خبراء ومختصون يشخّصون واقع التعليم الطبي.. الأحد
يفتتح معالي وزير الصحة الدكتور حمد بن عبدالله المانع الأحد المقبل المؤتمر السعودي الدولي للتعليم الطبي بمدينة الملك فهد الطبية والذي يقام على هامشه المؤتمر الخامس للجمعية العلمية لعمداء كلية الطب في الوطن العربي وتستمر فعالياته حتى يوم الاربعاء المقبل برعاية "الرياض" إعلامياً.
وثمّن المدير العام التنفيذي لمدينة الملك فهد الطبية بالرياض الدكتور عبدالله بن سليمان العمرو دعم واهتمام معالي وزير الصحة لكافة البرامج والأنشطة التي تقوم بها المدينة، مشيراً إلى ان هذا المؤتمر سوف يعكس ما وصلت إليه المملكة في مجال التعليم الطبي، متمنياً بأن يحدث هذا التجمع الطبي نقلة نوعية وجادة في التعليم الطبي مما سيعود بالنفع على جميع الكليات الحكومية والأهلية المهتمة بتطوير ومواكبة المستجدات العالمية في هذا المجال.
وقال: "يكتسب تنظيم هذا المؤتمر أهمية بالغة في وقت شهدت فيه المملكة توسعاً ملحوظاً في الجامعات وكليات الطب، وتم فيه انشاء عدد كبير من الكليات خلال السنوات الست الماضية مما يستوجب من المختصين والمهتمين بهذا الجانب طرح تجارب الدول الناجحة والاطلاع على المستجدات في التعليم الطبي لضمان جودة التعليم الطبي بالمملك".
من جهته أوضح عميد كلية الطب بمدينة الملك فهد الطبية رئيس اللجنة العليا للمؤتمر السعودي الدولي الأول للتعليم الطبي الدكتور ابراهيم بن عبدالرحمن الحقيل ان المؤتمر سوف يستعرض تجارب دول مثل أمريكا وبريطانيا وكندا وهذا ما يكسبه أهمية خاصة، حيث يهدف إلى توفير منبر لجميع المعنيين في مجالات الصحة والتعليم في المنطقة لتبادل الخبرات وتحديد التحديات التي تواجه المنطقة في مجال التعليم الطبي وتعزيز التعاون وتدعيم التواصل بين الكليات الطبية في المنطقة وتبادل الخبرات في مجال الصحة والتعليم بين الكليات الداخلية والخارجية.
وزاد: سوف يكون التركيز على خمسة أطر رئيسية في المؤتمر هي: المنهج، والطالب، المعلم، الادارة، والاعتماد الاكاديمي، والشريحة المستهدفة من عقد هذا المؤتمر هم عمداء ورؤساء الكليات الطبية والعلوم الصحية والاكاديميون والمسجلون وواضعو السياسات في مجال التعليم الطبي للطلاب. وأكد الدكتور الحقيل ان التطور السريع في الطب عموماً ومجال التعليم الطبي وتقنياته خصوصاً يدعونا ان نسارع لمواكبة هذا التطور بل ان نسعى لأن نكون أحد رواده خصوصاً في ظل الدعم اللامحدود من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين التي لم تتوان في تقديم كل الدعم للتعليم العالي وهذا ما نلمسه بوضوح بصدور هذه الموافقة الكريمة والتي تدل على مدى التشجيع والحرص على متابعة كل ما يستجد من تطور في هذا المجال.
وأضاف: أبرز من سيشارك في المؤتمر هو البروفيسور البريطاني رونالد هاردن، وهو أشهر خبير في التعليم الطبي على مستوى العالم، والبروفيسور ديفيد كوفمان والبروفيسور سيرجيو بيشينن من كندا. ومن الولايات المتحدة الأمريكية البروفيسور وليم ماكفي وآرا تيكيان وميكل ويليكنز، بالاضافة إلى آخرين من بريطانيا واستراليا وسنغافورة وايران والسودان والامارات العربية المتحدة.
وأضاف: ان المؤتمر يمتد لمدة أربعة أيام، تبدأ من يوم الأحد 21ربيع الآخر 1429ه وهذا اليوم مخصص لورش العمل المتوازية حيث تُعقد أربع ورش عمل في موضوعات مهمة: الورشة الأولى عن الابداع والتقنية في التعليم والتعلم الطبي، والثانية عن المناهج التداخلية الحديثة في التعليم الطبي، والثالثة عن التقويم والاعتماد الاكاديمي لمناهج كليات الطب من منظور عالمي ومحلي، أما الورشة الأخيرة فسوف تخصص لمهارات تقويم الطلاب في المرحلة السريرية، أما الأيام الثلاثة التالية فسوف تخصص للمؤتمر. حيث اشتملت على ست محاضرات رئيسة يلقيها ضيوف المؤتمر. وكذلك ورشتي عمل لمدة نصف يوم. وعشر جلسات علمية في جميع محاور التعليم الطبي الجامعي، يُعرض فيها حوالي خمس وثلاثين ورقة علمية. كما أن هذا المؤتمر يتميز بعقد أربعة منتديات، المنتدى الأول يناقش واقع وتحديات التعليم الطبي في المملكة، والثاني القضايا الجدلية الساخنة في التعليم الطبي. أما المنتدى الثالث فهو منتدى الطلاب حيث يجتمع الطلاب وبعض أعضاء هيئة التدريس لطرح هموم وآراء الطلاب وتطلعاتهم،وأخيراً المنتدى الرابع فهو لقاء مخصص مع خبراء التعليم الطبي في العالم.
والجدير بالذكر ان اللجنة العلمية قد خصصت ندوتين مسائيتين إحداهما لمناقشة مستقبل المؤتمر السعودي الدولي للتعليم الطبي والأخرى لعرض كلية الطب الافتراضية الدولية. كما أنه سوف يقام معرض كبير للتعليم الطبي تشارك فيه المؤسسات التعليمية في القطاعين.
وللتسجيل بالمؤتمر يمكن زيارة موقع المؤتمر على الانترنت (www.simec2008org).