كثر عدد شركات التأمين التي طرحت بالسوق السعودي للأسهم وشركات خارج السوق، فمن شركة واحدة إلى أكثر من خمس عشرة شركة بالسوق يتم تداول أسهمها، والنتائج المالية لمعظمها بالربع الأول خاسرة، وأسعارها الأعلى بالسوق ومتضخمة ؟! شركات صغيرة برؤوس أموالهم، وكميات أسهم بالتالي قليلة، وهذا ما يعزز أنه قطاع مضاربي، وهي في معظمها شركات جديدة تحت التأسيس بالكاد بدأت بأعمالها أو لم تبدأ، السؤال المطروح الآن، وحسب معلوماتي غير الرسمية وغير المسندة على مصدر مسؤول، ولكن من خلال العاملين في القطاع التأميني وبعض المستشفيات، يتردد أنه تم سحب ترخيص شركة تأمين واحد واثنتين قاب قوسين أو أدنى من سحب الترخيص، وسحب الترخيص هنا لا يعني أقفال الشركة، لتذكر هذه الشركات بالسوق يتم تداولها الآن، سحب الترخيص يعني التوقف عن قبول بوالص تأمين أي لا تستقبل المزيد حتى تسوي أوضاعها، السؤال ما هي أوضاعها؟ ولماذا سحبت التراخيص إذا كان صحيحا ؟ وإن كان صحيحا لماذا التعتيم وعدم الشفافية بعدم الإعلان لملاك الأسهم وهو خبر جوهري مهم، متطلبات كثيرة وكبيرة كان يجب أن يعمل بها، ولأنني أثق كثيرا بمن قال لي عن وقف الترخيص يجب أن تتعامل مؤسسة النقد المسؤولية عن هذه الشركات باعتبارها شركات أموال وتوظيف أموال من خلال بوالص التأمين وغيرها، يجب أن ينشر كل شيء، لماذا يسمح بتناقل المعلومة بين فئة قليلة، ولماذا يستفيد منها من هم الأقرب للمعلومة وتغيب عن الكثير، فهذا ينافي شفافية المطلوبة للشركات .
شركات التأمين في نشاطها مهم ومطلوب، وفي استثمارها مخاطر ومحاذير تضع شركات التأمين في محك مهم في استثماراتها، فحين يتوقف أو يسحب أو يجمد الترخيص يعني الشيء الكثير الشركات التأمين. وهذا يعني أننا نتداول شركات غير مرخص لها كاملا وتعاني مشاكل كبيرة، الأهم لدي هنا مدى صحة المعلومة، من سحب وعدم سحب، وأن حدث سيخلق خلالا كبيرا يجب تفاديه من البداية، وهذا ما يعزز الوضوح بقطاع التأمين خاصة أن يتداول بأسعار مرتفعة غير مبررة إلا من مضاربيها وملاك السهم . شركات التأمين تعتبر من القطاع ذات المخاطر العالية متى لم يكن لديها إدارة جيدة واستثمارات متحفظة وأكثر أمانا، بحيث لا يخاطر بوضعها المالي وأموال البوالص والالتزام على الشركة، من المهم أن تظهر لنا مؤسسة النقد كل تفاصيل ذلك على الأقل ما يتداول الآن من سحب تراخيص أو ما شابه ذلك أو كل ما قد يشوب قطاع التأمين، لم أضع أي اسم لأي شركة حتى يتبين رسميا، وليس من حقنا أن نضع أي أسم بدون أن يعلن رسميا، ولكن على الأقل ليكون الجميع بمستوى واحد من المعرفة للخبر، بدون تمايز أو تصنيف في المعلومات من نافذين وغير نافذين .