جريدة الرياض اليومية

الخميس 18 ربيع الآخر 1429هـ - 24أبريل 2008م - العدد 14549
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
الحرف بيننا
سيرة للتاريخ

طارق العبودي

الرسالة التي بعث بها المفكر د. عبدالله الغذامي للزميل الأستاذ تركي السديري لا شك بأنها استوقفت كثيرين كما استوقفتني. الغذامي، في رسالته طالب السديري بعدم ظلم نفسه وظلم التاريخ معه بعدم تدوين تجربته الصحفية وكيف بدأها براتب 450ريالا شهريا لقاء تحرير الصفحة الرياضية حتى انتهى إلى رئاسة تحرير الصحيفة ونجاحه الباهر في إيصالها إلى موقع الريادة ووصوله هو إلى رئاسة أول هيئة للصحفيين السعوديين وكذلك نظيرتها الخليجية.

الزميل السديري لم يقطع أي وعد بالشروع في كتابة حكايته ذاكراً أن في الوطن كثيرين ممن لديهم من التجارب ما يستحق أن يروى، وختم مقاله بعد أن عدّد رجالاً لديهم تجارب ثرية بالقول: "لو كتب( احد هؤلاء) مذكراته فسوف يضع أمامنا ما هو إعجازي نادر في قفزة المواطن الفقير بحكم فقر المجتمع إلى واقع الثروة والجاه، لكن ليس بفعل المجتمع الغني وإنما بفعل طموحه".

ما قاله الزميل السديري أعلاه هو عين الصواب لكن ذلك يمثل دليلا إضافيا على وجوب تسجيل الحكاية لا الزهد في تسجيلها. وشخصية خلافية مثل السديري من الواجب عليها أن تروي جانبها من القصة، فحملات اغتيال الشخصية التي شنت عليه في عصر الانترنت تجعل من واجبه الرد ليس دفاعا عن الذات وتبرئة للساحة فقط وإنما بناء على حق أبنائه وبناته بالحصول على وثيقة تاريخية يقدمونها إلى أبنائهم من بعدهم. وفوق هذا وذاك فإن تجربته ستنير حتما درب قارئ ما وتجعله يصل إلى قناعة بان الإبداع فعلا يولد من رحم المعاناة.

الناس للأسف يتلذذون بتتبع الهنات ومجبولون للأسف أكثر على تصديق الرديء والمعيب والضرب صفحاً عن الجميل والمشرق. إلا أنني لا أظن أن أكثر الناس عداء لنهج الصحيفة سينكر بان مشوار السديري وما فعله بالصحيفة قصة نجاح تستحق التسجيل.

نريد أن نعرف كيف استطاع نقل الصحيفة إلى مستوى الربحية الأعلى عربيا وكيف استطاع إقناع ملاك الصحيفة بمنح الكادر التحريري رواتب ومكافآت فلكية وكذلك أسهماً مجانية جعلتهم يحصدون 50% من أصوات الجمعية العمومية. نريد أن نعرف أصحاب الأيادي البيضاء الذين وقفوا معه ومع الصحيفة ومن هم الذين حاولوا أن يسقطوه ويسقطوها.

بقي لي في النهاية تساؤل عما إذا كان مقدم النصيحة أي الدكتور الغذامي سيعمل بها ويدون روايته للأحداث خاصة وانه مر في السابق بتجربة مريرة في محاولة اغتيال شخصيته. هل يفعل؟

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية