جريدة الرياض

جريدة يومية تصدر عن مؤسسة اليمامة الصحفية

الاربعاء 24 ربيع الآخر 1429هـ - 30أبريل 2008م - العدد 14555

المنتدى

الهاكرز الشرعيون!!

محمد فهد البهلال

ربما يتساءل بعض القراء عن عنوان المقال: كيف هاكرز وشرعيون، والعنوان ليس فيه لبس بل الحقيقة أن هناك هكرز وشرعيين ومعتمدين رسمياً. ولكن قبل أن نوضح هذه المعلومة دعونا نتعرف عن بداية نشأة الهاكرز وإن كانت معروفة لغالبية مستخدمي الانترنت فلا يمنع أن نذكر بها وبشكل سريع، حيث كانت بدايات محاولات اختراق شبكات الكمبيوتر منذ سنوات عديدة واستهدفت شركات الكمبيوتر والهاتف والجامعات ومكتب التحقيقات الأمريكي والبنتاجون ووكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" وغيرها.

وكان معظم محاولات الاختراق فردية والغرابة تكمن بصغر المخترقين، شباب صغار يحاولون إثبات إمكاناتهم وقدراتهم وذلك من أجل الحصول على معلومات سرية، وبمجرد الحصول على أي من المعلومات فإن ذلك يمنحهم الشعور بالرضا والاقناع بما يملكون من موهبة وذكاء، ومع مرور الوقت بدأت في الولايات المتحدة وبلدان غربية أخرى تتشكل مجموعات يطلق عليها اسم "هاكرز" تخصصت في اختراق شبكات الكمبيوتر.

مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي اضطر للاستعانة ببعض مجموعات الهاكرز لتتبع واكتشاف الثغرات الموجودة ضمن برامج الشبكات المستخدمة، ولم يقتصر دور "الهاكرز" على ذلك بل أصبحوا ينظمون حملات برعاية رسمية لاختراق شبكات بعض الدول التي تتعارض سياستها مع السياسة الأمريكية تحت شعار "الدفاع عن حقوق الإنسان" أو التصدي للدكتاتورية.

وتأتي الصين في قائمة الدول التي استهدفتها مجموعات "الهاكرز الأمريكية" ففي عام 1998م قامت مجموعة أمريكية مختصة باختراق الشبكات بالهجوم على موقع أفتتح من قبل الحكومة الصينية تعبر فيه عن أوضاع حقوق الإنسان في الصين، واستطاع المخترقون أن يستبدلوا الصفحة الرئيسية بأخرى تحتوي على روابط لمنظمة العفو الدولية ومواقع معادية للصين.

ولا يقتصر ارتباط الهاكرز بمنظمات رسمية بل في مؤسسات صحفية والدليل على ذلك أن مجموعة من الهاكرز استطاعات أن تخترق النظم الأمنية في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي عقد في "دافوس" في سويسرا عام 2001م وأن تحصل على معلومات سرية تتعلق بأشخاص أثرياء مشاركين في المؤتمر ونشرت هذه البيانات في إحدى الصحف في سويسرا.. وهكذا أصبح هناك مجموعات من الهاكرز مرتبطة رسمياً بجهات أمنية أمريكية وإن أطلق عليها مسمى "الخبراء الأمنيون" ومع مرور الوقت توسع استخدام هذا المسمى حتى أصبح في غالبية القطاعات على مستوى الدول.

أصبحت نظرة ملايين البشر لكلمة "هاكرز" بأنها مرتبطة بالإرهاب الالكتروني وأن "الهاكرز" شخص مخرب وسارق وحتى قاتل ! على عكس بدايات ظهور الهاكرز حيث كانت تشير لعبقرية مبرمجي الكمبيوتر وقدرتهم على ابتكار أنظمة وبرامج أجهزة الكمبيوتر.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 6
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    أخوي محمد.. مشكور ع المقآل..
    بنظري..//
    الهكرز الناااجح هو اللي يخترق ليستفيد..
    والهكرز الفاشل هو اللي يخترق ليخرب..
    فهناك شتان فيما بينهم...
    خالص وٍدي..
    مشمش
    ^_^

    مشاري القرين (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:31 صباحاً 2008/04/30

  • 2

    الحقيقة أتمنى أن ِ ماتعلمت الهكرنة، حيث أنني في أخر مره شاهدت صور عائلية لزميلي، فحسيت بنوع من تأنيب الضمير وضيقة الصدر , لدرجة أفقدتني الثقة في نفسي / لماذا ؟وهل أعتذر منه ؟ أم لا ويكون ضررها أخف من معرفته عن ذلك !!
    أستغفر الله وأتوب أليه

    زياد - بريطاينا (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:58 صباحاً 2008/04/30

  • 3

    الحمدلله انا من الشرعيون :)

    متمرده (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:08 صباحاً 2008/04/30

  • 4

    محمد فهد البهلال
    ما شاء الله وصف مقتصر جميل دام قلمك ينبض
    اخي فهد

    عاشق الوهم (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:51 صباحاً 2008/04/30

  • 5

    كلام جميل , احب ان اظيف ان هذا النوع من الهاكر يصنفون منن فريق القبعات البيضاء , اما الهاكر الذين يتسببون في التدمير والتخريب يصنفون من فريق القبعات السوداء ,
    هناك دورات تدريبيه خاصه للهاكر وتسمى "الهاكر الاخلاقي " وليس الهاكر الشرعي فهناك فرق
    هذه اضافتي للموضوع فقط

    خالد عفقي (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:28 صباحاً 2008/04/30

  • 6

    أنا أتمنى أكون هاكرز شرعي
    بس مين يتبرع يعلمني تكفون

    ساره (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:49 مساءً 2008/04/30