|
| الاربعاء 24 ربيع الآخر 1429هـ - 30أبريل 2008م - العدد 14555 |
ضوء
ربيع الثقافة
عبد العزيز الصقعبي
كان ربيعاً مختلفاً في مدينة الرياض، عروض مسرحية وفعاليات اجتماعية مختلفة، وأمسيات شعرية شعبية، ومعرض للزهور وسينما للأطفال، مساهمة لبث المتعة والمرح في الرياض تشكر عليها أمانة مدينة الرياض التي أكدت بأن الغبار لن يحجب مطلقاً رؤية ما هو جميل والاستمتاع به، الملفت للنظر هو ذلك الإقبال الجماهيري على العروض الفنية وبالذات مسرحية طارق العلي، ومن المؤكد أن هذا الإقبال نابع من حب كثير من أبناء المملكة للضحك والفرح وقبل ذلك حبهم للفن و الثقافة، ولعلكم تتذكرون مدى الإقبال على معرض الرياض الدولي للكتاب، وكنت أتمنى لو واكبت تلك الفعاليات إقامة معرض للكتاب تتبناه جمعية الناشرين أو إحدى المكتبات الكبيرة، بالطبع يكون المعرض شاملاً لجميع الإصدارات الحديثة، من جانب آخر أن يكون هنالك تبني لمعرض الكتاب المستعمل وقد طالبت بذلك قبل سنوات، ونفذ في بعض الدول العربية ربما أهمها مهرجان الكتاب المستعمل الذي أقيم في دبي منذ أشهر والذي انطلقت فكرته من مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث الذي خاطب المؤسسات الثقافية والأفراد في الإمارات ممن يمتلكون كتباً أو إصدارات خاصة زائدة للتبرع بها، ليباع بعد ذلك بأسعار زهيدة بكل تأكيد سيستفيد منها الجميع وخاصة ذوي الدخل المحدود، وستكون دافعاً للقراءة وحب الكتاب، أعتقد أن معرض الكتاب الحديث أو المستعمل لن يكلف كثيراً بل ستكون له فوائده للجميع، مبادرة أمانة مدينة الرياض بإقامة العروض المسرحية أضافت لدى المهتمين بالمسرح مصطلحاً جديداً وهو "مسرح الأمانة"، أتمنى أن يتسع هذا المصطلح ليشمل القراءة والكتاب وبعض الأنشطة الثقافية، وهذا لا يعني إلغاء الفعل الذي تقدمه وزارة الثقافة والإعلام ولكن أن يكون هنالك مبادرات من أمانات المدن بتفعيل النشاط الثقافي بدعم من وزارة الثقافة والإعلام، ولكي يكون ربيعنا الثقافي دائماً أتمنى من أمانة مدينة الرياض وعشمنا بهم كبير بتخصيص أرض وتطلب من أصحاب رؤوس الأموال بالمساهمة لبناء مسرح تقدم به العروض وساحة للعروض الشعبية وكذلك صالة لعرض سينما الأطفال، كما قلت قبل قليل الناس يحبون الفن والثقافة ومتلهفون لمشاهدة العروض المسرحية والأمسيات الشعرية، ومركز الملك فهد الثقافي معلم حضاري كبير ولكنه ومع توسع مدينة الرياض وكثرة سكانها لا يستوعب كل الفعاليات والأنشطة، فهل يتحقق ذلك وهل سيكون لمعرض الكتاب وبالذات المستعمل خانة في مواسم الربيع المقبلة، ندعو الله بأن تكون أيامنا ربيعاً دائماً.
|
تنويه:
في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)
 التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له
|
|