لو أن السفير - أي سفير - تبحّر معجمياً ولغة إلى مسمى وظيفته لامتعض واستاء، وربما سخط، ولاجتمع عدد وافر من "السفراء" ليقدموا طلباً لادارات ووزارات الخدمة المدنية في بلدانهم ملتمسين..! تغيير المسمى.. إلى مفردة أخرى.
حتى مقابلها بالانجليزية AMBASSADOA والتي جاءت من جذور كلمات فرنسية تعنى "خادماً" أو "ساعياً".
ورأيي أنهم - أي السفراء - لو تمعنوا قليلاً لوجدوا أن كلمة "سفير" في الفصحى تعنى ما سقط من أوراق الشجر. بدليل وجود مثلٍ يصف الضياع والتيه فيقول: كما تذهب الريح بالسفير.
وفي مفهوم أهل الحرث والزرع فالسفير هو قشور المحصول التي تطير بها الرياح - تذروها الرياح.
والسفيرة بفتح السين وكسر الفاء الفتاة الفاتنة أو الجميلة، والكلمة مولّدة شاعت في مصر في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، كذلك في أدبيات الرواية المصرية نسمع عبارة "السفيرة عزيزة" يعني الجميلة.. المعزّزة.. أو الأكثر قبولاً.
و"السفيرة" من الدخيل المعرّب. وأصلها يونانية "سبيرا" بمعنى فرقة الممثلين، كذلك في الآرامية "سفيرا" (انظر الألفاظ المولدة - فؤاد حسن).
لا تنسوا سفير متجوّل، وسفير نوايا، ومتأكد أنا أن انتداب الأول أكثر من راتبه..!