بحث



الخميس 18 ربيع الآخر 1429هـ - 24أبريل 2008م - العدد 14549

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


التنوير مواقف.. الممارسة كخطاب

محمد بن علي المحمود
    اشتهر التنوير - عربيا - كخطاب قولي؛ نتيجة الجهد الفكري الكبير، الذي قام به رموز الفكر التنويري في العالم العربي، على مدى قرن كامل من التنظير والتبشير، حتى استطاع التنوير أن يجد له مساحة - ولو محدودة - في سياق الوعي الثقافي العام. ومن ثم، ونتيجة لهذا الجهد أو الجهاد القولي الطويل؛ أصبح الفاعل التنويري في ذهنية المتلقي العربي، هو ذلك المفكر التجديدي، المشتغل على منظومة تراث عصر الأنوار الأوروبي، والداعي إلى مبادئ التنوير العامة، بقوة المنطق وبلاغة المقال.

إن المتلقي العربي لخطاب التنوير؛ لم يتماس مع التنوير - في الغالب - إلا كقولٍ متعالٍ، يترك فرضيات تجسير الهوة بين النظرية التطبيق لضمير الفاعل التنويري. بينما يقف - أي المتلقي - على الحياد، متماهيا - في أحسن الأحوال - مع الأقوال، وجاهلا أو متناسيا - في الوقت نفسه - دوره الحاسم في مساءلة الفعل التنويري في الواقع. ولهذا، كانت صورة التنوير لدينا - كعرب - صورة مليئة بالأقوال التي لا تنتهي، والأفعال التي لا تأتي.

إن التنوير مبادئ وقيم. ومن حيث هي كذلك؛ فهي ظامئة إلى التفعيل في الواقع العملي، أكثر مما هي مبادئ وقيم مجردة؛ تتجسد واقعيتها في عالم الكلمات. لم يتخّلق التنوير كخطاب قولي/ عقلي، يتجلى في تنويعات القول كافة؛ إلا ليفعل في الواقع، بأقصى ما يستطيع من إمكانيات ذاتية، وما يتاح له - أو يتيحه لنفسه - من مساحات موضوعية، قابلة للفعل والتفاعل. وبدون هذا الفعل المباشر في الواقع، يصبح التفاعل العقلاني داخل خطاب التنوير، مجرد تمارين عقلية، ومسابقات بلاغية، قد تحفظ المجد الشخصي لهذا الفاعل التنويري أو ذاك، ولكنها ستكون - وهي كائنة بالفعل - أشبه بالاشتغال اللاهوتي على إشكاليات الما وراء.

هذا الجهد أو الجهاد القولي في سبيل التنوير، رغم ضرورته، وأهميته كشرط أولي لتأسيس مجتمع التنوير، ربما جنى - من غير قصد - على الفعل التنويري، الذي قد يمارسه الفاعل التنويري على مستوى الفعل العام. والتأكيد هنا على الفعل العام، ضروري؛ لإيضاح الفرق بين الممارسات الفردية، التي لا تكلف شيئا، أو ربما تكلف، القليل، دون أن يدخل صاحبها صراع التغيير، وبين الطرف الآخر من الممارسات التي تفعل في الشأن العام، ويراد لها أن تحدث تحولات نوعية في التاريخ، عند أمة من الأمم أو شعب من الشعوب؛ عبر إجرائيات نظامية أو شبه نظامية، تتعمد موضعة مبادئ التنوير في الواقع العام.

كثير هم أولئك الذي اكتنزوا خطاب التنوير، إما نتيجة التماس المباشر معا العالم المتحضر، أو نتيجة الانفتاح القرائي على ثقافة التنوير في هذا العام. ومن ثَمَّ، مارسوا - في حدود المسؤوليات العامة المنوطة بهم - فعلا تنويريا حاسما، لا يقل أثره عن أثر كثير مما أنتجه رموز ثقافة التنوير. بل إن كثيرا من مؤشرات التحول، تؤكد أن قرارا مؤسساتيا واحدا، قد يحدث تحولات متتالية، لا يحدثها الآلاف من رموز التبشير بقيم التنوير.

لكن، يبقى القرار المؤسساتي، بقدر ما هو حاسم وفاعل، يحتاج لشجاعة واستعداد تام للتضحية بكثير من الأبعاد المعنوية، فضلا عن الأبعاد المادية، التي قد لا تكون التضحية بها هاجسا للكثير من مريدي خطاب التنوير. ولو أخذنا - كمثال - قرار السماح بدخول المرأة ميدان التعليم، قبل ما يناهز الخمسين عاما من الآن، لوجدناه قرارا تنويريا حاسما، وفاعلا في الواقع، بما هو أقوى من جميع ممارسات القول التنويري آنذاك؛ حتى وإن جاء كنتيجة للتغيير الإيجابي الذي أحدثته الممارسات القولية في وعي النخب الاجتماعية في ذلك السياق التاريخي.

لقد كان هذا القرار - رغم بدهيته الآن - بحاجة ماسة إلى شجاعة موقف، إذ كان الوعي التقليدي المهيمن في ذلك الظرف التاريخي، يتصوره - ويُصوِّره - في صورة مشروع: (انحلال !). ومن هنا، كان (فعلا) تنويريا، يحتاج لصمود الفاعل التنويري. وهذا الصمود لا يمكن أن يتأتى إلا من خلال وعي مشبع بمبادئ التنوير، ومدرك لدورها الحاسم في التقدم، وتجاوز مرحلة عصور الانحطاط.

هناك من يمارس التنوير في إطار مسؤوليته التي يتيحها له النظام. لكن، يلاحظ أن هذه الممارسة التطبيقية لرؤى التنوير العامة، رغم دورها الفاعل، لا تحظى بما تحظى به الأطروحات التنويرية من اهتمام، رغم أن أبطالها يضطرون إلى تقديم الكثير من التضحيات، وإلى الاشتباك مع الكثير من بؤر الصراع المجتمعي. وهذا - في حال استمراره - يؤدي إلى عدم تقدير الفاعل التنويري الإداري لدوره، مادام دورا عمليا، محصورا في نطاق ما يتبع مسؤوليته الإدارية. مما يرجح - في النهاية - من إمكانيات التراجع عن هذا الدور. وهذا طبيعي، مادامت التضحيات كبيرة، والدور - كما يتصور جراء عدم التقدير له في خطاب التنوير - دورا هامشيا، لا يستحق كل هذا النضال.

التنوير - كما أراه - شجاعة موقف، سواء كان موقفا في سياق القول أو في سياق الفعل. التنوير المتردد أو المداهن أو المنتفع بمواقعه ووقائعه، تنوير دعائي زائف، يضر بخطاب التنوير، ويسحب من رصيده، أكثر مما يضيف إليه. ولكن الشجاعة - في حقيقتها - تضحية. وقليل هم الذين يمارسون الفعل التنويري المشتبك مع إحداثيات الصراع الواقع، باستعداد تام، لتقديم الكثير في سبيل جعل مبادئ التنوير حقائق في الواقع.

طه حسين - كرائد تنويري - كان رجل التنوير كمواقف وأفعال، بقدر ما كان رجل التنوير كرؤى وأقوال. ومن هنا كان طه حسين منهمكا في سلم الوظائف العامة، حيث أدرك - من البداية - أنه يستطيع أن يفعل من خلالها الكثير. إنه لم يدخل في هذا السياق الوظائفي المرهق بمسؤولياته، هذا السياق الذي لا بد أن يؤثر على إنتاجه المعرفي، إلا وهو يعي طبيعة الدور التاريخي الذي يحتم عليه تحمل مثل هذه المسؤوليات.

قد يقول أولئك الذين يقفون على الضد من طه حسين، كمفكر وكمسؤول، إنه يمارس ذلك الفعل الوظائفي كرجل مولع بالمناصب الاجتماعية، التي يكفلها المركز الوظيفي المرموق. ومع أن هذا من حقه، كما هو من حق غيره، إلا أنه لو كان يجري وراء هذا الهدف؛ لتجنب الكثير من المواقف التي كان بقدر ما يدرك أهميتها التنويرية، فقد كان يدرك أنها تؤثر - سلبا - على موقعه الوظيفي. وهذا ما يؤكد أن المناصب التي تولاها طه حسين، لم تكن تفعل فيه، بل كان هو الذي يفعل من خلالها، بدءا من وظيفة التدريس، وانتهاء بتوليه وزارة المعارف.

لقد طالب طه حسين في كتابه: (مستقبل الثقافة في مصر) بمجانية التعليم الابتدائي والثانوي. ومع إلحاحه وإلحاح كثير من رموز التنوير على هذه المجانية، إلا أنه فيما بعد - بفضل منصبه كوزير للمعارف، وكتنويري شجاع، أكبر من هذا المنصب - استطاع إقرار هذه المجانية، واعتماد عدم فصل طالب الجامعة بسبب عدم تقديم الرسوم. مما يعني مجانيتها أيضا. وهكذا أرسى طه حسين هذه المجانية، التي توسعت فيها الوزارة فيما بعد، وجاءت ثورة 23يوليو، التي يسميها بعضهم: ثورة الحرامية العسكرية؛ لتجيّر هذه الدعوى لحسابها، وتنسب مجانية التعليم إلى منجزاتها، مع أنها لم تفعل إلا التوسع فيما بدأ به طه حسين.

شجاعة الموقف، تكاد تكون سمة لازمة، ترافق طه حسين منذ البداية. فعندما كان طالبا في الأزهر، لم يرض أن يداهن خطاب التقليد والتبليد، مع أنه كان يدرك أن مصيره الدراسي بين يدي شيوخ المعقل أو المعتقل العلمي. انحياز للعقل منذ البداية، واستعداد أولي لتقبل قيم التنوير، وإدراك لأهمية الموقف؛ كجزء لا يتجزأ من فعل التغيير، كل هذا جعله يضحي بسنوات الدراسة، وبالشهادة التي كان قاب قوسين منها؛ لوعيه بأن المسألة ليست مسألة أقوال فحسب، بل مسألة أفعال أيضا.

يستمر هذا السلوك التنويري مع طه حسين، فيصمد لحملات التكفير بعد مناقشة رسالته عن أبي العلاء، عام 1914م. ورغم أن الحملة عليه بدأت من البرلمان، مما يعني خطورة الموقف، وأن قد يضحى به لهذا الموقف أو ذاك، إلا أنه لم يقدم أي تنازل، بل واصل التأصيل لهذا الموقف، في سياق مواقف أخرى، لم تكن أزمة عام 1926م، ولا فصله من وظيفته من عمادة كلية الآداب آخر المواقف، ولا أقلها استحقاقا لبذل التضحيات.

إن طه حسين، حتى وهو مستغرق أشد الاستغراق في الوظائف العامة، والمسؤوليات الإدارية الكبرى، لا ينسى ولاءه الأول والأخير، إنما هو لقيم ومبادئ التنوير. فعندما كان عميدا لكلية الآداب، والجامعة وعماداتها تتبع وزارة المعارف ووزيرها، أراد وزير المعارف أن يمنح - من خلال الجامعة - شهادات دكتوراه فخرية لبعض رجالات الحكومة، بغية التقرب والتزلف على حساب قيم العلم. وقد رفض طه حسين، كعميد للكلية، ومسؤول أول عن منح هذه الشهادات، أن يمنح هذه الشهادات الفخرية، ذات الصبغة العلمية لمن لا يستحقونها. وعندما ألح عليه الوزير في ذلك، كتب إليه: "يا باشا، عميد كلية الآداب ليس عمدة يتلقى التعليمات من مأمور المركز فينفذها.. هذه جامعة وليست عزبة".

طبعا، مثل هذه المواقف الجريئة كلفت طه حسين الكثير على المستوى الشخصي، ولكنها كفلت للعلم قداسته، ومنعته من أن يكون مواقف تشترى بهذا الثمن أو ذاك. ولو كان في التعليم العربي رجال يحملون ولو بعضا من هذا النفس التنويري النزيه، لما أصبحت الجامعات العربية (دكاكين) لبيع الشهادات، إما بالمال، وإما بالتوافق الإيديولوجي.

في مسائل العلم، وما يتعلق بسياق ترسيخ قيم العقلانية والتنوير، لم يكن طه حسين يتردد في الانحياز لكل ما يعززها. ولقد وقف طه حسين يوما أن كان مسؤولا كبيرا في وزارة المعارف مع سيد قطب، مع أن سيد قطب كان من مريدي منافسه: العقاد، ومن غير المتفقين مع النفس الليبرالي لطه حسين. لكن، طه حسين لما رأى أن مقالات سيد قطب النقدية، جعلت بعض كبار موظفي وزارة المعارف يسعون لفصله، والتخلص منه، لم يرض بهذه الممارسة التي تخلط بين حرية التفكير والتعبير، وبين المسائل الوظيفية. وقال طه حسين كلمته المشهورة في مساندة سيد قطب ضد المتآمرين عليه: "لن تخرج من هذه الوزارة وأنا فيها".

إن طه حسين هنا، لا ينحاز لشخص سيد قطب، بقدر ما ينحاز لقيمة الحرية الفكرية، التي هي من شروط التنوير الأولى. اختلافه مع سيد قطب، لم يمنعه أن يدرك قيمته كناقد أدبي وكمفكر اجتماعي. ولهذا، وقف حائلا دون الإساءة إليه، ولو كلفه ذلك أن يقرن مصيره بمصير سيد قطب، الذي كان مترجحا - آنذاك - أنه سيبعد عن وزارة المعارف، بأي سبيل.

لقد استمرت هذه المواقف المنحازة لقيم التنوير من قبل طه حسين، حتى في سنوات الرعب الناصرية، عندما كانت المعتقلات هي العنوان الدائم للمثقفين الصادقين. صحيح أنه تجنب أن يصطدم مباشرة بدولة المخابرات. لكنه، لم يتنازل عن التنبيه على قيم التنوير في كل مناسبة. وقد قال في بدايات الثورة، معرضا بسلوكياتها الشمولية: "إن العقل الحر هو الذي لا يقبل أن يفرض السياسي عليه رأيا من الآراء أو مذهبا من المذاهب". بل إنه واجه صراحة أهم قرارات الثورة في بداياتها، وهو قرار حل الأحزاب السياسية؛ لأنه قرار يمثل النكوص عن قيم الديمقراطية، التي كانت قد بدأت تترسخ في الحياة السياسية المصرية، بعد ثلاثة عقود من التحرير الليبرالي.

رغم تألم طه حسين من تهميش حكومة الثورة له، وتنحيته عن أي دور فاعل، مع الاحتفاظ له بالتكريم، إلا أنه كان غير مستعد لتقديم الثمن الباهض من رصيده التنويري، ليدخل شريكا في حكومة عسكرية غير نزيهة، تمارس الدكتاتورية بأبشع صورها، وتمتهن الإنسان غاية الامتهان. ولك أن تتصور بشاعة أن يصبح طه حسين بكل ما يحمله من قيم تنويرية، ومن تراث إنساني، وزيرا في حكومة يترأسها: عبد الناصر، بكل ما يحمله من عداء مسعور للإنسان، ومن أنانية لا تبالي بغير تورمها الذاتي، فضلا عن مستوى الجهل، وانحطاط الوعي. إن هذا لو حدث - مع استحالته - كان سينهي طه حسين كقيمة، وسينفي تراثه بقوة حجم الخيانة، وستكون صورة هذا المشهد - فيما لو حدث - صورة خزي، تمثل دعارة التاريخ.

هذا هو طه حسين، القيمة والإنسان. وقف في صف الإنسان دائما. فهو كتنويري، وكمؤمن، لم يداهن أحدا على حساب التنوير، حتى ولو كان من يحاول ابتزازه يتحدث باسم الدين أو باسم الدولة. وإذا كانت مواقفه في علاقته مع السياسي واضحة فيما تقدم، فإنه، ورغم حسه الإيماني الذي ظهر عندما زار البيت العتيق، وبكى أمام الكعبة، لم يترك فرصة لأحد أن يمارس وصايته على أقواله أو أفعاله، بحجة الإيمان.

لقد كان طه حسين يعي - بحساسية عالية - محاولة ابتزازه في قيمه التنويرية، سواء بإرهاب المسؤولية الوظيفية التي قد يقع - جراءها - في حسابات الرغبة والرهبة، أو بإرهاب المتحدث بلسان الدين، الذي قد يحاول أن يسوق جميع المؤمنين إلى سياقه الفكري الخاص، الذي لا يمثل أكثر من تفسير خاص. وطه حسين، بعبقرية فكرية، وشجاعة إنسانية، استطاع أن يحتفظ للتنوير بنقائه، بعيدا عن طمع هؤلاء وجشع أولئك. وبينما يسقط الكثير - رغبا ورهبا - في الطريق الطويل المضني؛ يبقى طه حسين رائدا تنويريا استثنائيا، يستحق منا الكثير والكثير من الاحتفاء، رغم ما يقوله عنه سدنة التكفير، وأعداء التنوير.

15 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


أنار الله دربك أستاذي..


ماجد الخالدي
ابلاغ
06:55 صباحاً 2008/04/24

 


قبل سنوات ليست بعيده لم يكن ( يجرأ ) كاتب ما ان ينوه بعميد الادب العربى طه حسين ويذكر منجزاته ونشر مثل هذا المقال يبين النقله الكبيره لصحافتنا ومدى سعة دائرة الرأى وهل نذكر فى هذه المناسبه مقال ( رسول السلام ) ان الذى يعارض موقف او قرار ما انما يفعل ذالك عن قناعه راسخه ثم تثبت له الايام انه لم يكن موفقا فى قناعاته فهل نحتاج الى عشرات السنين لكى يتم قبول مايرفض اليوم ؟؟؟


عبد الله عبد المعطى الدوسرى
ابلاغ
10:57 صباحاً 2008/04/24

 


ليتك تتصف بشجاعة طه حسين وتفصح عن افكارك التنويرية مباشرة


احمد العياف
ابلاغ
11:49 صباحاً 2008/04/24

 


شكرا استاذ محمد مقال رائع يظهر بعض افضال هذا العلم على الامة العربية. ندعو له بالرحمة ولك بالتوفيق والسداد ان شاء الله


احمد
ابلاغ
11:57 صباحاً 2008/04/24

 


هداك الله يا اخ محمد.لك كم مقال وانت تشيد بطه حسين ولمنجهه وهو معروف بعدائه للاسلام. الم تجد غير طه حسين كان له دور تنويري في التاريخ.يا اخي تاريخنا العربي والاسلامي ملئ بالمفكرين الاسلاميين المعتدلين. اضف الى ذلك ان هناك ثوابت بديننا الاسلامي لاتقبل التعديل او التغيير تحت مصطلح التنوير , فعد النظر بارك الله فيك في اطروحاتك فما تكتبه سوف تسأل عنه. وتقبل تحياتي


عمر الحقباني
ابلاغ
12:07 مساءً 2008/04/24

 


