جريدة الرياض اليومية

السبت 20 ربيع الآخر 1429هـ - 26 أبريل 2008م - العدد 14551
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
مدائن
جهاز الخليج بروح جديدة

د. عبد العزيز جار الله الجار الله

جهاز اذاعة وتلفزيون الخليج خطط له ان يكون رابطاً ومنسقاً لاذاعة وتلفزيون دول مجلس التعاون لكنه وخلال مسيرة أكثر من ربع قرن أصبح حبيس اجراءات الأجهزة الحكومية في الخليج بيروقراطية إدارية ومهنية ليصبح جهازاً سابعاً أو ثامناً. قد تكون هذه مشاعر أو حقيقة جهاز لكن هذا العام وفي افتتاح فعالياته العاشرة آواخر الاسبوع الماضي في مملكة البحرين وفي اثناء الافتتاح شعرت مع غيري من الحضور بأن هناك روحاً جديدة لهذا الجهاز الذي ارتفع سقفه وتضاءل مع تطورات الاحداث في الخليج من حروب وغزو واضطرابات ومشكلات منذ أزمة الكويت مع العراق والحرب العراقية الايرانية قبل ذلك وغزو العراق الأخير والتشدد المذهبي والتطرف الديني ونزعات الانفتاح التي جاءت بها المحطات الفضائية.

د. عبدالله بن سعيد أبو راس مدير عام جهاز اذاعة وتلفزيون الخليج اطلق بشائر إعلامية تقودها المملكة العربية السعودية بصفتها الرئيس لمجلس إدارة جهاز الاذاعة والتلفزيون من حيث الابداع والتجديد وربما الدعم المالي مع دول الخليج للصرف على أعمال الجهاز.. فجهاز الاذاعة والتلفزيون في طروحاته القديمة ومن خلال مؤسساته الإعلامية لا يستطيع ان يؤدي دوره كجهاز قرر له ان يكون داعماً وموحداً للاعمال الخليجية في ظل تفوق وانتشار المحطات الفضائية الرأسمال الخليجي أو المحطات العربية والاجنبية ، فخلال السنوات الماضية انتشرت انماط عدة من المحطات الفضائية وهي محطات: تبث أفلاماً اباحية، ومحطات سحر وشعوذة، ومحطات تتبع منظمات إرهابية، ومحطات تكرس التطرف الديني، ومحطات تعزز النزعات العشائرية ومحطات تكرس مفهوم المناطقية المحلية. ومحطات تخصصت في الانحرافات السلوكية والاخلاقية، واخرى تغذي الصراع السياسي السلبي الذي يقوم على الفتن والقلاقل داخل الوطن الواحد وداخل دول الخليج كوحدة وكيان سياسي واقتصادي واجتماعي.

إذن الخارطة تغيرت عما كانت عليه حين انشاء هذا الجهاز قبل أكثر من ربع قرن، وحتى خطورة الإعلام اصبحت أكثر وأكبر من طموح المؤسسين الأوائل لفكرة جهاز الخليج ومؤسساته وإدارات إنتاجه حين كان (افتح يا سمسم) طموح يسعى إلى وحدة الطفل الخليجي، اصبح دور الإعلام الخليجي أكبر ومسؤولياته أوسع واشمل من وحدة الثقافة ليتحول إلى جهاز عليه واجبات وطنية لمواجهة تحديات قوية وعنيدة وشرسة لتواجه إنسان هذا الخليج الذي وجد نفسه في صراع طاحن مع قوى عالمية لا تغادر سواحله وممرات الخليج المائية الجوية والأرضية، اصبحت القوى الأطلسية حدودية و(الفوكس) السياسي والإعلامي والتجاري مسلط وبقوة وبأنوار ساطعة على الإنسان والأرض.

ومن هنا تأتي أهمية جهاز اذاعة وتلفزيون الخليج ليس للدمج ووحدة الأعمال والتنسيق فقط وأنما للدفاع والخطوط الأمامية والاستشعارات الأولية لحماية أوطان الخليج إعلامياً من خلال تطوير فكرته وتوسيع مهامه وتعدد أدواره وهذا يتطلب الدعم الإداري والمالي والغطاء الرسمي اللامحدود.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية