الرئيسية > لقـــــاء

جرائم النوع الخاص


تركي بن عبدالله السديري

لا تستهويني متابعة أخبار الجرائم، لكن ما يُنشر في صحيفة الأخبار القاهرية يشدني إلى المتابعة حيث تختلف حقائق الأوضاع في هذا الخصوص عن كل انطباع يوحي بأن الأمور سائبة ولا عقاب لمن يتجاوز.. أبداً.. سوف نقرأ أن العقوبات سجناً وغرامة طالت من هو في مرتبة وزير أو صاحب رتبة عسكرية عالية، وهو أمر تنفرد به الحكومة المصرية..

الناحية الثانية أن بعض الجرائم يرتكبها أصحاب هوس مخدرات عندما يقوم مراهق على قتل جده الطاعن في السن من أجل عشرة جنيهات فقط.. وقد يتماثل هذا عندنا مع بعض جرائم السرقة حين يقفز شاب ليس بالفقير داخل منزل كي يستولي على جهاز تكييف أو اسطوانة غاز بحثاً عن نقود مخدرات..

بالتأكيد يلفت انتباهنا جميعاً توالي أخبار وفاة طفلات صغيرات السن للغاية بسبب قسوة عقوبات الآباء، وهو نوع من الجريمة نكاد ننفرد به، ولن يكون بعض الآباء بريئين من تهمة التعامل مع المخدرات أو الجهل وضعف الشخصية عند الاستسلام لسيطرة الزوجة الثانية..

ما نشر حول هذه الظاهرة البشعة طرح تساؤلات حول كيفية تدارك ما يحدث وأن أجهزة الأمن لا تدري عن الجريمة إلا بعد وقوعها.. هذا صحيح.. لكن هل لدى أجهزة الأمن صلاحية اقتحام البيوت ومباشرة رؤية طبيعة أوضاع الأطفال في المنزل؟.. هذا غير وارد، وبالتالي فأجهزة الأمن لا تتحمل أي مسؤولية، لكن من السهل تطويق الحياة الأسرية ببعض الأنظمة والهيئات الاجتماعية التي تعطي حق زيارة المدارس الابتدائية ورياض الأطفال لمعرفة طبيعة حياة الصغار وما إذا كانوا يعاملون بطرق تربوية سليمة..

ولا تقتصر هذه المتابعة الاجتماعية - التي يجب أن تتخصص بها سيدات بالدرجة الأولى - على أوضاع المدارس، وإنما تكون هناك متابعة لأوضاع المنازل ولا تسمى الزيارات المفاجئة على أنها تختص بالأطفال وإنما على طبيعة الحياة المنزلية بصفة عامة حيث سوف تشمل الزوجة في مثل هذا الحال، والأمر لا يعني التدخل في كل صغيرة وكبيرة وإنما استباق مآسي القتل أو التعذيب أو الانتحار قبل أن تحدث..

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة