د. هاشم عبده هاشم
@@ منذ (48) سنة من الآن..
@@ أنشئت الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة..
@@ وخلال هذا الزمن.. فإنك لا تذهب إلى بعض الدول الأفريقية.. أو الإسلامية.. إلا وتجد خريجاً منها..
@@ لكن مخرجات الجامعة.. لم تكن - في كل الأحوال - سارة بالنسبة لبعض المجتمعات..
@@ وبدا وكأن بين أفراد المجتمع، وبين هؤلاء العائدين إليهم شبه "قطيعة" بحكم نشوء نمطين من التفكير داخل تلك المجتمعات..
@@ وقد رصد بعض الدارسين.. شيئاً من تلك الأعراض ونبهوا في أوقات مختلفة إلى ضرورة معالجة هذا الوضع وذلك بمراجعة مناهج الجامعة.. وتعديل أساليب التدريس والتأهيل المطبقين بها..
@@ لكن هذه المراجعات.. ظلت باستمرار في حدودها الدنيا.. أو أنها كانت محكومة برؤية خاصة.. لا يبدو أنها قد استوعبت حقيقة ما يجري في هذا العالم.. ونظرته الخاطئة إلى الإسلام.. وحذره من كل من حمل لواء الدعوة إليه.. ولا سيما في تلك الأصقاع
@@ ومن المؤسف حقاً أن تصل الجرأة ببعض الحاقدين على الإسلام إلى حد الربط بينه كعقيدة وبين ظاهرة الإرهاب والعنف التي اجتاحت أرجاء العالم في السنوات الأخيرة كسلوك شرير
@@ والمؤسف أكثر.. أن بعض أولئك الحاقدين على الإسلام.. قد ربطوا بين تلك الظاهرة المؤسفة وبين الجامعة الإسلامية بصورة أساسية.. وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.. بصورة تالية أيضاً..
@@ وبصرف النظر عن هذا الربط..
@@ فإن ما يجب علينا فعله هو أن تكون لدينا نظرة جديدة لمفهوم الدعوة في الخارج..
@@ وأن نخضع خطط وبرامج جامعاتنا ومدارسنا.. وكلياتنا ولا سيما المعنية منها بشؤون الدعوة لرؤية عالمية مستوعبة للكثير من المعطيات والتحديات والأفكار والتوجهات والممارسات السائدة، وإصلاحها واختيار من يقومون عليها وفقاً لمعايير جديدة ومختلفة أيضاً..
@@ وقد أسعدني ما صرَّح به مدير الجامعة الإسلامية الحالي الدكتور محمد بن علي العقلاء مؤخراً.. من أنه "لا مكان في هذه الجامعة لكل من يحمل فكراً منحرفاً.. كما أكد على أهمية الحوار الهادف والبناء في مناقشة المخالف.. وأفصح عن أن الجامعة بصدد افتتاح كلية للغات وقسم للإعلام وإنشاء فرع للطالبات.. كما ذكر بأن الجامعة تعمل على تنفيذ دورات متخصصة للخريجين في فقه الواقع وثقافة الحوار.. وإنها عازمة على إقامة دورات خارجية لمعلمي اللغة العربية والثقافة الإسلامية في دولتي السنغال وجنوب أفريقيا بناءً على طلبهما"
@@ ولا شك أن هذه التوجهات "المنفتحة" على هذا العالم.. والآخذة بالمتطلبات العلمية والأكاديمية البحتة.. والمتفهمة لاحتياجات إنسان العصر..
@@ لا شك أن كل ذلك سيضع الجامعة أمام مسؤوليات جديدة.. وعريضة.. ومتعددة.. وأن هذه الوثبة الجادة والرؤية الشاملة لوظائفها ومهامها الإضافية ستجعلها حريصة على استقطاب المزيد من أعضاء هيئة التدريس المتخصصين.. والمتميزين.. والمتفتحين للمضي بهذه الجامعة الرائدة إلى الأمام، وتحقيق المزيد من الأهداف الرائدة لجامعة بهذا الحجم وتلك الوظائف والمسؤوليات..
@@@
ضمير مستتر:
@@( العقول النيرة.. تضيء طريق الشعوب إلى الخير.. والصلاح.. والتقدم.. والعزة).