أحسنت وزارة الشؤون الاجتماعية بتفعيل دور مراكز اجتماعية داخل الأحياء لتكون ملتقى تنويريا تربويا، للإسهام بتوعية أهالي الحي. ولأن المراكز تنطلق من مبدأ خدمة الأهالي، فإن بعضها مازال يغفل الجانب النسائي، في الوقت الذي تجاهد وتحاول لحل بعض الاشكاليات التي تواجهها وتختلف أسبابها.
الدكتور الرائع يوسف الخاطر مدير أحد مراكز الأحياء في الدمام، وهو مدرب معتمد في أكثر من مجال في التطوير والتدريب والعلاقات الاجتماعية، أكد لي أن أبرز المعوقات تتلخص في عدم توفر أراض أو استقطاع جزء من مقر المراكز للجانب النسائي، حيث إن المراكز تقدم أنشطة ودورات متنوعة منها التطويرية والتدريبية والتثقيفية، ومن هذا المنطلق يتأكد وجود قسم منفصل للنساء، تمهيداً لوجود قسم صحي لاحقاً.. انتهى كلامه.
ومن خلال تجربة تطوعية مع أحد المراكز في قسم الإعلام، يتضح عدم وجود رؤية أو خطط أو حتى أفكار ينطلق منها مسؤول المركز، كون العاملون يجتهدون ويحاولون، في ظل عدم وجود أي دعم بما في ذلك المادي، حيث يتذمر المديرون من الصرف من "جيوبهم"، لضمان استمرارية تنفيذ البرامج "الاجتهادية" رغم انخفاض تكاليفها.
نظرة عامة لوضع النساء بمختلف الأعمار، تؤكد أن الحاجة قائمة إلى سرعة تحرك المراكز، بتوجيه الدعوات للجدة والأم والبنت وحتى الطفلة، للاستفادة من برامج المركز المتنوعة، وهنا فكرة بسيطة تم تطبيقها، بدعوة أحد مدربي المهارات لأحد المراكز، باقامة دورة بسعر رمزي، تكلف السيدة الواحدة 450ريالا خارج المركز، حيث إن تجاوب المدرب ساهم بدخول مبلغ كبير لخزانة المركز لدعم برامجه،، وفي الوقت ذاته وهو الأهم، وصول الفائدة إلى مختلف شرائح السيدات واهتماماتهن بسعر زهيد. الكلام كثير في هذا الشأن، ويبقى التذكير بأن التواصل مع مراكز الحي، سيعود بالفائدة الكبيرة على المشتركة، كون ربة المنزل وغيرها ستختلط وسترى وتتطلع على أفكار ومعلومات لا تقدمها المدارس ولا البيوت ولا حتى مجالس الحريم، حيث إن الاشتراك سيكون سبباً بإذن الله في تخفيف المشاكل الأسرية والقضاء على وقت الفراغ والأمراض النفسية وحتى الانحرافات الفكرية والسلوكية، وسترى نتائج ذلك خلال فترة بسيطة.