لا يكاد يمر يوم إلا ونرى قضية تحويل رواتب موظفي المسجد الحرام للبنوك في قمة التعاطي والجدل.. والتجديف.. فمن مذكرة الى الرد على مذكرة. ومن فتل إلى حلحلة، ومن شد وربط إلى إرخاء أو جذب.
والتعاطي مع مثل هذه المواضيع، صحافة أو قضاءً، أو مع نتائجها اللاحقة قد يوجد دوائر القضاء تأخذ وتعطي وتمنح وتمنع أموراً سهلة ومسهلة. وننصرف عن قضايا لها أولويات اجتماعية وإدارية. ويكون هذا على حساب ذاك.
فالدولة عندما افتتحت مدارس الاناث، وخصصت ميزانيات رسمية ومقررة ومثبتة راعت أن تقول للناس هذه مدارس لتعليم البنات.. فمن شاء فليدخل.. ومن شاء فليمتنع. كذا عندما جاء التلفاز.. وبدأ بثه يوميا بتلاوة آيات قرآنية.. وأحاديث وأدعية، وشفع ووتر. لم تقل للناس افتحوا التلفاز.. أو اشتروا تلفازاً، لكنها تركت الخيار للناس، للأسرة، للراغب وغير الراغب أن يفعل ما يشاء.
أقول إن رئاسة شؤون المسجد الحرام - تسهيلاً ومماشاة للحاضر التقني - عليها أن تقنع الرافض بجملة بسيطة.. حانية.. سهلة ولطيفة. تقول لهم: نحن سنحول الراتب الى المصرف. ويمكن لمن يرى شبهة الكره.. والتحريم سحب الراتب في اليوم نفسه والاحتفاظ به في المكان الذي يشاء.