بحث



الجمعه 19 ربيع الآخر 1429هـ - 25أبريل 2008م - العدد 14550

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


إشراقة
سعادة من نوع آخر

د. هاشم عبده هاشم
    @@ يعتقد البعض أن السعادة لا تتحقق له إلا في ظل تحقق رغباته..

@@ كما يعتقد أن أفضل درجات السعادة هي التي ترتبط بحصوله على أي شكل من أشكال الراحة.. بعيداً عن العيون.. والموانع.. والسدود..

@@ وأنها يمكن أن تصل بالإنسان إلى قمة هناءته، إذا اقترنت بالحصول على المال الموفور.. والهدوء التام.. وعدم الارتهان للمخاوف على "الصحة" أو "السمعة" أو "الطموح" أو "المركز" أو الإرضاء لذات الرغبة.

@@ وأنه بدون أن تتوفر الحرية التامة.. وتنعدم الضوابط فإن السعادة تصبح منقوصة بل ومقيدة.. ومشروطة.. وتحققها ليس أكثر من وهم، لا يلبث أن يتبدد.. باعتبار أن السعادة فضاء مفتوح.. وأفق لا نهاية له.. وسماء لا أثر فيها "للغيوم" أو الأجواء "العاصفة" أو "المحمومة".

@@ تلك هي السعادة لدى بعض الناس..

@@ فيما السعادة لدى البعض الآخر.. تتمثل في "التقوى".. و"الصلاح" و"الإعراض" عن الدنيا..

@@ في الوقت الذي يرى آخرون أن السعادة تتحقق في ظل حصول "الرضا" والقبول.. والبعد عن الطمع والجشع.. والتكالب على الحياة.. والانتصار على شهوات النفس.. ونزوات الجسد.. وفي الاستقامة.. وترسّم طريق الفضيلة.. وحب الخير.. وغسل النفس من الداخل من الأحقاد والكراهات.. والنوم الهادئ مساءً..

@@ لكن أناساً آخرين يجدون السعادة في النجاح.. وفي التفوق.. وفي التأكيد بأنهم الأجدر بثقة الآخرين.. وحبهم.. ورضاهم..

@@ ومهما اختلف الناس في فهم السعادة.. وطلبها.. والجري وراءها.. إلا ان الكل ينشدها.. ويأمل فيها.. ويتشوق إليها.. ويتعب من أجل الحصول عليها.. أو الظفر بها..

@@ وعلى أية حال..

@@ فإن السعادة ليست "رجساً" حتى يتهيب منه الناس.. كما أنها ليست "جنة" حتى يتشوقون إليها بمثل هذه الصورة.. ويدفعون - من أجل الحصول عليها - حياتهم كل حياتهم في بعض الأحيان..

@@ ذلك أن "السعادة" وهم..

@@ والسعادة "إيحاء".

@@ والسعادة "جنة" و"نار".. تبعاً لطبيعة تركيبتنا النفسية.. وحالتنا "المزاجية"..

@@ فنحن الذين نخفي الشعور بالسعادة.. أو الحزن في دواخلنا..

@@ ونحن الذين نسعد أنفسنا.. أو نتعسها.. بمجرد الشعور بأننا سعداء.. أو تعساء مرتاحون.. أو مكتئبون.. متفائلون أو متشائمون.. مقبولون.. أو مرفوضون من الغير.. أقوياء.. أو متخاذلون..

@@ فلا يجب أن نتوهم.. أن سعادتنا بيد غيرنا.. وأن تعاستنا بفعل سوانا..

@@ فنحن الذين نجلب السعادة.. أو الشقاء لأنفسنا بقوة إرادتنا.. أو بضعفنا.. وباندفاعنا.. أو بقدرتنا على التوازن.. والتماسك.. وبالحفاظ على "كرامتنا" و"آدميتنا" و"مشاعرنا".

@@ وإلا.. فإننا سنظل "كالريشة" في مهب الريح مدى عمرنا.. بفعل الابتزاز الدائم لمشاعرنا.

@ @ @

ضمير مستتر:

@@ (التعساء.. هم الأكثر احتياجاً إلى السعادة.. عبر الوهم).

19 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


السعادة ليست بجمع مال اوشهرة !
السعادة الحقيقية برضا الانسان عن نفسه وقناعته التامة فيما يفعله
دون معصية او غضب الله تعالى..
(السعيد من وضع رأسه على المخدة مرتاح البال والضمير)
لم يؤذي احد ولم يجرح احد ولم يتطاول على حق ولم يظلم ولم يفسق
السعادة برضا الله عليك ومن حولك سواء في البيت او العمل..
ودامت جمعتكم سعيدة.)


صبا نجد
ابلاغ
07:54 صباحاً 2008/04/25

 


مقال جذاب وتحليل عميق... وياكثر الناس الي يتتبعون السعادة الموهومة...... ولوسمحت كثر من هذه النوعية بالتحديد من الاشراقات الجميلة... شكرا يادكتور


USA Student
ابلاغ
09:17 صباحاً 2008/04/25

 


مرحبا دكتور هاشم , ( فلا يجب أن نتوهم.. أن سعادتنا بيد غيرنا.. وأن تعاستنا بفعل سوانا..) !!! كلمات تصف الحقيقه التي يجب أن نقف عندها ونتأملها !!! ولكن مارايك يأخي فيمن يظهر التعاسه ويبطن السعاده خوفا من الحسد والعين ؟؟؟ فتجد بعض الناس يظهر بمظاهر التعب والتعس وقلة الحيلة فقط لمجرد أن يتجنب تلك ألايحاءت الخرافيه وألانكى من هذا أنك تجده يجبر المحيطين أن يكونوا أشد تعاسة منه حتى لايصله الحسد بواسطة أحد أفراد ألاسرة !!! جمعه مباركه لك وللجميع أنشالله , تحياتي...!!!


فضل الشمري
ابلاغ
10:47 صباحاً 2008/04/25

 


د/هاشم..بارك الله لنا ولك والمسلمين بيومه العظيم الجمعه؟
السعاده من نام مظلوم وليس ظالم؟
ومدين وليس مديون؟
ومحب وليس كاره؟
ثالوث فقدها المواطن السعودي اليوم؟
ولك الخيار في كيف تعيش بسعاده مصطنعه او مفبركه!
وممكن تجد السعاده من خلال..فيزاء بنكيه!
بس موقتا وتاتيك حرارة عشق الهموم الدائ
وسأل محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الله يمدد خدماته لمدة 4 سنوات قادمه؟
كم ديون المواطنيين للبنوك اليوم؟
بهذا تعرف كيف السعاده !
وصل رقمها لكل بيت سعودي..بسعودة الهموم؟!
السعوديين اليوم.لا..للسعاده؟


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
01:52 مساءً 2008/04/25

 


دكتور/هاشم عبده هاشم جمعة مباركة،
السعادة أن تكون راضي تمام الرضى عن نفسك وعن الأعمال التي
تقوم بها ومن السعادة أن تُعطي العاطفة لمن يستحقها، وأن تُقفل
الأبواب التي تأتي بالتعاسة، ومن السعادة عدم الخضوع للذل والهوان،
لأن هناك بعض الأشخاص تكون سعادتهم في (اللقافة) والتدخل بين
الآخرين وبعض الأحيان تجد أنه لايعرفهم، ولايعرف خلفيات الإختلاف
بينهم، ولكنه ملقوف وش نسوي وهذه هي سعادته، فهذه النوعية
يجب قطع الطريق عليها وعلى سعادتها،
والسعادة عبر الوهم تقود إلى الأمراض النفسية وتجعله أكثر تعاسة.


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
02:20 مساءً 2008/04/25

 


السعاده الحقيقة في الدين والصلاه مفتاح كل خير.
سعاده مع من تحب ومع من هو يحبك يرضى فيك يختار لك يمزاح ويفرفشك
كان عندي جده تعرف تعيبر عن السعاده وتقول دائما انت بيدك تصبح اسعد الناس
لاتنظر مافي ايدهم,اسال عنهم, اذكرهم بطيب دائما,اعطهم ماعندك بحدود,
شركهم الافراح,وقوف بصدق للحزنهم.
ارجوا من الجميع قراءه كتاب الشيخ عايض الفرني

شكر وتقدير د هاشم على طرحك مميزا جدا


الرياعي
ابلاغ
02:26 مساءً 2008/04/25

 


السعادة في تقوية صلتك بالله وبر الوالدين والقناعة بما قسم الله لك مع الجد والانصاف من النفس والعفو عند المقدرة وعدم التزلف للقوي وعدم الرياء ومحا ولة كسب رضى الله وان اغضبت الناس والايثار على النفس وان كان بها خصاصة..والاهم ان نقول ونكتب ما نؤمن به حقا ونفعله..


ياسميتة الرياض
ابلاغ
02:37 مساءً 2008/04/25

 


شيلو الدين زيدوالرواتب خفظو السعار وظفوابنائنا حلومشكلة الاجانب رحلونصفهم جددو الاوزراء النتيجه قمة السعادة


مرشدس
ابلاغ
04:05 مساءً 2008/04/25

 


مرشدس..قولك رائع..غصت على الجرح ولا تهون ياسمينة الرياض فكلامها درر..


العين القوية
ابلاغ
05:32 مساءً 2008/04/25

 10 


السعادة تقاس بمقدار ماتدخل على نفوس الآخرين من سعادة
وصفة أكيدة ومجربة..أسع مع أخيك في حاجته..أحب له ماتحب لنفسك
فرج كربة مكروب...أعف مادمت قادرا على العفو
وتذوق السعادة الحقة من أوسع أبوابها


مكسورة الجناح
ابلاغ
07:23 مساءً 2008/04/25

 11 


الفاضلة مكسورة الجناح جمعة مباركة،
طال عمرك كانت إحدي المعلقات حفظها الله، دائماً تتكلم في
تعليقاتها عن النسبة والتناسب، وكررتها عدة مرات مما جعلني
أقرأ بعض الكتب عنها، ووجدت أن ما قلته صحيح 100 %، فقدر
ما تُعطي يجب أن تحصل مقابله والعكس صحيح، وكلامك صحيح
على أن لا يكون الشخص الذي تفعلي له المعروف لئيم، قينطبق
عليه:
إن أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أكرمت اللئيم تمرد،
والمؤمن يجب أن يكون كيّس فطن،
وسوء الظن من حسن الفطن،
والمؤمن يجب أن لا يلدغ من جحر مرتين،
الطيبة شئ،
والسذاجة مذمومة.


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
09:13 مساءً 2008/04/25

 12 


قمة السعادة فى أن تسعد غيرك !
@ الإنسان بطبعه موعود بالعذاب
فإذا لم يجد مايعكر صفو حياته شعر بالملل !
وأخذ يبحث عن سلوى فى عذابات الآخرين ومشاركتهم أحزانهم
فيرثى لحالهم ويبكى من أجلهم
رافعاً شعار (المساواة فى الهم عدل !)


مجدى شلبى
ابلاغ
09:26 مساءً 2008/04/25

 13 


هيا بنا نجهش !
@ حتى لو صادف أحدنا خيراً فانبسطت أسارير وجهه
وانظلق نحو السعادة بضحكات هستيرية
وكأنه غير مصدق وصوله إلى تلك الحالة !
فمايلبث أن تنتهى نوبة السعادة
بالسعال والدموع أيضاً !


مجدى شلبى
ابلاغ
09:33 مساءً 2008/04/25

 14 


لاتوجد سعادة مطلقة !
@ وداعاً للأحكام المطلقة فلا أنا أنا ولا أنت أنت إلا بالنسبية
ومادامت وسيلة القياس متغيرة، فلا شىء ثابت على حاله فى هذا الكون يمكن الارتكان إليه أو الاعتماد عليه أو الوقوف عنده طويلاً، وهذا هو سبب ديناميكية الحياة وتطورها
وهو سبب شقاء الإنسان وسعادته التقريبية أيضاً
وعليه أستخدم الدقة فى الوصف والتعبير فأقول (أنا حزين تقريباً)!


مجدى شلبى
ابلاغ
09:41 مساءً 2008/04/25

 15 


مشغول بالنكد !
@ أخشى أن تأتينى الآن دعوة كريمة للاستمتاع بالسعادة (النسبية) فأعتذر عنها لانشغالى بهموم تصادقنى
وعاقدة العزم على ألا تفارقنى
من باب العشرة لاتهون
ولله فى خلقه شئون !!


مجدى شلبى
ابلاغ
09:44 مساءً 2008/04/25

 16 


أخي أبو عبد الكريم
أنا قلت إنها وصفة مجربة وأكيدة وأنا صادقة في ذلك
وكما تفضلت الحذر من السذاجة لأن متصيدي هذا النوع كثر أعماهم الله عنا وعنكم
وعلى كل فالأعمال بالنيات..والمؤمن كيس فطن بإذن الله
شكرا لك أخي


مكسورة الجناح
ابلاغ
10:08 مساءً 2008/04/25

 17 


شكرا يادكتور على الشرح والائفاضه
وبعد كلام الدكتور تعجز الائنامل عن اضافة حرف
مع تمنياتى لكم بالتوفيق والنجاح


عبد الله الذبحانى
ابلاغ
12:16 صباحاً 2008/04/26

 18 


والله
ان السعاده هي الاحساس برضا الله سبحانه وتعالى عليك
وايضا رضاك عنه سبحانه وتعالى
قال تعالى
رضي الله عنهم ورضوا عنه - ذلك لمن خشي ربه
شكرا السيد القاضي


حسان آلعلي
ابلاغ
12:55 صباحاً 2008/04/26

 19 


الى الأخت صبا رقم 1
كلامك جميل جدا.. كم من الناس يتصفون هكذا وكم هم السعداء الذين اذا خلوا الى أنفسهم حاسبوا تلك النفس خلال يومهم ؟؟
شكرا


lolwah
ابلاغ
01:26 صباحاً 2008/04/26


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية