الشريحة المتلقية:

ماذا سأقرأ من شعري ومن أدبي

حوافرُ الخيل داست عندنا الأدبا

وحاصرتنا وآذتنا فلا قلمٌ

قال الحقيقة إلا اغتيل أو صُلبا

وتأتي دقة الصورة بوضوحها في شعر نزار في إطارها الإنساني، ففي ذكرى وفاة عميد الأدب العربي طه حسين:

آه يا سيدي الذي جعل الليلَ

نهاراً والأرضَ كالمهرجان

ارم نظارتيك ما أنت أعمى

إنما نحن جوقة العميان

عشر سنوات مضت على رحيله ولما يزل شعره يزداد توهجاً بمرور الزمن وهذه ميزة الشعر/ الشاعر الحقيقي الخالد.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 22

  • 1
    شكراً للشاعر الكبير سعد الحميدين أنْ ذكّرنا بشيءٍ عن تاريخ صراع نزار من أجل الشعر. إن نزاراً في تقديري هو الشاعر الأكبر المكرِّس لما يمكن أن أسميه "شعرية البساطة"،وتبعه في ذلك من الشعراء تلاميذ كثيرون،ولا أزيد.
    د/حافظ المغربي
    جامعة الملك سعود

    د.حافظ المغربي - زائر

    08:17 صباحاً 2008/05/01


  • 2
    ..شاعر الصدق هكذا..؟ ليتك أضفت كلمة "الفني" لتستقيم العبارة وتتفق معك الأكثرية فالرجل من هذه الناحية عملاق العصر ولكن من النواحي الأخرى يسبقه الكثيرون ويشاركه في مستوى "الصدق" أكثر منهم، أما حينما تجري البيادر في ذهن العصافير وحين ترقص الفساتين المهملة على قدمي العاشق لحظة اللقاء فالرجل يتقدم على الجميع في صادق الفن لا في صادق الكلم لأنه باع واشترى كثيرا ورغب ورهب وداهن وابتز بل وتسول في النهايات.. ولكن لا ضير عليك فأحفاد يعرب بن يشجب ابن يصمد تعودوا البيع والشراء بالجملة سعيا وراء التوفير...!

    المطمئن... - زائر

    01:29 مساءً 2008/05/01


  • 3
    الاستاذ الفاضل، والشاعر الحساس..
    سعد الحميديين..
    وفاء منك ان تتذكر تلك القامة الشعرية بعد عقد من الزمان مضى !!
    بكلمات منك تأبينية لشاعر الكلمة الجميلة..
    كعادتك يااستاذنا الكريم.. طرح جميل واختيار موفق !!
    د. انوار ابوخالد

    د.انوار بنت عبدالله ابوخالد - زائر

    02:55 مساءً 2008/05/01


  • 4
    لقد امتعنا شعريا"نزار وحلق بنا في فضاء الكلمات
    للمراه وللوطن وللعروبه ولفلسطين الجريحه
    اكثر ما اعجبني وكان قربا"للواقع انه يقول
    انا منذ خمسين عاما اراقب حال العرب
    وهم يرعدون ولايمطرون
    وهم يدخلون الحروب ولا يخرجون
    وهم يعلكون جلود البلاغه علكا"ولا يهضمون
    ((فهل الشاعر اوفى العرب حقهم في هذه الابيات ))اريج
    ___كلماتنا في الحب تقتل حبنا
    ان الحروف تموت حين تقال _

    اريج - زائر

    05:51 مساءً 2008/05/01


  • 5
    @ من أروع ما أبدع الشاعر الراحل نزار قبانى قصيدة (متى يعلنون وفاة العرب؟) والت يقول فيها :
    أحاولُ منذ الطُفولةِ رسْمَ بلادٍ
    تُسمّى - مجازا - بلادَ العَرَبْ
    تُسامحُني إن كسرتُ زُجاجَ القمرْ...
    وتشكرُني إن كتبتُ قصيدةَ حبٍ
    وتسمحُ لي أن أمارسَ فعْلَ الهوى
    ككلّ العصافير فوق الشجرْ...
    أحاول رسم بلادٍ
    تُعلّمني أن أكونَ على مستوى العشْقِ دوما
    فأفرشَ تحتكِ، صيفا، عباءةَ حبي
    وأعصرَ ثوبكِ عند هُطول المطرْ..
    2
    أحاولُ رسْمَ بلادٍ...
    لها برلمانٌ من الياسَمينْ.
    وشعبٌ رقيق من الياسَمينْ.
    >>>

