يعتبر الاهتمام بالمراحل السنية المصدر الأساسي والعامل المهم في استقرار الأندية واستمرارها في حصد البطولات واعتلاء القمة وتقديم المستويات الفنية الراقية من خلال ما تقدم وما تنتج من لاعبين ونجوم واعدة ولقد انتبهت بعض الأندية لدينا لحساسية وأهمية هذه القاعدة فأعطتها ما تستحق من مسؤولية وتخطيط وتنفيذ الأمر الذي انعكس على استمرار التواجد وتكرار الإنجازات واستمرار التخريج لكميات كبيرة من النجوم في جميع الخانات كما ان هذه الأندية وعلى كثرة المشاركات الداخلية والخارجية التي مرت بها حتى وان لم تحقق منها أي إنجاز إلاّ أنها دائماً ما تحافظ على مستواها والصورة المعروفة عنها ولم يحدث ان انهارت أو تعرضت للهزيمة والاحراج من فرق أو أندية جديدة وقليلة الخبرة والإمكانات وهو ما يحدث في الوقت الحالي لنادي الاتحاد في البطولة الآسيوية.
@@ منذ أربع سنوات وأكثر وتشكيلة الفريق الاتحادي لم تتغير ولم يطرأ عليها أي إضافة أو تجديد وكل اللاعبين الذين تمت تجربتهم لم يستمروا في تمثيل الفريق ولم نشاهد أياً منهم أثبت وجوده وأخذ مكانه في الخارطة الاتحادية وهو ما يعكس السياسة أو الاستراتيجية الاتحادية التي تعتمد على النجم الجاهز وعدم الاهتمام الحقيقي والصحيح بالمراحل السنية التي تدعم بعضها البعض وتضمن التماسك والترابط وتختصر الوقت وتدخر المال ومن يتابع الفريق الاتحادي في الموسم الحالي يلاحظ مدى التشبع والارهاق والتعب على أداء اللاعبين إذ لا رغبة ولا حماس ولا قدرة على تكملة المباريات وأداء المجهود والغريب في الأمر ان كل الأجهزة الفنية التي تعاقبت على نادي الاتحاد في السنوات الماضية لم تنتبه لهذا الأمر وكأن الأجهزة الفنية والإدارية اتفقت على تحقيق النتائج المؤقتة والخطط القصيرة دون ان تنظر إلى مستقبل الفريق وإذا ما أراد الاتحاد ان يتدارك وضعه فعليه ان يغير من سياسة جلب النجوم للفريق الأول فقط ولا مانع من التخطيط والدعم لجميع الفئات من براعم وناشئين وشباب وفريق أول حتى تكتمل الخطوات ونحافظ على مصلحة النادي ونطبق الاحتراف من القاعدة والمكان الصحيح.