يُعدُّ الوطن العربي من أكثر المناطق عرضة للتصحر وزحف الرمال، حيث إن حوالي 90في المائة من أراضيه تقع تحت تأثير المناخ الجاف أو شبه الجاف. وتبذل المملكة العربية السعودية جهوداً طيبة في مكافحة التصحر، كما أنها وقعت اتفاقية مكافحة التصحر عام 1998م.
وتتولى وزارة الزراعة متابعة وتنفيذ ما ورد في ملف الاتفاقية، (حيث قامت المملكة باتخاذ إجراءات وقائية لمنع زحف الرمال وإزالة خطورتها بإنشاء خط طويل من الأشجار (الحرجية) على امتداد الجبهة الشمالية لواحة الأحساء. وقد أدى هذا المشروع إلى إنقاذ وحماية حوالي عشرين قرية كانت مهددة بالدمار، كا قامت بزراعة مساحات شاسعة من المناطق الرملية وإنشاء غابة بها خمسة ملايين شجرة متنوعة. وتقوم المملكة بإعداد المنظومة الوطنية للمناطق المحمية، والتي تبلغ أكثر من (100) منطقة، تم إنشاء حوالي (16) منطقة منها تغطي أكثر من نصف المساحة المستهدفة للحماية وفقاً للمعايير الدولية وتبلغ حوالي 8في المائة من المساحة الكلية للمملكة.
ولا شك أن هذه المناطق سوف تسهم بشكل جيد في الحفاظ على الغطاء النباتي ومكافحة التصحر.
وتُعدّ المملكة العربية السعودية من أبرز الدول العربية التي أنشأت مركزاً متخصصاً لدراسة الصحراء ومكافحة التصحر منذ فترة طويلة. وقد تشرفت جامعة الملك سعود بأن يكون مسمى هذا المركز (مركز الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء)، والذي من أهم أهدافه القيام بالأبحاث والدراسات التي تؤدي إلى مكافحة ظاهرة التصحر في المملكة، وتشجيع الأبحاث الخاصة بإيجاد أفضل السبل للمحافظة على المياه العذبة من خلال التقنيات الحديثة وخاصة تقنية الاستشعار عن بُعد.
كما أن معهد علوم الفضاء بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية يقوم باستقبال دوري للقطات الفضائية لأقمار اصطناعية مختلفة تغطي معظم مناطق المملكة العربية السعودية لتمكين الباحثين من دراسة زحف الرمال والانسياق الرملي من خلال تتبع معدلات الزحف الجماعي للكثبان الرملية في المناطق القابلة للاستيطان البشري والإنتاج الزراعي أو المناطق التي تضررت بزحف الرمال.
إن التصحر هو أحد التحديات البيئية التي تواجه المملكة العربية السعودية، والمملكة قادرة - بإذن الله تعالى - على تخطي هذا التحدي بمزيد من الجهود الرامية إلى تطبيق اتفاقية مكافحة التصحر وغيرها من الآليات، وخاصة منع زحف الرمال في كل المناطق المهددة.
والله ولي التوفيق.
1
مقال طيب أشكرك عليه دكتور وفعلاً معلومات مهمه خصوصاً لمن يعانون من مشكلة التصحر.
اتمنى ان تتقدم المملكه في حل هذه المشكله خصوصا ان اي هبة ريح تثير الغبار والعواصف الرمليه في بعض مدن المملكه ممايتسبب في كثير من أمراض ضيق التنفس والتهابات الجهاز التنفسي.
موضي المطيري - زائر
05:12 صباحاً 2008/04/25
2
لو تم بذل الجهود والميزانيات لمحاربة امور اهم من التصحر كالبطاله وعدم تملك 70% من المواطنين بيوت ومحاربة تصحر (الارصدة) الفقر!! وغيرها لكان خير وابرك.
nasser - زائر
05:15 صباحاً 2008/04/25
3
وكيف نحارب التصحر في ظل عدم وجود الماء
العنصر الرئيسي في مكافحة التصحر هو الماء فلو تزرع شجرة هذا العام وتسقيها حتى تنمو ستجدها العام القادم وقد ماتت وأصبحت طي الرمال والكثبان..
ضيف الله الثمالي - زائر
11:27 صباحاً 2008/04/25
4
أشكرك أستاذنا العزيز على هذا المقال وهذا الطرح..كما عودتنا.
لي مساهمة" بسيطة طرحتها في كتاب اسميته "صناعة التاريخ_السعودية وثورة الطاقة البديلة".الكتاب متوفر لدى مكتبة العبيكان ويسعدني أن ازودك بنسخة منه اذا تكرمت بارسال عنوانك او رقم الهاتف على ********.آمل أن تستمر بمناقشة الموضوع بكل ابعاده.تحياتي
عبدالعزيز الحقباني - زائر
01:38 مساءً 2008/04/25
5
بسم الله
كثير من الدول يا دكتور وقع على مكافحة التصحر والكن
من 1998 الى 2008 حوالى عشر سنوات ماذا انجز فى هذا
نحن لم نلمس على الواقع شى
لو نظرة الى الا احياء التى انشئتها شركة ارامكوا حتم سيقول من يراها انها ليست فى بلد عربى انها قطعة من ارقاء البلاد الغربية فى تخطيطها
وزراعتها والا اهتمام بها انها حق
متعة لمن يريد ان يراء جمال الحدائق والا اشجار التى تكسوا معظم احياء ارامكوفى المنطقة الشرقيه كانت فى الا اساس صحراء تغطها ارمال
لماذ هولاء ابدعو ولم نستطيع القيام بمثلهم
ابو مهند - زائر
03:05 مساءً 2008/04/25
6
الاخ الكريم: عبدالعزيز الحقباني
شكرا على التواصل الكريم منك ومن القراء الاعزاء وبالنسبة لعنواني فهو :
قسم الجيولوجيا- كلية العلوم- جامعة الملك سعود-ص.ب. 2455
الرياض-11451
احمد عبدالقادر المهندس - زائر
08:53 مساءً 2008/04/25
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة