لقد قلتها عندما كتبتُ عن الواقع الجديد للأندية الأدبية، قبل حوالي عام. قلت بأن هناك ارتجالاً واضحاً في عمل هذه الأندية. ارتجال قد يصل الى نفس مستوى الارتجال الموجود في الدوائر الحكومية. فالكاتب عندما يقدم كتابه للنادي، فإن كتابه يتم "توريده" في دفتر الوارد! وتتم "إحالته" للجهة المختصة! والجهة المختصة "تنظر" في أمر نشره من عدمه! وبعد النظر في الأمر، يتم "إصدار خطاب" للكاتب برقم وتاريخ، و قد لا يخلو خطاب من هذه الخطابات من خطأ لغوي او أكثر.
و تحدثت ايضاً عن دعم الأندية الأدبية للكتاب و للكتّاب، فنجدها تمنح الكاتب مكافأة مالية قدرها خمسة آلاف ريال عداً ونقداً مقابل الكتاب الواحد: تخيلوا؟! خمسة آلاف ريال ينطح ريال مقابل جهد قد يكون استمر أعواماً و أعواماً، وقد يكون المؤلف صرف على هذا الكتاب عشرات آلاف الريالات. لماذا خمسة آلاف ريال بالتحديد؟! أظن والله أعلم، بسبب رغبة رؤساء الأندية تفادي الإحراج. فإذا جاء المؤلف للنادي والمحاسب غير موجود، فسيتوجه الرئيس لأقرب ماكنة صراف ليسحب المبلغ بواسطة بطاقته، وكان الله بالسر عليماً!
اليوم، سأكرر ما قلته قبل عام : انقذوا الاندية الادبية، راجياً ألا أقول نفس الكلام العام القادم.