بحث



الثلاثاء 23 ربيع الآخر 1429هـ - 29أبريل 2008م - العدد 14554

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


عصر العلم

يوسف القبلان
    في كتابه "عصر العلم" يتحدث الدكتور أحمد زويل عن أهمية البحث العلمي، وأهمية وجود المجتمع العلمي الذي يوفر البيئة العلمية لتشجيع البحوث وتطبيقاتها.

ويتحدث عن أهمية إصلاح التعليم في العالم العربي، وضرورة إحداث نهضة تعليمية، ويقترح خطوات عملية لتحقيق هذه النهضة هي حسب رأيه تتمثل فيما يلي:

1- إنشاء نظام تعليمي جديد، هذا يعني تغيير أساليب التعليم، والتركيز على التفكير الناقد، والمنطقي، واستحداث تعليم علمي يرتكز على رؤية جديدة للقيم الأخلاقية والاجتماعية والثقافية بهدف إيجاد قوة عاملة متعلمة مؤهلة تتمتع بالمهارات التي يتطلبها القرن الحادي والعشرون وتلتزم بالأخلاق الاجتماعية، وبالعمل الجماعي وذلك أمر لا يمكن إنجازه دون تغيير وضع المعلمين وتحسين تعليمهم.

2- إنشاء مراكز تفوق جديدة، في نفس مستوى نظيراتها في العالم المتقدم، وتركز على المجالات المهمة للمنطقة، وتستند إلى رؤية واضحة ونظام مؤسس ولا ينبغي اعتبارها مؤسسات تجارية.

3- إنشاء صناعات جديدة تستند على العلم والتكنولوجيا المستحدثة والمطورة محلياً لا على التكنولوجيا المستوردة من الخارج.. ونقل التكنولوجيا شيء ينبغي تشجيعه ولكن بدون قاعدة محلية ستظل هذه الصناعات الجديدة مرهونة بالخبرة من الخارج.

4- إنشاء مؤسسة وطنية للعلم والتكنولوجيا بالاستناد إلى نظام يقوم على أساس التميز العلمي بهدف التعرف على أفضل الباحثين وتقديم الدعم لهم.

5- إنشاء الأكاديمية العربية للعلوم لتضم أفضل الخبراء في مجال العلم والتكنولوجيا في العالم العربي، وتكون بيت خبرة دولياً يتولى دراسة المشكلات الوطنية ويقترح حلولها، مع ضرورة تمتع هذه الأكاديمية بالاستقلالية.

تلك اقتراحات غاية في الأهمية، وإن كانت ليست بجديدة، ولكن المهم فيها أن تكون عملية تطوير التعليم شاملة بحيث لا تقتصر على قمة الهرم عن طريق بناء مراكز البحوث المتقدمة، وإنما تتجه نحو مستويات التعليم المختلفة لزرع محبة البحث في نفوس الطلاب منذ الصفر، ولهذا فإن جهود تطوير التعليم يجب أن لا تغفل مرحلة التعليم العام وخاصة المرحلة الابتدائية التي هي أساس البناء.. وأجدني في هذا أتفق مع د. زويل في قوله: "يجب إصلاح التعليم في كافة مستوياته في العالم العربي لتحويله من عملية تلقين للمعلومات إلى عملية تعلّم التلميذ كيفية تشغيل عقله بصورة ناقدة وتوفر له خبرة عملية مباشرة، ويجب كذلك القضاء على الأمية أو تخفيض نسبتها على الأقل".

أما مقترح د. زويل بإنشاء مؤسسة وطنية للعلوم والتكنولوجيا، فهذا النوع من المؤسسات موجود في بعض الدول العربية ومنها المملكة العربية السعودية حيث توجد مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، والمنتظر منها أن تنتقل إلى مرحلة جديدة مختلفة عن المراحل السابقة لتصبح أنموذجاً متقدماً في العالم العربي في مجال البحوث لا يغيب عن ذاكرة العلماء أمثال د. زويل.

وفي مقترحات د. زويل السابقة حديث عن وضع المعلمين، وتحسين تعليمهم، وأظن أنه يقصد وضعهم من الناحية التنظيمية أو الإدارية اضافة إلى الجوانب الاجتماعية، ثم بعد ذلك تطوير الأداء والرقي بمستوى المعلم بداية من إعداده ثم متابعته بصفة مستمرة بالتقييم والتدريب ليكون تطويره بصفة مستمرة.

ذلك أمر متفق عليه، لكن النظام التعليمي الجديد الذي ننادي به ويركز على التفكير الناقد، والمنطقي، وتشغيل العقل يتطلب نوعية مختلفة من المعلمين تتفق مع الدور الجديد للمعلم، دور مختلف تماماً عن دوره في القرن العشرين وحتى الآن ليس في العالم العربي ما يشير إلى هذا التوجه.

وأخيراً فهل نحن في عصر العلم الآن،أم أننا في هذا العصر منذ زمن بعيد؟

8 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


عملت قبل فترة ليست بالقصيرة بأحد المؤسسات العلمية و قدمت ورقة عمل جاء فيها التركيز على الجانب العملي بنسبة لا تقل عن 70% من المدة المخصصة للتعليم على غرار ما تعملة الجهات التعليمية في أمريكا (التي تخرجت منها) و كانت ردة الفعل غريبة حيث تم إتهاني "" بالمتأمرك "" و ان هذة الطرية لا تناسب أبنائنا ! فكيف يتم التطوير في ظل وجود مثل هؤلاء ؟


خالد العبدالله
ابلاغ
07:46 صباحاً 2008/04/29

 


بدون تعليق
لقد أعجبني هذا البند (1)إنشاء نظام تعليمي جديد، هذا يعني تغيير أساليب التعليم، والتركيز على التفكير الناقد، والمنطقي، واستحداث تعليم علمي يرتكز على رؤية جديدة للقيم الأخلاقية والاجتماعية والثقافية بهدف إيجاد قوة عاملة متعلمة مؤهلة تتمتع بالمهارات التي يتطلبها القرن الحادي والعشرون وتلتزم بالأخلاق الاجتماعية، وبالعمل الجماعي وذلك أمر لا يمكن إنجازه دون تغيير وضع المعلمين وتحسين تعليمهم.


د. حميدة درويش
ابلاغ
09:42 صباحاً 2008/04/29

 


حياك الله. أستاذ / يوسف
صراحتآ أتفق مع السيد الدكتور / أحمد زويل. فى وجود مجتمع علمى قائم على
أسس ومصطلح جديد ينمو بعقلية الطفل منذ البداية فى مراحل التعليم المختلفة
هذا هو الصواب..
سلمت يمناك أستاذ/ يوسف. ودمتم لمحبينك
وتفضلوا بقبول فائق الإحترام / صلاح السعدى


صلاح السعدى محمود
ابلاغ
11:49 صباحاً 2008/04/29

 


نحن يا أستاذي في عصر العلم منذ زمن بعيد ولكن إستغلالنا للعلم ما زال أقل من المستوى المفروض. لدينا عقول كثيرة مثل الدكتور زويل ولكنها كامنه تنتظر من يبعث فيها الحياة العلمية، وأتكلم هنا عن العقول الصغيرة التي ما زالت في المرحلة الابتدائية. فهذه الفئة من العقول لا تجد للأسف من يأخذ بيدها ويحفّزها لمواصلة التألّق أو على الأقل البحث عن التألق مبدئيا.
لدينا الآن ولله الحمد مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين ولكننا نطمح بأن تكون كل مدرسة عندنا نموذجا مصغّرا لهذه المؤسسة


نايف م. العنزي.الرياض
ابلاغ
11:50 صباحاً 2008/04/29

 


مع احترامي لجميع منسوبي التعليم من وزراء واداريين
بس انا احس ان كل شي في هذا البلد - وسامحوني على هالتعبير - "موضة" يعني بعد كم سنة لا راح نسمع عن تعليم ولا معلمين
ولا عصر علم ولا غيره.
راح ندور لنا على " موضة " ثانية. يمكن تكون النظافة او يمكن راح نهتم بتغذية الحيوانات
أو يمكن كيف نتقن استخدام المسواك. والامثلة كثيرة.
فيا امة ضحكت من جهلها الامم.
واسف اذا كان في كلامي جرح لاي شخص او جهة
تحياتي


م. محمد الشمري
ابلاغ
01:05 مساءً 2008/04/29

 


حبيبنا بن قبلان..الله يقبل منك ويحصل..ما يتمناه المواطن والقياده ويصير مصيرنا في العلم مصير اليابان..ولا نحتاج نستورد..مفتاح العصير!!
يا اخي..اليوم..لدينا...عصر الموطن وضم رجله ويده..في الصحه!
فبربك كيف وهذا..حاصل في الصحه!!
وفي العمل الجريمه...تفوق..كذبه..ثمثلية.وسناريو..أحتلال العراق!!
والمصيبه العظيمه اللتي نحن أحق بها!!
116 سعر برميل البترول..والفقر والبطاله وفرن شؤون قبر المعلمات شغال بشده!!!!


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
01:27 مساءً 2008/04/29

 


أستاذ يوسف
العالم حولنا يؤكد
إننا نعيش في عصر العلم
ولكن واقعنا الملموس يؤكد
إننا "نحبي" لنواكب هذا العصر
فنحن "كالسلحفاة" نمشي ببطء
لنفكر أولا: وهذه الخطوة تأخذ سنين
ثم نقدم إقتراحات ونظريات ودراسات
وهذه الخطوة تأخذ منا أيضا سنين
ثم.. نتوقف.!
أما مرحلة التطبيق.. فهي غائبة عنا.!
ففي التعليم الأميركي ما يسمى
Critical Thinking & Problem Solving
وهو إستخدام العقل للدخول بعمق
في المشكلة لإيجاد حلول
وخطة عمل لتطبيقها
من ضمن شعاراتنا "مجتمع بلا أميه"
ولكن مازلنا أمة تبحث عن من يطبقها


عبدالله بن محمد
ابلاغ
01:42 مساءً 2008/04/29

 


أستاذنا الفاضل يوسف القبلان حفظة الله.
أوافقك الرأي في جميع ما كتبت سوى الفقره "وحتى الآن ليس في العالم العربي ما يشير إلى هذا التوجه" فالأردن الشقيق وجد أن الاستثمار في الانسان هو الإستثمار الحقيقي، فركز على التعليم النوعي وتعليم الذكاء الإيجابي بأنواعة وتنمية التفكير الناقد وألأهم من ذلك هو التفكير الأبداعي. حيث انشأ مراكز ومدارس متخصصة في التعليم الخاص، حتى أصبح يسبق العالم العربي في هذا التوجة ويمتلك الخبرة في هذا المجال. أدعو الله لهم ولنا بمزيد من التقدم


أبو عبدالرحمن الشافعي
ابلاغ
09:15 مساءً 2008/04/29


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية