جريدة الرياض اليومية

السبت 20 ربيع الآخر 1429هـ - 26 أبريل 2008م - العدد 14551
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
مسؤولية
السيدة الكتابة

ناهد سعيد باشطح

فاصلة :

"الكتابة هي رسم الصوت"

- فولتير -

يمكن أن تكون الكتابة أصعب المهن وأسهلها لأنها تعتمد على مهارة الكاتب وأدواته وهو يستطيع أن يطورهما متى شاء.

هي سهلة طالما استطاع الكاتب أن يحتفظ بلياقته اللغوية وتركيزه على الفكرة ألا تضيع من بين أصابعه وهي صعبة إذا ما أشغلت الكاتب مشكلات الحياة وتراكمت أمامه.

لكن برأيي أن الانقطاع عن الكتابة لفترة قصيرة له محاسنه ومساوئه.

من حسناته أن يشتاق القراء إلى الكاتب ويفتقدوه فيحظى ببعض الاهتمام الذي يحتاجه، ومن مساوئ الانقطاع أن الكاتب يعتاد البعد عن أجواء الكتابة فلا يستطيع العودة دون مصاعب عدة.

ذلك أن ممارسة الكتابة اليومية تصبح عادة وإذا ما انقطعت فمن الصعب العودة إلى ذات الحالة المستغرقة من طقوس الكتابة.

بمعنى أن الكاتب يواجه صعوبة في العودة إلى الكتابة وكلما طالت فترة انقطاعه كلما ازدادت صعوبة عودته.

هذه الصعوبة تتمثل في أن ذهن الكاتب لا يستطيع استعادة صفائه بسرعة هذا الصفاء الذهني الذي هو من أهم أدوات الكاتب.

ولذلك فان الكاتب الذي تضطرب به الحياة وتحتفي به التوترات والمشاكل يجد صعوبة في التركيز مما ينعكس على مقالاته بعكس حالات الحزن التي تختلف عن التوتر، فالحزن حالة هادئة تمكن الكاتب من الإبداع لأنها تحمل في طياتها التأمل والهدوء.

أما التوتر والقلق فهما مربكان للكاتب الذي يحتاج إلى الاسترخاء ليستطيع إيصال فكرته إلى القراء.

والكاتب يعرف مدى صفاء ذهنه حينما يجد ان مقاله أنجز سريعا بينما حين تطول فترة الكتابة للمقال فثمة ما يشغل ذهنه وعليه أن يبعده لبعض الوقت لتتقدم السيدة الكتابة وتمارس طقوسها بنجاح.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية