فضائيات الفنانين.. مقاربة المفهوم الهوليوودي
"فنون" قناة كوميدية تحشد في جدول برامجها المسلسلات الكوميدية وبالأخص الخليجي منها، المسرحيات، وبرامج مختلفة للجمهور من مسابقات ومشاركات، لكنها تخصص العديد من ساعات جدولها البرامجي، لعرض برامج مقابلات مختلفة الطابع واللون، للفنانين من نفس الوسط الذي تتبناه القناة سواء في طابعه النوعي من الدراما والمسرح، أو في الطابع المناطقي الذي يربط بين مفهوم الفنان الذي ينتمي إلى الخليج عرقياً من اتجاه وفنياً من اتجاه آخر، أي عبر الشراكة في الأعمال التي ينتجها خليجيون.
لست بصدد نقاش شرعية أو أحقية ما تقوم بها القناة، فجدول برامجها شأن داخلي ليس من حقي أو حق غيري أن يرفض ما تفعله، كل ما نستطيعه في حال عدم استساغتنا لما يعرض، أن نغير القناة إلى غيرها، لكني أريد القول إن هذا النوع من القنوات، وعبر انتشار مرحلي لا أظن أننا بعيدون عنه، هو قريب من طابع الصناعة الإعلامية في هوليوود، حيث تقوم الصناعة وعبر التداخل بين مؤسساتها، بالترويج لكل ما يصدر عنها، فالصحف والمجلات الفنية، وبرامج المراجعات النقدية ولقاءات الفنانين، كلها من داخل هوليوود، النقاد يستلمون شيكاتهم من مؤسسات تعود ملكياتها في بعض الأحيان إلى المؤسسة الأم التي تنتج إحدى شركاتها الفرعية الفيلم الذي ينتقده الناقد صاحب الشيك إياه، وبغض النظر عن الاعتبارات الضرورية التي يطرحها البعض، إلا أنني أعتقد أن مثل هذا الاتجاه المحوري في الصناعة، يجعلنا نتساءل على الدوام عن أخلاقية الاستغلال الشعوري واللاشعوري للجمهور.الأمر نفسه، ولكن بصورة أكثر بساطة وسطحية، هو ما يحدث على الفضائيات التي يمتلكها فنان في الخليج، حيث كل ما تفعله القناة في برامج مقابلاتها، هو تلميع النجم الذي قد لا يعرفه أحد سوى مالك القناة وزملائه، الذين يديرون نقاش المقابلة التلميعية أحياناً.