بحث



الأحد 21ربيع الآخر 1429هـ - 27أبريل 2008م - العدد 14552

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


حول العالم
ولماذا لا يفعل !؟

فهد عامر الأحمدي
    لم أقابل مستثمراً في سوق الأسهم السعودية إلا وبدت في حديثه لهجة الثقة والفوز ومعرفة مالا يعرفه أحد. والأدهى من هذا أن جميعهم يعتقد أنه اكتشف "نظاما" أو "معادلة" تضمن له الفوز والربح (وعدم تكرار غلطة فبراير 2006)..

وهذا الغرور الذهني - إن جاز التعبير- هو ما يغذي أسواق الأسهم بالمتداولين، وفنادق مونت كارلو بالمقامرين، ومكائن لاس فيغاس بالباحثين عن الثراء .. فنحن - ببساطة - لا نتعلم الدرس أبدا لسببين أزليين :

- الأول قناعتنا بالنتائج والاستنتاجات التي نتوصل إليها بأنفسنا (وبالتالي لا نتصور خطأها أو وجود بديل لها) !

أما الثاني فاستعدادنا لمعاودة الكرة لمرتين وثلاث وأربع (...) طمعا في تعويض الخسارة واستعادة المفقود !

... وبهذا الخصوص لا يوجد فرق كبير بين صغار المتداولين وكبار المستثمرين - ولا حتى بين المقامرين وأي جهة علمية وأكاديمية رصينة - .. فالجميع يعتقد أنه على الطريق الصحيح، والجميع يتمسك برأيه ويدافع عن "نظامه" حتى في حالة التراجع والخسارة .. وليس أدل على هذا من الأحاديث والأخبار المكررة حول اكتشاف "نظام" أو "معادلة" تتنبأ بمستقبل الأسواق أو نتائج المقامرات أو حتى فرص الفوز بالبطولات ...

فقبل أيام مثلا أعلنت جامعة تايوان للعلوم التطبيقية عن وضع معادلات رياضية تسمح بالتنبؤ بوضع أي شركة- في المستقبل وما إن كانت ستنجح أو ستفشل بعد سنوات .. والغريب أن هذه المعادلات لم تستنبط فقط من نماذج الشركات الأقدم في السوق ؛ بل وأيضا من قوانين الغابة والحيوانات المفترسة حيث البقاء للأقوى والأكثر صمودا ومرونة !!

ومثل هذه الادعاءات لا تقتصر فقط على عالم المال والأعمال بل وتلاحظ أيضا في عالم الرياضة والبطولات الدولية .. فقبل كل بطولة لكأس العالم تظهر نبوءات وتوقعات - بل ومعادلات رياضية - لتخمين نتائج المباريات وجنسية البطل القادم .. وتعد الفترة التي تسبق هذه المنافسات فرصة ذهبية للمنجمين والعلماء - على حد سواء - لإثبات مهاراتهم في توقع النتائج والتنبؤ بالأحداث القادمة .. ففي المونديال الأخير مثلا ادعت 42جهة "محترمة" نبوءات مختلفة بخصوص نتائج الأدوار النهائية للبطولة ؛ فقد أعلن مثلا قسم الرياضيات في جامعة ألستر عن توقعه فوز إيطاليا بكأس العالم (وهو ماحدث فعلا). وكان رئيس القسم الدكتور دونج هوو قد زود كمبيوتر الجامعة المركزي بمباريات الدورات السابقة وبالترتيب الذي يضعه الفيفا لافضل فرق العالم بالاضافة إلى عدد المشاهير لكل منتخب والمسافة التي تفصل بين بلد الفريق والمدينة المستضيفة ووو. وفي النهاية "دار الكمبيوتر ولف" ورشح إيطاليا للفوز على فرنسا (بدل ألمانيا) في حين وضع البرازيل ثالثا واسبانيا رابعا !!!

