جاء في خبر نشرته صحيفة عكاظ في عددها الصادر بتاريخ 23ابريل 2008أنّ دوريات حرس الحدود أحبطت عملية تهريب أكثر من 128ألف كيس دقيق تقدر ب 8ملايين و 760ألف كيلو غرام عبر حدود المملكة الجنوبية منها ما يقارب ال 20ألف كيس في الأسبوع الأول من الشهر الجاري، وهذه حقا كميات كبيرة وتلقي الضوء على المتسبب أو المتسببين في أزمة الدقيق التي مرت بها البلاد، والتي ما زالت مستمرة كما يفهم من مضمون الخبر أيضا أن الكمية بيعت لمخازن وهمية، وبالطبع لم تنشر الصحيفة أسماء اصحاب هذه المخازن لأن التشهير ممنوع بموجب نظام النشر والإعلام في حقّ مرتكبي جرائم الغش والفساد التجاري، وقد جاء في الخبر أيضا أن المهربين ستطبق بحقهم أنظمة أمن الحدود، ولكن ماذا عن أصحاب المخازن الوهمية والموزعين أو ربما موظفي صوامع الغلال ومطاحن الدقيق الذين تواطأوا معهم.
إنّ هذه جرائم نظامية يجب أن تنظر من قبل وزارة التجارة والصناعة، وأخشى ما أخشاه ألآّ يكون هناك نظام لمكافحة مثل هذه الجرائم، وفي هذه الحالة لا تطبق بحقهم أية عقوبة، ولأنّ من يأمن العقوبة يسيء الأدب، فإنّ هذه الجرائم مرشحة للاستمرار وستؤدي إلى تهوين جهود الحكومة في مكافحة الغلاء التي يعتبر الدعم أهم أسلحتها، وإلى أن يوضع نظام وعقوبات لمثل هذه الجرائم، فإنّ من الأحسن اللجوء في مكافحة الغلاء إلى وسائل أخرى غير الدعم .