ذكرت كلمة التنويراو إحدى مشتقاتها في هذا المقال 58 مرة. ولي ان اسائلك :-
هل هناك تعريف منضبط لكلمة التنوير يكون جامعا مانعا لا يدخل فيها غيرها ويخرج غيرها منها ؟
يعتقد السلفيون ( التقليديون في نظرك )انفسهم تنويريين.لانهم يحاربون التقليد والبدعة والخرافة ويدعون الى منبع الإسلام الصافي بدون تعصب لمذهب ولا تقليد لشيخ فهل توافقهم على تلك الدعوى؟
هل كل من سار في طريق الغرب وارتمى في أحضانه -ولو كان فعله فعلا تقليديا خالصا للغرب وأفكاره - هل هذا السير والإرتماء من التنوير الذي تردي اليه؟


عبدالعزيز
ابلاغ
12:56 مساءً 2008/04/24

 


نحن بحاجة للتنوير لا التنور بحاجة للانفتاح للانتفاخ نحن بحاجة للعمل الجدي لالسعي خلف صحون المندي وكاتبنا اعرف الناس بكل ماسبق
قلمك الجيد ازاح عن العقول المنغلقة ماعلق بها من رواسب بالية والكروش المتحجرة مادعا لإنتفاخها الا مبرر


علي الكندي
ابلاغ
01:11 مساءً 2008/04/24

 


- هل من شروط التنوير في نظرك التنكر لقيم الإسلام وثوابت الشريعة وجحد احكام الدين. والدعوة للإنصهار والذوبان في الحضارة الغربية. وتمجيدها ليل نهار وتبرير جرائمها في حق البشرية عموما والمسلمين خصوصا ؟
حيث لاحظت في ذكرك لنماذج التنوير ذكر اسماء حكم على غالبيتهم بالمروق من الدين والكفر بالإسلام والذين حكموا عليهم ليسوا علماء المملكة الذين يوصفون بالتشدد والصرامة بل حكم عليهم بتلك الأحكام علماء الأزهر الذين تمتدحم انت وغيرك بالتسامح والوعي والعقلانية.


عبدالعزيزبن محمد المسعد
ابلاغ
01:14 مساءً 2008/04/24

 


لماذا تعتبر مواقف هزيلة وقفها طه حسين ضد بعض رجال الحكومة الناصرية الليبرالية الظلاميةالدكتاتورية اعتبرتها مواقف تنويرية.
وتعاميت - عمدا- عن مواقف غاية في الجرأة والشجاعة والتضحية وقفها سيد قطب الذي اشرت اليه - عرضا- لم يضح فيها بمنصب وزير التربية الذي عرض عليه فحسب بل ضحى بنفسه وروحه فشنق في سبيل الله جراء ذلك الموقف الذي يسمى تنوير إسلاميا عظيما بحق
لماذا يظل رموز الإنبطاح للمشاريع الإستغرابية هم شواهدك التنويرية وتتجاهل رموزا حقيقية للتنوير من شخصيات المقاومة الجهادية والمشاريع الوطنية؟


عبدالعزيزبن محمد المسعد
ابلاغ
02:19 مساءً 2008/04/24

 10 


دمت تألقا أستاذ محمد.. لا نزال ننتظر المزيد من هذا الطرح التنويري الذي نحن بحاجته في هذا العصر المظلم الكئيب الذي سيطرت فيه عقول ستجعل الليل البهيم بعيدا عن أي إشرقة نحن بحاجة لها
تحياتي لك ودمت مفكرا ساطعا.


سليمان الرشودي - بريدة
ابلاغ
02:39 مساءً 2008/04/24

 11 


قرأت لكم :
" ضاعت الطاسة، وأصبح من كنا نعتقد أنهم أصحاب فكر وتنوير، يأخذون من الموروث العلمي والثقافي والتاريخي العريق، ما يساعدهم للرفع من مكانة العرب والمسلمين في الماضي والحاضر،
ولكن للأسف نجدهم على النقيض، فقد أصبحوا وسيلة هدم،
هدفهم البحث عن المجد والشهرة على حساب الدين والإرث الحضاري لأمتنا، فبلغ بهم حد الإسفاف في التطاول على رموز الإسلام وبناة حضارة العرب والمسلمين."
اللهم ارزقنا اتباع الحق واجتناب الباطل.


njwaabdullah
ابلاغ
05:59 مساءً 2008/04/24

 12 


شكراً للتميز الدائم في مقالات مفكرناالكبير _ لاشك ان القياس الحقيقي لكل إنسان إزاء مبادئه العقلية والفكرية هو صدق مواقفه التي تظهر التمسك الشديد عند الامتحان،لذا كان وقوف طه حسين مع سيد قطب رغم اختلاف الوجهه الفكرية فعلاً صادق الوجهة والهدف،أما رفضه للشهادات الفخرية التي ابتكرت لأجل التماهي الشخصي المصالحي فقط،فهو يعكس احترامه لمبادئه التي لا تستجيب للغواية التفكرية التدميرية للعقل والفكر، وما أكثر الشهادات الفخرية اليوم التي تصرف تلاعبا بالفكر وتماهيا مع الأشخاص، ويبقى التصرف سيد المواقف.

موقف د /طه حسين وردعه للوزير عندما طلب منه تصدير شهادة فخرية،وموقفه الصامد وتمسكه بمبادئه وإن على حساب مصلحته،وإن حرموه من إكمال دراسته ونيل شهادة الدكتوراه يذكرني بمثيل له في العصر الحالي حورب ومنع من إكمال دراسته بواسطة الفئة المتسلطة على النور والتنوير وطلابه ولم يتزعزع موقفه، وظل صامداً بوجه دعاة اجترار الثقافات الموروثة، المصدرة للنبذوالإقصاء،أصحاب الفكر المكرور المغيب للعقل والمصادر للحرية،الكل يعرفه،هو رمز التنوير للزمن القادم،ومواقفه الصامدة خير دليل لصدقه،عكس من يدعي التنوير كاذباًهة


حصه
ابلاغ
07:31 مساءً 2008/04/24

 13 


نرجو ان منك مقال
عن فن المسيار
ولماذا بعض النساء
تتباكى على عصر المسيار الرومانسي
وبعض النساء تفرح بعصر المسيار الرومانسي


الباحثة في الماضي
ابلاغ
09:18 مساءً 2008/04/24

 14 


مشكلتكم أستاذمحمد أنكم تسوقون لثقافة مأزومة بكل ماهو ديني ولوكان ديناوسطياتبنته الدولة عبرمؤسساتهاالدينيةكالإفتاءوكبارالعلماء !!
ثقافة هجينة منفصلة النسب والحسب عن ثقافة هذالبلد وسياسته ومصادرتشريعه الرسمية والشعبية !!
والعجب في خطاب أصحاب هذاالفكر إشهار أسنّة التجهيل والتسفيه والتبليد والتسطيح في وجه من يخالفهم وممارسة الفوقية كمايظهرجليافي هذه المقالة وغيرها! فهل هذامن لوازم التنوير!!
وليت الكاتب يجيب بشجاعةطه حسين هل هيئةالإفتاءوكبارالعلماءوكليات الشريعةعندنامؤسسات تنويريةأم ظلامية!!
تي


د/أبوعبدالله
ابلاغ
11:44 مساءً 2008/04/24

 15 


نعم ياسعادة الدكتور أبو عبد الله،كل المؤسسات التي ذكرت ظلامية بل هي قمة الظلام لأنها تمارس الاستبداد والنبذ والتدخل فيما لا يحق لهم ان يتدخلوا فيه حتى الثقافة جعلتوها ذات حسب ونسب،مساكين، العصبية القبلية تمارسونها حتى على الثقافة، الثقافة ليس لها حسب ونسب هذه أوهامكم فقط بسبب الجاهلية الفكرية وسيطرة المؤسسات التي ذكرت،بسألك يادكتور أنت دكتوراتك فخرية، والا مالذي ضايقك به المقال؟! مع الاعتذار للكاتب القدير لأني تجرأت وجاوبت برأيي الذي أنا مقتنعة به.


حصه / ج 2
ابلاغ
02:02 صباحاً 2008/04/25


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية