كان الزبد يغطي كل شيء وكان الناس يسيرون وسط لجته كأنهم رجال الثلج، انه مشهد رائع بحق، وغير عادي، إلا انه في النهاية حيلة من الحيل الفريدة التي لجأت إليها شركة سوني للإعلان عن كاميراتها الجديدة، مثل حيلها السابقة باستخدام الكرات الطائرة والدهان المتفجر وأرانب بلاي دوه.
واستخدمت في هذه الحملة الدعائية أكبر ماكينة لصنع الزبد في العالم والتي صممت خصيصاً لانتاج كليب "مدينة الزبد" الدعائي بهدف ترويج كاميرات الفيديو الرقمية الجديدة من انتاج شركة سوني، والذي اقتضى ان تكون مدينة ميامي غارقة في لجة من الزبد الأبيض الذي تدفق من أحد الشوارع الخالية.
ووزعت شركة سوني 200كاميرا على المواطنين لتصوير عبثهم ولهوهم في بحر الزبد. وكذلك التقطت الكاميرات مشاهد لمواطنين آخرين فاجأهم هذا الحدث النادر، فكانت ردود أفعالهم عفوية ومباشرة، حيث ظهر أحد الأشخاص يرفع يده المليئة بالمادة البيضاء إلى أنفه وكأنه يريد استنشاقها.
وينتهي العرض بامرأة مغطاة بالزبد من رأسها إلى قدميها وهي تغدو وتروح أمام الكاميرا. واستغرق تصوير هذه المشاهد ومنتجاتها 16ساعة، ثم نشرت في شبكة الانترنت، في محاولة لتقليد حملة الكرات الطائرة، التي نشرت بدورها على الشبكة العنكبوتية، والتي سجلت نجاحاً منقطع النظير حتى قبل نشرها.
واستخدم في الحملة الأخيرة 450مليون ليتر من الزبد لانتاج الكليب الدعائي الذي لا يزيد وقته على 90ثانية، والذي يمكن مشاهدته من قنوات التلفزيون البريطانية ابتداء من الشهر القادم.
ويقول ميكاه مارتين كروز، الموظف بشركة سوني، نود ان يكون هذا حدثاً ساحراً حيث يشاهد الناس تجارب فريدة في التصوير، ويصبح بامكانهم التقاط صور لم يكن التقاطها متاحاً في الماضي! وبذلك نوضح كيف أن كاميراتنا مصممة لتصوير المشاهد على حقيقتها بكل تفاصيلها الدقيقة. ومن خلال كليب "مدينة الزبد" تمكنا من تصميم مشاهد لا تدعك تتوقف عن التصوير ولو للحظة يسيرة، حيث ان اشياء غير متوقعة ورائعة قد تحدث في كل ثانية!".