باتجاه
الأبيض
مهند: عنوان مرحلتنا الطبية
سعد الدوسري
يبتلي الله أناساً، ليخدم أناساً آخرين، فمأساة المخترع العبقري الشاب مهند أبودية، والذي لم يمض على زواجه سوى أسبوعين، لن تفتح الباب لمناقشة الإهمال الطبي والواسطات فحسب، بل ربما تعيد الى الواجهة قضية تحويل المرضى الى المستشفيات المتخصصة، فلقد دفع مهند ثمناً غالياً لهذا الإهمال ولعدم وجود آلية صارمة لقبول الحالات الصعبة في المراكز الطبية التحويلية، والتي غالباً يصير لها مثل ما صار لمهند وربما أكثر. ولذلك فانني اقول بأن ماحدث له هو عنوان المرحلة الطبية الراهنة والتي قلت مراراً بأنها مرحلة إهمال بكل مالهذه الكلمة من معنى، فإذا لم يكن للمريض واسطة، فإنه سيعاني الامرّين منذ اللحظة التي يدخل فيها للمستشفى وحتى خروجه منه . كما أن العلاقة بين المواطن وبين المؤسسة الصحية صارت علاقة قلق وتعب . ومهما قلنا بأن هناك من يهتم نسبياً للمريض فإن ذلك ما يشبه حالة نادرة يتم محاصرتها ثم تطفيشها وتحويلها الى السياق الإهمالي .
|