شهدت أسعار الذهب والنفط قفزات كبيرة في الأسعار حيث تجاوز برميل النفط حاجز 115دولاراً التي شكَّلت عوامل هامة ومؤثرة في نمو الاقتصاد العالمي وفي تداولات الأسواق المالية حول العالم في ظل العديد من الآراء القائلة إن هذه الظاهرة إنما هي حالة نمو عالمية. وكشف تقرير لهاتين السلعتين الاستراتيجيتين عن تفكير البنك الدولي بالموافقة على بيع 403.3أطنان من الذهب بمبلغ يناهز 11مليار دولار سيتم استثمار جزء منه في الأسواق تمهيداً لتعويم خزينته.. علماً أن 52% من نسبة إنتاج الذهب تؤول إلى أسواق المجوهرات فيما يذهب 12% منه للاستهلاك الصناعي.. وأوضح التقرير الذي أعدته رنا للاستثمار أن حصة ما يستثمر من الذهب فهي 16% وتقوم الحكومات والمصارف المركزية في الدول بطلب ما نسبته 18% منه ويبقى 2% ضائعة بين هذه النسب. وتقدر نسبة الذهب المتوفر في الأسواق ب 69% يغطي طلبات وحاجات تجار المجوهرات فيما تعود نسبة 19% للاستثمار ويذهب 12% للاستهلاك الصناعي.
وأشار تقرير صدر مؤخراً عن مجلس الذهب العالمي إلى ارتفاع الطلب على الذهب في السعودية بنسبة 15% في 2007ليبلغ 129.4طناً قيمتها 2.9مليار دولار متجاوزاً الرقم القياسي الذي تم تسجيله في 1997م البالغ 2.7مليار دولار. وذكر التقرير أيضاً ارتفاع الطلب على الذهب عالمياً ليبلغ 3547طناً في 2007م بزيادة نسبتها 4% مقارنة بعام 2006م وتمثل 20% من القيمة الدولارية. أما بالنسبة للنفط، فتتوقع وكالة الطاقة الدولية - من خلال متابعة رنا للاستثمار - زيادة الاحتياج العالمي من النفط في السنوات القادمة، وعليه فإن المملكة التي تنتج أكثر من 17% من احتياج العالم اليومي، مرشح إنتاجها إلى الارتفاع أيضاً خلال الأعوام القادمة. إذ تغطي منطقة الخليج العربي حالياً ما نسبته 87% من حاجات دول آسيا من النفط المستورد حسب أرقام عام 2000.ويتوقع أن ترتفع نسبة الاعتماد الآسيوي على النفط العربي إلى 95% من مجموع حجم النفط المستورد إلى آسيا في عام 2010م. وبحسب أرقام (منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي) (آبيك) فإن آسيا استوردت 8.9مليارات برميل من نفط الخليج عام 2000، وستستورد 15مليون برميل على الأقل في عام 2010م، وليس هذا بمستبعد بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط التي تحتضن 65% من مخزون النفط العالمي .