    مجدى شلبى - زائر

    05:56 مساءً 2008/05/01


  • 6
    تنامُ حمائمُها فوق رأسي.
    وتبكي مآذنُها في عيوني
    أحاول رسم بلادٍ تكون صديقةَ شِعْري
    ولا تتدخلُ بيني وبين ظُنوني
    ولا يتجولُ فيها العساكرُ فوق جبيني
    أحاولُ رسْمَ بلادٍ...
    تُكافئني إن كتبتُ قصيدةَ شِعْرٍ
    وتصفَحُ عني، إذا فاض نهرُ جنوني
    3
    أحاول رسم مدينةِ حبٍ...
    تكون مُحرّرةً من جميع العُقَدْ...
    فلايذبحون الأنوثةَ فيها...ولايقمَعون الجَسَدْ.
    4
    رَحَلتُ جَنوبا...رحلت شمالا...
    ولافائدهْ...
    فقهوةُ كلِ المقاهي، لها نكهةٌ واحدهْ...
    وكلُ النساءِ لهنّ - إذا ما تعرّينَ-
    رائحةٌ واحدهْ

    مجدى شلبى - زائر

    05:59 مساءً 2008/05/01


  • 7
    وكل رجالِ القبيلةِ لايمْضَغون الطعامْ
    ويلتهمون النساءَ بثانيةٍ واحدهْ.
    5
    أحاول منذ البداياتِ...
    أن لاأكونَ شبيها بأي أحدْ...
    رفضتُ الكلامَ المُعلّبَ دوما.
    رفضتُ عبادةَ أيِ وثَنْ...
    6
    أحاول إحراقَ كلِ النصوصِ التي أرتديها.
    فبعضُ القصائدِ قبْرٌ،
    وبعضُ اللغاتِ كَفَنْ.
    وواعدتُ آخِرَ أنْثى...
    ولكنني جئتُ بعد مرورِ الزمنْ...
    7
    أحاول أن أتبرّأَ من مُفْرداتي
    ومن لعْنةِ المبتدا والخبرْ...
    وأنفُضَ عني غُباري.
    وأغسِلَ وجهي بماء المطرْ...
    أحاول من سلطة الرمْلِ أن أستقيلْ
    >>>

    مجدى شلبى - زائر

    06:01 مساءً 2008/05/01


  • 8
    وداعا قريشٌ
    وداعا كليبٌ
    وداعا مُضَرْ.
    8
    أحاول رسْمَ بلادٍ
    تُسمّى - مجازا - بلادَ العربْ
    سريري بها ثابتٌ
    ورأسي بها ثابتٌ
    لكي أعرفَ الفرقَ بين البلادِ وبين السُفُنْ...
    ولكنهم...أخذوا عُلبةَ الرسْمِ منّي.
    ولم يسمحوا لي بتصويرِ وجهِ الوطنْ...
    9
    أحاول منذ الطفولةِ
    فتْحَ فضاءٍ من الياسَمينْ
    وأسّستُ أولَ فندقِ حبٍ...بتاريخ كل العربْ...
    ليستقبلَ العاشقينْ...
    وألغيتُ كل الحروب القديمةِ...
    بين الرجال...وبين النساءْ...
    وبين الحمامِ...ومَن يذبحون الحمامْ...
    >

    مجدى شلبى - زائر

    06:03 مساءً 2008/05/01


  • 9
    وبين الرخام ومن يجرحون بياضَ الرخامْ
    ولكنهم...أغلقوا فندقي
    وقالوا بأن الهوى لايليقُ بماضي العربْ
    وطُهْرِ العربْ
    وإرثِ العربْ
    فيا لَلعجبْ!!
    10
    أحاول أن أتصورَ ما هو شكلُ الوطنْ?
    أحاول أن أستعيدَ مكانِيَ في بطْنِ أمي
    وأسبحَ ضد مياه الزمنْ
    وأسرقَ تينا، ولوزا، و خوخا,
    وأركضَ مثل العصافير خلف السفنْ
    أحاول أن أتخيّلَ جنّة عَدْنٍ
    وكيف سأقضي الإجازةَ بين نُهور العقيقْ...
    وبين نُهور اللبنْ
    وحين أفقتُاكتشفتُ هَشاشةَ حُلمي
    فلا قمرٌ في سماءِ أريحا
    ولا سمكٌ في مياهِ الفُراطْ
    >>

    مجدى شلبى - زائر

    06:07 مساءً 2008/05/01


  • 10
    ولا قهوةٌ في عَدَنْ...
    11
    أحاول بالشعْرِ...أن أُمسِكَ المستحيلْ...
    وأزرعَ نخلا...
    ولكنهم في بلادي، يقُصّون شَعْر النخيلْ...
    أحاول أن أجعلَ الخيلَ أعلى صهيلا
    ولكنّ أهلَ المدينةِيحتقرون الصهيلْ!!
    12
    أحاول - سيدتي - أن أحبّكِ...
    خارجَ كلِ الطقوسْ...
    وخارج كل النصوصْ...
    وخارج كل الشرائعِ والأنْظِمَهْ
    أحاول - سيدتي - أن أحبّكِ...
    في أي منفى ذهبت إليه...
    لأشعرَ - حين أضمّكِ يوما لصدري -
    بأنّي أضمّ تراب الوَطَنْ...
    >>>

    مجدى شلبى - زائر

    06:10 مساءً 2008/05/01


  • 11
    13
    أحاول - مذْ كنتُ طفلا، قراءة أي كتابٍ
    تحدّث عن أنبياء العربْ.
    وعن حكماءِ العربْ... وعن شعراءِ العربْ...
    فلم أر إلا قصائدَ تلحَسُ رجلَ الخليفةِ
    من أجل جَفْنةِ رزٍ... وخمسين درهمْ...
    فيا للعَجَبْ!!
    ولم أر إلا قبائل ليست تُفرّق ما بين لحم النساء...
    وبين الرُطَبْ...
    فيا للعَجَبْ!!
    ولم أر إلا جرائد تخلع أثوابها الداخليّهْ...
    لأيِ رئيسٍ من الغيب يأتي...
    وأيِ عقيدٍ على جُثّة الشعب يمشي...
    وأيِ مُرابٍ يُكدّس في راحتيه الذهبْ...
    فيا للعَجَبْ!!
    >>>

    مجدى شلبى - زائر

    06:11 مساءً 2008/05/01


  • 12
    14
    أنا منذ خمسينَ عاما
    أراقبُ حال العربْ
    وهم يرعدونَ، ولايمُطرونْ
    وهم يدخلون الحروب، ولايخرجونْ
    وهم يعلِكونَ جلود البلاغةِ عَلْكا
    ولا يهضمونْ
    15
    أنا منذ خمسينَ عاما
    أحاولُ رسمَ بلادٍ
    تُسمّى - مجازا - بلادَ العربْ
    رسمتُ بلون الشرايينِ حينا
    وحينا رسمت بلون الغضبْ.
    وحين انتهى الرسمُ، ساءلتُ نفسي:
    إذا أعلنوا ذاتَ يومٍ وفاةَ العربْ
    ففي أيِ مقبرةٍ يُدْفَنونْ؟
    ومَن سوف يبكي عليهم؟
    وليس لديهم بناتٌ
    وليس لديهم بَنونْ
    وليس هنالك حُزْنٌ،
    وليس هنالك مَن يحْزُنونْ!!
    >>>

    مجدى شلبى - زائر

    06:14 مساءً 2008/05/01


  • 13
    16
    أحاولُ منذُ بدأتُ كتابةَ شِعْري
    قياسَ المسافةِ بيني وبين جدودي العربْ.
    رأيتُ جُيوشا...ولا من جيوشْ...
    رأيتُ فتوحا...ولا من فتوحْ...
    وتابعتُ كلَ الحروبِ على شاشةِ التلْفزهْ...
    فقتلى على شاشة التلفزهْ...
    وجرحى على شاشة التلفزهْ...
    ونصرٌ من الله يأتي إلينا...على شاشة التلفزهْ...
    17
    أيا وطني: جعلوك مسلْسلَ رُعْبٍ
    نتابع أحداثهُ في المساءْ.
    فكيف نراك إذا قطعوا الكهْرُباءْ؟؟
    >>>

    مجدى شلبى - زائر

    06:16 مساءً 2008/05/01


  • 14
    18
    أنا...بعْدَ خمسين عاما
    أحاول تسجيل ما قد رأيتْ...
    رأيتُ شعوبا تظنّ بأنّ رجالَ المباحثِ
    أمْرٌ من الله...مثلَ الصُداعِ...ومثل الزُكامْ...
    ومثلَ الجُذامِ...ومثل الجَرَبْ...
    رأيتُ العروبةَ معروضةً في مزادِ الأثاث القديمْ...
    ولكنني...ما رأيتُ العَرَبْ!!...
    نزار قبانى
    لندن 1998

    مجدى شلبى - زائر

    06:17 مساءً 2008/05/01


  • 15
    وهاكم قصيدته (كل الأزمنة) والتى يقول فيها :
    هل في العيون التونسية شاطئ
    ترتاح فوق رماله الأعصاب ؟
    أنا يا صديقة متعب بعروبتي
    فهل العروبة لعنة وعقاب ؟
    أمشي على ورق الخريطة خائفا
    فعلى الخريطة كلنا أغراب
    أتكلم الفصحى أمام عشيرتي
    وأعيد … لكن ما هناك جواب
    لولا العباءات التي التفوا بها
    ما كنت أحسب أنهم أعراب
    يتقاتلون على بقايا تمرة
    فخناجر مرفوعة وحراب
    قبلاتهم عربية … من ذا رأى
    فيما رأى قبلا لها أنياب
    >>>

    مجدى شلبى - زائر

    06:22 مساءً 2008/05/01


  • 16
    يا تونس الخضراء كأسي علقم
    أعلى الهزيمة تشرب الأنخاب ؟
    وخريطة الوطن الكبير فضيحة
    فحواجز … ومخافر … وكلاب
    والعالم العربي ….إما نعجة
    مذبوحة أو حاكم قصاب
    والعالم العربي يرهن سيفه
    فحكاية الشرف الرفيع سراب
    والعالم العربي يخزن نفطه
    في خصيتيه … وربك الوهاب
    والناس قبل النفط أو من بعده
    مستنزفون … فسادة ودواب
    >>>

    مجدى شلبى - زائر

    06:23 مساءً 2008/05/01


  • 17
    يا تونس الخضراء كيف خلاصنا ؟
    لم يبق من كتب السماء كتاب
    ماتت خيول بني أمية كلها
    خجلا … وظل الصرف و الإعراب
    فكأنما كتب التراث خرافة
    كبرى … فلا عمر … ولا خطاب
    وبيارق ابن العاص تمسح دمعها
    وعزيز مصر بالفصام مصاب
    من ذا يصدق أن مصر تهودت
    فمقام سيدنا الحسين يباب
    ما هذه مصر … فان صلاتها
    عبرية … و إمامها كذاب
    ما هذه مصر … فان سماءها
    صغرت … وان نساءها أسلاب
    إن جاء كافور … فكم من حاكم
    قهر الشعوب … وتاجه قبقاب
    >>>

    مجدى شلبى - زائر

    06:24 مساءً 2008/05/01


  • 18
    بحرية العينين … يا قرطاجة
    شاخ الزمان … وأنت بعد شباب
    هل لي بعرض البحر نصف جزيرة ؟
    أم أن حبي التونسي سراب
    أنا متعب … ودفاتري تعبت معي
    هل للدفاتر يا ترى أعصاب ؟
    حزني بنفسجة يبللها الندى
    وضفاف جرحي روضة معشاب
    لا تعدليني إن كشفت مواجعي
    وجه الحقيقة ما عليه نقاب
    إن الجنون وراء نصف قصائدي
    أوليس في بعض الجنون صواب ؟!
    فتحملي غضبي الجميل فربما
    ثارت على أمر السماء هضاب
    فإذا صرخت بوجه من أحببتهم
    فلكي يعيش الحب و الأحباب
    و إذا قسوت على العروبة مرة
    فلقد تضيق بكحلها الأهداب
    >>>

    مجدى شلبى - زائر

    06:25 مساءً 2008/05/01


  • 19
    فتحملي غضبي الجميل فربما
    ثارت على أمر السماء هضاب
    فإذا صرخت بوجه من أحببتهم
    فلكي يعيش الحب و الأحباب
    و إذا قسوت على العروبة مرة
    فلقد تضيق بكحلها الأهداب
    فلربما تجد العروبة نفسها
    ويضيء في قلب الظلام شهاب
    ولقد تطير من العقال حمامة
    ومن العباءة تطلع الأعشاب
    قرطاجة …قرطاجة … قرطاجة
    هل لي لصدرك رجعة و متاب ؟
    لا تغضبي مني … إذا غلب الهوى
    إن الهوى في طبعه غلاب
    فذنوب شعري كلها مغفورة
    والله - جل جلاله - التواب

    مجدى شلبى - زائر

    06:27 مساءً 2008/05/01


  • 20
    الاستاذ/سعد الحميدين, مساءالخير. عندما يموت الاديب نتباكى عليه ونخلد اعماله وهي خالدة ولا تحتاج لتخليدينا لها,نزار قباني مثلا:عندما مات كثرت بالمعارض الدولية للكتاب الطلب على كتبه؟؟ وكثرة اقلام الاشادة به, بينما في حياته اقفلت كل الابواب والنوافذ واسدلت الستائر في وجهه وكأنه وباءآ مستطيرآ,وهو العربي الذي يفخر بعروبته.وكتب لبعض مدنها أجمل الاشعار.مثل مرثيته بطه حسين: يأمير الحروف هاهي مصر..وردة تستحم في شرياني,ثم يعود ويقول:عدألينا ياسيدي عدألينا..وأنتشلنا من قبضة الطوفاني./ رحم الله نزارقباني.

    توارن - زائر

    08:29 مساءً 2008/05/01


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة