جهز مالك ووقتك وأعصابك.. وتأكد.... لن تحصل عليها أبداً!
شابة جميلة وعندها فيللا تريد الارتباط بشاب مفتول العضلات رياضي ووسيم..
شابة دلوعة ممشوقة القوام تريد رجلاً يقدر الحياة الزوجية..
مديرة مدرسة جادة في الزواج تريد رجلاً جاداً..
مسيار.. مسيار.. مسيار..
انه حراج الزواج عبر الفضائيات التجارية ، فضائيات تعمل كلها تحت ستار الدين والهدف النبيل توفيق رأسين في الحلال ، لكن المشاهد والمشاهدة والذين هما في الغالب من السعودية لن يجدا الامر مسليا كما كان يعتقد او مفيدا كما كانت تظن ، العملية كلها من البداية للنهاية حلب نقود واستخفاف بالعقول واستغلال قبيح للشغف الازلي بين الرجل والمرأة..
ثامر يجرب!
هاتفني ثامر وهو احد ضحايا العبث التلفزيوني رجل ناضج في الخمسين من عمره يريد الزواج بعد تجربة فاشلة تابع الخاطبات الفضائية ودخل معهن الدوامة..
في البداية طلبوا منه خلال سبع رسائل منفصلة معلومات عامة عنه (الجنس - السن - الجنسية -.. الخ)
ثم اعطوه رقم اشتراك يستطيع بناء عليه ان يراسل من يرغب في التعرف عليها بقصد الزواج..
اختار ثامر مواصفات اعجبته فبدأ في مراسلتها.. الرسائل لا تتجه مباشرة للفتاة عبر رقم اشتراكها ولكن هناك وسيط من القناة يقوم باعادة كتابتها لها بعد ان يحذف رقم الهاتف او العنوان الالكتروني او اي عنوان آخر..
لسان حالهم يقول ليس بهذه السرعة مازال طريق الاستنزاف في اوله..!!
يقول ثامر انفقت معهم خلال يومين فقط قرابة 250ريالا ولم احظ بنتيجة يمكن ان ابني عليها والامر لم يتجاوز اسئلة سخيفة ترسل الاجابة عليها فيرسلون اسئلة اسخف وهكذا والرسالة بثلاثة ريالات والحبل على الجرار..
غضب مبرر
يقول ثامر بعد ان مللت من التجربة المكلفة والتي لا طائل منها اكتشفت بعض الحقائق على رأسها ان الطرف الآخر والمفترض به ان يكون انثى هو طرف مجهول بالكلية بالنسبة لي فانا لا اعرف هل فعلا هي انثى ام انهم مسئولوا القناة يتلاعبون بنا ، ثم خطر لي السؤال الاهم وهو كيف يعرفون انني ابحث فعلا عن عروس وانني جاد.. إنهم لم يهاتفوني ولو مرة واحدة للتأكد من هويتي..
ثم شعرت بالغضب لأن الامر ليس فقط نصباً في نصب ولكنه ايضا يحمل اهانة من عدة وجوه.. اهمها المواصفات التي تضعها من يفترض انهن بنات بلادي عن انفسهن على شاشة القناة الخاطبة.. كيف نسكت على اوصاف كالدلوعة وفتاة المسيار وممشوقة القوام وغير ذلك مما يصل الى خدش الحياء ، ثم ايضا التلاعب بالمشاعر واعطاء الوعود وتزيين الامر على انه شرعي وحلال وميسر وسهل لنكتشف في النهاية اننا وقعنا ضحية استنزاف عاطفي ومادي بلا ادنى مقابل..
اسئلة هامة
و اخيرا يسأل ثامر وكل ثامر يسأل معه ، ما هي الجهة التي يلجأ اليها ضحايا النصب الفضائي وهل هناك طريقة ما لتأمين الحماية للمتعاطين مع شاشات التلفاز؟ ماذا عن وثيقة البث الفضائي التي وقعها وزراء الاعلام العرب مؤخرا هل اهتمت بهذا المجال ايضا؟ والاهم كيف نفعل التوعية بين الشباب ليدركوا ما هم ماضون نحوه عندما يدخلون في لعبة العروسة والعريس الفضائية المتلاعبة بالمشاعر والمستنزفة للجيوب؟
Sahar@alriyadh.com