.. أما بالنسبة لشخصي المتواضع ؛ فإن الشيء الوحيد المؤكد هو امتلاكنا عقولا متشابهة تتخذ من نفسها محورا ومقياسا لكل شيء .. فحين تتبنى عقولنا أي رأي أو فكرة سرعان ما تعتبرها القرار الصائب والوحيد وتتخذها "أنموذجا" ومقياسا لكافة الأفكار المشابهة .. ولأنها نابعة من ذاتنا لا يصعب وضعها في أول اللائحة ( فضلا عن الاعتراف بخطئها أو التخلي عنها لصالح رأي مختلف أو طرف مقابل) ... وهذه الحقيقة وحدها تكفي لشرح سر الثقة التي تميز كل من يملك سلطة القرار سواء كان وزيرا أو مديرا أو حتى رئيس طباخين ..

فهو مثل الجميع يثق برأيه (ومعادلاته) ولكنه الوحيد الذي أتيحت له فرصة تطبيقه بالقوة ... فلماذا لا يفعل!!؟

57 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مقال في غاية الروعة
اشكرك ابو حسام
ولكن صحيح لماذا اذا خسر احدهم في نفس المجال لايبحث عن التعويض الا في نفس المجال الذي خسر فية
بمعنى انه اذا خسر في الاسهم لايبحث عن تعويض الخسارة الا في الاسهم نفسها ولا يسحب راس المال المتبقي ويبحث عن فرصة ربحية في عمل آخر
وصباح الخير على الجميع
ابودبس


7amoode
ابلاغ
04:48 صباحاً 2008/04/27

 


وحشتنا يادكتور وينك ياشيخ والله الجريدة من دونك مالها طعم وإذا ماشفت زاويتك ما أعلق على أي خبر إلا الي لازم من تعليقي عليه
عموما لاتبطي علينا مرة ثانية بليز يادكتور


إستفهام ؟
ابلاغ
05:10 صباحاً 2008/04/27

 


ذاك اول الحين علمنا وشلون انسدد قيمة القروظ الى ذبحتنا اماء الهومير لتخاف عليهم يصرفون الف تجيهم عشره والبركه بعدم و جود الرقيب او المنذر لنا منهم


مرشدس
ابلاغ
05:17 صباحاً 2008/04/27

 


اسكت بس يابو حسام
كل مرة تفرحنا على الصبحية
واليوم فتحت جروحنا


الكايد
ابلاغ
05:27 صباحاً 2008/04/27

 


الحقيقةأن من يكتشف الحد الفاصل بين توالي إنخفاض أنعام بالنسب ثم إنقلاب النسب إلى أعلى


ولدنعمة مهوب ولدأنعام إللي تداولهااليوم
ابلاغ
05:34 صباحاً 2008/04/27

 


فكرة قسم الرياضيات
هي الفكره المستخدمه في التنبؤات المستقبليه بعلم الاحصاء وبحوث العمليات
ووضعت برامج عده تخدم هذا العلم الا انها تبقى تنبؤات وعلم الغيب اختص به رب العباد سبحانه
.
,
.استاذي
اشكرك


Ashwag
ابلاغ
05:39 صباحاً 2008/04/27

 


أنا والعياذ بكلمة أنا السعودي الأوحد الذي لم يتضرر من فبراير او اي شهر اسود من شهور الزلازل الاسهمية ولله الحمد واستطيع أن اقدم النصيحة لأحبتي و اخوتي المواطنين للأخذ بخطاي و تجنب المهالك التي وقع و يقع بها الاخرين. وهي ( ابتعدو عن المساهمات ولا تفكرو حتى التفكير برهن اموالكم مقابل سهم واحد سواء كان لسابك البطرانة أو الراجحي الداج و حتى أرامكو لو دخلت السوق أو البنوك المعطاء ). ريحو روؤسكم و استثمرو بالجح و البردقان وغذو انفسكم قبل ان يأتي الطوفان.
و سلامتكن


عبد العزيز قدوة العجروش
ابلاغ
05:45 صباحاً 2008/04/27

 


بصراحة كلام يجعل القارئ يضحك على نفسه ,وهو يذكرني بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:ينحسر الفرات عن ذهب فيتقاتل عليه ألف رجل لا ينجو إلا واحد والبقية يهلكون "وكلهم يقول أنا الذي سأنجو" اللهم انا نعوذ بك من شرور أنفسنا وسيئات اعمالنا,مقال رائع من كاتب أروع لا حرمناك.


انس السويلم
ابلاغ
05:51 صباحاً 2008/04/27

 


صباح الخير على الجميع
بالنسبة لعالم المال والاعمال فالتنبؤات بالمستقبل شيء مهم جداً وأساسي في هذا المجال لكن على أساس أن التاريخ يعيد نفسه وخصوصا في أسواق المال لأن جميع المعلومات المستخدمة معلومات تاريخية...كما تفضلت في مقالك عن دونج هوو...
الشيء الآخر عن معادلة جامعة تايوان هو أن هناك من سبقها بكثير في تحديد نجاح الشركة من عدمه وهي معادلات ونماذج ففي حالة تطبيقها على شركة معينه فإذا كان الناتج أقل من 8 فيتوقع فشل الشركة والعكس
أشكرك و تقبل تحياتي


معاذ
ابلاغ
05:51 صباحاً 2008/04/27

 10 


هل توقع الأمور يعتبر خطئ اذا نعم هل دراسة الجدوى لاي مشروع من التوقعات احيانا عندما نكون مؤمنين بأمر ونفعل غيرة لكي ينجح من التنبئ او لكي لانستطيع ان نفعل.


raad
ابلاغ
05:55 صباحاً 2008/04/27

 11 


أنا شخصيا مؤمن بأنه مهماكان المضارب بالأسهم مثلا ضليع وخبير وعنده أخبا


مبلي
ابلاغ
06:00 صباحاً 2008/04/27

 12 


مبدع يا استاذ فهد في كتاباتك واتمنى ان تكتب عن موارد الماء المستقبلية


أبو عبدالله
ابلاغ
06:29 صباحاً 2008/04/27

 13 


شكرا ابو حسام..
لو كل شخص اتعض بتجربته لما كان هناك هوامير !!
اما بالنسبة لتوقعات فوز ايطاليا بكأس العالم ضد فرنسا في النهائي وليست المانيا
فالثالث البرازيل والرابع اسبانيا ( حسب توقعهم ) فهم كانوا في طريق فرنسا الى النهائي
ولذلك يبدو انهم عملوا التوقعات قبل تقسيم المجموعات.


عبدالله القربان
ابلاغ
06:32 صباحاً 2008/04/27

 14 


صباح الخير
اعتقد ان لكل نظام للتوقع يجب ان يتم اختبارة بواسطة علوم الاحصاء و الاحتمالات و هي الادوات الاكثر اهمية في تقييم نجاح اي نظام او معادلة


Hamdan
ابلاغ
06:40 صباحاً 2008/04/27

 15 


المفروض أن يتعلم الإنسان من أخطائه.يستفيد من تجارب الآخرين


أحمد إيهاب
ابلاغ
06:47 صباحاً 2008/04/27

 16 


مقال رائع...والاروع التلميحة اللي في اخر المقال..مشكور ابوحسام


صالح
ابلاغ
06:56 صباحاً 2008/04/27

 17 


ليش يا بو حسام نبش الجروح...ما كنا ناسين..أو نتناسى يا سيدي...


ظافر الدوسري
ابلاغ
07:11 صباحاً 2008/04/27

 18 


لافضّ فوك..المؤمن كيّس فطن لايلدغ من جحر مرتين..لكن من يتأمل واقعنا يدرك كيف يندفع المندفعون وراء سراب من بعده سراب لا ماء فيه ولاحوله


عصام محمد المهندس
ابلاغ
07:16 صباحاً 2008/04/27

 19 


مقال رائع يا ابو حسام


عبد العزيز
ابلاغ
07:57 صباحاً 2008/04/27

 20 


ولهذا نرى الأنظمة الجائرة والتعسفية في بعض الدوائر الحكومية والجامعات..
وكلها مرجعها قناعات أصحابها.. الذين لم يعطوا أنفسهم دقائق للتفكير في بعض القرارات مدى فاعليتها ومناسبتها للحال..!!
شكرًا أبا حسام.. مواضيعك تلقى رواجًا كبيرًا في المجتمع..
دوام التوفيق هو أمنيتي لك..
دمت بود..


بدر
ابلاغ
08:09 صباحاً 2008/04/27



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية