بحث



الخميس 18 ربيع الآخر 1429هـ - 24أبريل 2008م - العدد 14549

عودة الى طــب

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


واحد من كل أربعة أشخاص يعاني منه وقد يؤدي في نهايته إلى بتر الأطراف
خبراء الصحة بالمملكة يطلقون صيحة تحذير من تحول مرض السكري إلى وباء يفتك بالمجتمع السعودي

بتر الأطراف نتيجة السكري
بتر الأطراف نتيجة السكري

كتب - عبدالله الطلحة:
    أطلق عدد من كبار الاستشاريين والأطباء بالمملكة العربية السعودية صيحة تحذير مدوية بضرورة الانتباه لظاهرة انتشار مرض السكري داخل مختلف الشرائح والأوساط بالمملكة العربية السعودية وبمعدلات غير مسبوقة، جاء ذلك في عدد من أوراق العمل التي قدمها الوفد الطبي الذي مثل المملكة العربية السعودية مؤخراً أمام المؤتمر العربي السنوي الثاني عشر لمرض السكر بالقاهرة، وحضره أكثر من ثلاثة آلاف طبيب واستشاري من مختلف الدول العربية. وفي هذا السياق أكد الدكتور أشرف عبدالقيوم أمير، مساعد مدير الشئون الصحية للرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة بمنطقة مكة المكرمة - وأحد أعضاء الوفد السعودي المشارك في المؤتمر - أن مرض السكري آخذ في الانتشار بصورة مفزعة داخل المجتمع السعودي وفقاً للإحصائيات والأرقام، حيث ارتفعت معدلات الإصابة بالمرض في المملكة خلال العشر سنوات الأخيرة فقط من 17إلى 25بالمائة أي أن واحد من كل أربعة أشخاص يعاني من داء السكري، وهو ما يشير إلى أن المرض دخل مرحلة الوباء الذي لايمكن التهاون معه وإلا سيستهلك الكثير من مقدرات هذه الأمة مادياً وبشرياً. وأضاف أن خطورة مرض السكري يكمن في كونه يشكل منظومة أو متلازمة من المضاعفات والاعتلالات الصحية الخطيرة مثل إرتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستوى الكوليسترول بالدم، وأمراض القلب، ومشاكل اعتلال الشبكية، ومشاكل الكلى، والتهاب الأعصاب الطرفية، ومشاكل القدم السكري التي قد تصل إلى حد الغرغرينا وتؤدي في النهاية إلى بتر الأطراف. أما عن أهم أسباب الإصابة بالمرض فيقول الدكتور عبدالقيوم أن هناك عدة عوامل خطورة تؤدي للإصابة بالسكري، بعضها يمكن التحكم فيه مثل تغيير العادات الغذائية واستبدالها بعادات غذائية خاطئة شاعت في السنوات الأخيرة، وانتشار نمط الحياة الخاملة وعدم بذل الجهد البدني بالإضافة إلى التوتر النفسي والضغط العصبي الهائل الذي نتعرض له يومياً، كما أن هناك عوامل خطورة أخرى لا يمكن التحكم فيها مثل العوامل الوراثية التي تلعب دوراً مهماً في هذا المرض. وحث الدكتور عبدالقيوم الأطباء للتعامل بجدية وحزم أكبر مع مرض السكري، مشدداً على أهمية تضافر جهود كافة الأطراف لإيقاف زحف انتشار السكري وذلك من خلال زيادة الوعي والثقافة الصحية للمريض والطبيب على حد سواء.

إنشاء مراكز لتأهيل المرضي

ومن جهته استعرض البروفيسور دكتور ماجد حمزة أستاذ الأمراض العصبية بجامعة فرجينيا ومدير البرنامج الوطني الأمريكي لعلاج الألم ومدير وحدة العلاج التدخلي لآلام العمود الفقري، تجربة الولايات المتحدة الأمريكية الناجحة في الحد من انتشار مرض السكري بالمجتمع الأمريكي، وذلك من خلال التعامل معه من منظور اقتصادي في المقام الأول، حيث كان التركيز في السابق ينصب على التعامل مع المرض عند المستوى الأخير والمتمثل في إنشاء مراكز لتأهيل المرضى ومساعدتهم على استئناف دورهم في المجتمع، إلا أنهم أدركوا أن هذا الأسلوب يكلف الكثير، ومن ثم كان التفكير في الانتقال إلى المستوى الثاني والمتمثل في محاولة الاكتشاف المبكر للمرض والوقاية منه والتعامل مع حالات ماقبل الإصابة بمرض السكري المنتشرة في سن المراهقة وهو ما ساهم في توفير الكثير من الجهد والمال. وكشف البروفيسور حمزة أن علاج آلام الأعصاب الطرفية وهو أحد مضاعفات مرض السكري يكلف الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من 11مليار دولار سنوياً، ناهيك عن الخسائر الاقتصادية غير المباشرة المرتبطة بالتغيب عن العمل بسبب هذه الآلام. أما عن أحدث وسائل علاج آلام الأعصاب الطرفية الناتجة عن السكري فقد أوضح البروفيسور حمزة أن مضادات الالتهابات غير الاسترويدية التي تستخدم في علاج معظم الآلام العادية الأخرى أثبتت عدم جدواها في علاج آلام الأعصاب السكري، مضيفاً أن عدد الأدوية المتوفر حالياً لهذا النوع من الآلام لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، وقد أحدث ظهور عقار Pregabalin أو Lyrica والذي تم اعتماده من قبل هيئة الغذاء والدواء الأمريكية وتوصي العديد من الجمعيات والهيئات الصحية المرموقة باستخدامه، طفرة هائلة في أساليب العلاج مما ساهم في ايجاد حل فعال لهذه المشكلة.

فقدان البصر والعمى

كما القى الدكتور عبدالرحمن المغامسي، استشاري الغدد الصماء والسكري ورئيس قسم الباطنية بمستشفى الملك خالد للعيون، الضوء على بعض الحقائق التي توضح مدى خطورة مرض السكري حيث أوضح أن السكري هو السبب الأول لحالات فقدان البصر والعمى على مستوى العالم، وأن 8من بين كل 10أشخاص ممن يتعرضون لنوبات وأزمات قلبية هم مرضى السكري، في حين أن أكثر من 50بالمائة ممن يعانون من الفشل الكلوي هم في الأصل مرضى السكري. وأضاف الدكتور المغامسي، أن الحل لا يكمن في الاستثمار في افتتاح مراكز طبية متطورة بقدر ما يكمن في الانتباه إلى التعامل المبكر مع مرض السكري لأنه السبب وراء معظم المشاكل الصحية. ويرى الدكتور المغامسي أن الأولوية تقتضي إنشاء مراكز متخصصة تقدم خدمات متكاملة للتعامل مع السكري بدءاً من نشر التوعية الصحية والغذائية للمرضى والاطباء، واستقصاء حالات ماقبل الإصابة بمرض السكري وانتهاءً بتقديم العلاج الناجع للمرضى. أما الدكتور أيمن محمد ابراهيم، استشاري الأمراض الباطنية فقد طالب بالتركيز على التوعية الغذائية خاصة بين الأطفال والمراهقين والاهتمام بنوعية الغذاء الذي يقدم لهم في المقاصف المدرسية للحؤول دون زيادة أعداد المصابين بالسكري كما أهاب الدكتور أيمن بالأطباء تخصيص وقت كاف للمرضى وفحص التاريخ الطبي لديهم والاستماع إلى شكواهم ومتابعتهم كأحد السبل للارتفاع بمستوى الرعاية الصحية بصفة الخاصة ومحاصرة مرض السكري على وجه الخصوص.

17 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الله يحمينا ويحمي المسلمين من هذا المرض...
للاسف المشكلة الاكبر هي في الخمول والعادات الصحية الخاطئة.
اتمنى ان نعود للرياضة فهي الحل الامثل للوقاية بنسبة كبيرة من الامراض
وللاسف ان الرياضة تمارس عندنا في المدارس وبنسبة بسيطة جدا معدل ساعتين في الاسبوع للابتدائية..وخمس واربعون دقيقة في الاسبوع للمرحلة المتوسطة والثانوية...اتمنى اعادة النظر فيها خصوصا انها لاتلبي حاجة الطلاب.
واتمنى اقامة مراكز رياضية بالاحياء بدل من الحدائق المهجوره..
بالاضافة للتوعية بالمرض بشكل اكبر.


عبدالعزيز عبدالله
ابلاغ
04:19 صباحاً 2008/04/24

 


صرنا نستغرب من اللى مافيه سكر


ابو سعود
ابلاغ
04:35 صباحاً 2008/04/24

 


الله يحمينا ويحمي المسلمين انشالله
نبغى نعرف الطريقه المثلى للوقايه منه
انا اخاف بعد الله من هذا المرض الذي يرهق الفكر قبل الجسد
ما فيه جهه استطيع التواصل معها للوقايه من هذا المرض


aka777
ابلاغ
07:53 صباحاً 2008/04/24

 


مرض السكري (Diabetes mellitus) هو أحد الأمراض الشائعة. مرض السكر يتطلب في المقام الأول طبيبا متمرسا ليكون ملما بتفاصيل العلاج وأسباب ظهور المرض،والإحتمالات وأبعاد المرض ومضاعفاته ونوعه. لأن ألية ظهور هذا المرض لا تنحصر في قلة إفراز الأنسولين بالدم أو القصور في إفرازه من البنكرياس فقط. فقد يكون سبب هذا المرض عدة أمراض وأعراض أخري تؤثر علي نسبة السكر بالدم.فلقد كان لتطور العلاج وأساليبه وتنوع التحاليل الطبية والفحوصات التشخيصية أثرها في الحفاظ على الحاله الصحيه للمريض. تحياتي للجميع.


ZAHAG3N
ابلاغ
08:51 صباحاً 2008/04/24

 


لان السكر أرخص من الرز!
طبعا جنبنا الله و إياكم هذا المرض و لكن الحميه دون كل ذلك؟
تجنب المسببات ( السمنة,تناول السكريات بكميات كبيرة,قلة الحركه,قلة تناول الماء)
و دمتم


متابع حريص
ابلاغ
10:09 صباحاً 2008/04/24

 


الله يثيبك يا كاتبي الكريم على نقل هذه الصيحه؟
عبر رياضنا الحبيبه لموقعها ومكانتها بين مواطنى من يقصدهم هذا التحذير؟
بس كيف السبيل في ذلك,,وهو الطامه الحقيقيه أنه نسبة سكان المملكه شباب؟
والاناث أكثر من الذكور؟
وأنت تشاهد كيف أصبحت السمنه تشاهدها أمام عينك في نساء البيوت والطالبات وحتى المعلمات والموجهات والموظفات!
والخطير..في الطبيبات والاكادميات!!
وأصبح الموضوع مثل؟
قضية الصحه وتجميد حقها في المطالبه والقصاص ضد تجار ومسوقي ومنتجي (التبغ والتدخين والشيشه؟!)
لهذا دمار صحتنا أتحد وتعاون ؟


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
10:44 صباحاً 2008/04/24

 


لابد من تحرك عاجل والا حصلت كارثه والدوله هى من سيدفع الثمن


ابوفيصل144
ابلاغ
11:35 صباحاً 2008/04/24

 


فعلا ان داء السكري اصبح مشكلة صحية تؤرق الدول و النظم الصحية فيها نظرا للتزايد المضطرد لنسبة انتشار ه و اثاره الصحية و الاقتصادية و الاجتماعية و النفسية التي تثقل كاهل الفرد و المجتمع و هذه المشكلة تتطلب تكاتف الجهود من الجميع افرادا و مؤسسات للتصدي لهذا الداء و لعل من اهم الوسائل في هذا الجانب هي الوقاية من الاصابة من خلال التوعية المكثفة بعوامل الخطورة المؤدية للاصابة به مثل السمنة و الخمول و الغذاء الغير صحي. نتمنى من اعلامنا العزيز التركيز على هذه العوامل و توعبة المجتمع بالنمط الصحي للحياة


Abuahmad
ابلاغ
11:36 صباحاً 2008/04/24

 


يا خبراء الصحه صباح الخير
السكر داء ولكنه ليس عضال
ارجوا التركيز على مرض السرطان الذي انتشر بشكل مخيف فباتت كل
اسره تعاني من فقد او اصابة احد افرادها
لي قريب يرقد في وضع ميئوس منه
السرطان هو الداء ما هي مسبباته هل هي حرب الخليج اما النفايات
السامه اللتي دفنة تحت الارض
اجيبونا يا رعاكم الله


ابو خالد
ابلاغ
12:00 مساءً 2008/04/24

 10 


لاحول ولاقوة الابالله.


تاج من الماس
ابلاغ
12:16 مساءً 2008/04/24

 11 


الرياضة+تعديل الغذاء+التخفيف من التوتر = العيش بصحة دون سكري او ضغط او كلسترول او سرطان.


مهاجر
ابلاغ
02:31 مساءً 2008/04/24

 12 


يعني حنا حلوين بالوراثه وماندري


سكر
ابلاغ
03:12 مساءً 2008/04/24

 13 


الله يستر وربي ان هالمرض منتشر بكثرة
انا خصوصا ابوي واعمامي كلهم فيهم هالمرض الله يبعدهم عنه
وانا خايف يصير فيني ( الله لايقوله ) خصوصا انه يكون وراثي
ولكن احاول احافظ على نفسي من ناحية الأكل والمشي والابتعاد عن السكريات والدهون
الله يبعد هالمرض عننا جميعا
بس يبقى الوقاية خير من العلاج


للخطايا ثمن
ابلاغ
05:06 مساءً 2008/04/24

 14 


صحيح مرض السكري منتشر لدينا بطريقة تنبيء بأسوأ الأمور.
ولكني متأكد بأن الأرشاد الصحي لمقاومة هذا المرض لدينا ضعيفة جدا وربما هي في أدنى حالاتها مقارنة مع الدول الأخرى.
أقول ذلك عن علم لأني أحد الذين يكافحونه بكل الوسا ئل زمنها الرياضة العنيفة المستمرة ولأكثر من عشر سنين.
التوعية لابد أن تصل حتى الى المنازل والمكاتب وأن يعمل لها برامج توجيه وأرشاد بصفة مستمرة وليس فقط يوم السكر العالمي.


صالح بن عبدالرحمن
ابلاغ
08:23 مساءً 2008/04/24

 15 


تابع لما قبله.
أنا متأكد بأننا دولة متخلفة في كثير من شؤون الصحة وليس أقل منها التحذير من التدخين الذي يفتك بأبناء هذا البلد والحرية مكفولة للمدخنين أكثر من غير المدخنين.
أتمنى أن أرى في يوم من الأيام أدارة مسؤولة عن صحة المواطن بجميع المناحي بما في ذلك مراقبة ما يطرح بالسوق من غذاء أو دواء...


صالح بن عبدالرحمن
ابلاغ
08:26 مساءً 2008/04/24

 16 


امراض العصر كثيره الله يرحمنا برحمته عايشة المرض مع والدى وكل الاعراض
الى مذكوره شاهدتها بام عينى والشافى والمعافى هو الله
الى من رحم ربكوالله المستعان


عبد الله الذبحانى
ابلاغ
12:00 صباحاً 2008/04/25

 17 


وإذا السكري مرض وراثي وليس ناتجاً عن خلل في الغذاء هل سيفيد هذه المراكز التأهيلية في منعه


علود
ابلاغ
01:17 صباحاً 2008/04/25


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى طــب

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية