بحث



الخميس 18 ربيع الآخر 1429هـ - 24أبريل 2008م - العدد 14549

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


دور المواطن .. الترشيد في الإنفاق

د.عبد الرحمن الشلاش
    الترشيد في الإنفاق يعني الاقتصاد والاعتدال في كل الأمور.. وهو وسط بين الترف والبخل .. فلا إفراط ولا تفريط .. وسط بين غلّ اليد وبسطها.. ويأتي تماما في منتصف الطريق بين التقتير الشديد وتعذيب النفس من جهة، والبذخ والإسراف من جهة أخرى .. الترشيد لايعني الاستغناء عن كل احتياجاتك اليومية وما تعودت عليه وأصبح من الصعب عليك الزهد فيه وإنما تغيير أسلوب الشراء الذي اعتدت عليه والتركيز على شراء السلعة الأقل ثمنا.. وليس الأدنى جودة.. وتقليل مرات استخدام الصنف أو السلعة.

أسرة مثلا تعودت على تقديم وجبة الأرز مرتين يوميا وبمعدل أربع عشرة مرة أسبوعيا ألا يمكنها ترشيد هذه الكمية إلى سبع أو خمس مرات، وبدلا من شرب اللبن يوميا يمكن الإقلال منه لمرتين أو ثلاث في الأسبوع.. ويمكن الاكتفاء بسيارة واحدة للأسرة التي دخلها على قد الحال.. وقس على ذلك.

ولا بد أن تسعى الأسرة لتقليل مصروفاتها قدر الإمكان.. وعلى سبيل المثال أسرة تصرف شهريا ثلاثة آلاف ريال يمكنها التخفيض إلى ألفي ريال وبذلك توفر ألف ريال شهريا واثني عشر ألف ريال سنويا.. وكأنما حصلت على زيادة في الراتب تعادل ما يزيد على30%.

الحد من استهلاك بعض السلع غير الضرورية وخاصة الكماليات من ملابس وإكسسوارات.. والتركيز قدر الاستطاعة على الاحتياجات الأساسية والضرورية والتي لا يمكن للإنسان الاستغناء عنها.. والتزود بالثقافة الاستهلاكية وترتيب الأولويات.. هي المخارج العملية من الوقوع في مآزق الفقر أو العدم.. فهل العلاج أو الأكل يأتي أولا أم السفر والترفيه وإقامة الولائم والمناسبات؟

عدم الترشيد أدى بالكثير من الأسر إلى الاستهلاك الجائر لكماليات بدواعي الترف والبذخ.. وبنظرة سريعة على دواليب الملابس في أحد البيوت ستجد الكثير منها قد وضع للزينة أو اللبس لمرة واحدة فقط وبما يعني أن80% مما نخزن في بيوتنا لم تفرض وجوده الحاجة بقدر ما هو اللهاث والجري المحموم خلف المظاهر والتنافس.

أتصور لو أن كل رب أسرة وضع في ذهنه مسألة الترشيد في الإنفاق إلى الحد المعقول لوجد نفسه قد وفر على الأقل ما نسبته30% مما ينفق سنويا.. أحد المواطنين ممن يتمتعون بدرجة عالية من الوعي يقول: بعد أن طبقت خطة الترشيد وغيّرت في أسلوب الشراء تمكنت من توفير مابين 20%-30% من مصروفاتي الشهرية.

مئات من بعض الأسر التي تشكو الفقر وقلة الحيلة تكشف حالَها وما تعيشه مظاهرُ أخرى.. فأبناؤها يركبون أفضل أنواع السيارات.. ويستخدمون آخر صيحات تقنية الجوال.. وقد تجد أن رب هذه الأسر يستجدي المحسنين.. ويرفع صوته عاليا بالشكوى من الغلاء وارتفاع الأسعار.. تناقض غريب جدا ما نعيشه.. فبين قلة الدخول لدى بعض الأسر، والاستهلاك الجنوني لكثير من السلع تبرز الكثير من المعادلات التي تحتاج إلى حلول عاجلة من المواطنين أنفسهم.. فالدولة قدمت الكثير.. ووافقت على كل التوصيات الهادفة إلى رفاه المواطن.. وحل كل مشكلاته.. ويبقى الدور منوطا بنا نحن المواطنين لنمضي قدماً في تطبيق سياسات الترشيد.. وتغيير ثقافتنا الاستهلاكية.

10 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


نعم تنقصنا ثقافة الاستهلاك..ثقافة الترشيد
كل شيء نحبه مفتوحاً لنا طوال اليوم..كل شيء نشتريه بالجملة..
قبل فترة كنت أشتري مثلاً بالسطل في الخضرة في بيت لا يوجد فيه إلا أنا وزوجتي وذات مرة قرأت مقالة عن ثقافة الاستهلاك في الأسر السعودية وأن 70% مما تشتريه الأسرة ترميه مع طرح حلول لهذا الموضوع، قررت أن أجرب فبدأت أشتري بالكيلو ونصف الكيلو وربع الكيلو والحمد لله مر الشهر والشهرين والمصروفات في تناقص والأهم عدم وجود بقايا طعام ولله الحمد..


نعيم العبدالله
ابلاغ
04:40 صباحاً 2008/04/24

 


دكتور/عبد الرحمن حفظك الله،
كلامك صحيح و(رب ضارة نافعة) وهذه المقولة مليون% صح،
عدنا إلى أطعمتنا القديمة وأطعمة المناطق الأخرة وهي إقتصادية
التكلفة ومفيدة صحياً، حتى البيتزا والمعجنات سيكون التوفير فيها
80% لو اعدت في المنزل، وكل شئ رخيص عند تجار الجملة، مثلاً
الشامبو الواحدة ب21 ريال والدرزن 150 ريال في شارع السويلم،
والصابون وجوارب المدارس نسائي وأطفال، إذهب إلى هناك يا دكتور
وستندهش وتصعق من الأسعار، وستعرف نوعية الغشش في الماركات،
لاتوجد ماركة تصنع في الصين،
وأكتشفت كم نحن "طيبين":)


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
05:02 صباحاً 2008/04/24

 


هل يمكن ان يشرح لنا الكاتب كيف يتم تطبيق حالة الترشيد للعاطلين ؟؟ ومن ليس لهم دخل الا مد الايدي للمحسنين ويعيشون على الزكاة والصدقه؟؟ هل يمكن للكاتب ان يفيدنا كيف الترشيد لمن اكل الايجار ثلاثه ارباع راتبه ولم يبقى له الربع ليأكل خبز وماء؟؟ ان الطرح لم يكن موفقا وقد جانبه الصواب.الخلل ليس في الترشيد وان اجوع نفسي ومن اعول حتى اوفر 30% كما يقترح الكاتب!! وانما في ضعف الرواتب الهزيله المريضه الذي يستلمها الموظفون شهريا!!


عبدالله
ابلاغ
05:26 صباحاً 2008/04/24

 


مسائك فل بدون ترشيد دكتور عبدالرحمن وشكرا على كل مقالاتك الجميلة والواقعية صحيح يادكتور الإقتصاد حلو وخير الأمور الوسط بس ترى يبي لنا تثقيف
كبير ووعي عشان نطبق الخطط اللي وضعتها حضرتك ماهي صعبة أبد بس العملية تبي تدبير وتخطيط ومايشتري الواحد الا اللي أهو محتاجه بكذا ممكن
يوفر الكثير.
أعرف ناس كثير يتذمرون من الغلا ويدعون الفقر لكن وضعهم غير ويعيشون
برفاهية وبعضهم حتى عايشين على الصدقات والزكوات.
وبعضهم عندهم خدم وسواقين واذا قلت لهم ليه قالوا حنا مو أقل من غيرنا.
تشكر عالموضوع.


أم محمد
ابلاغ
12:27 مساءً 2008/04/24

 


مقال جميل وفي محله وتحيه طيبه للكاتب ولجميع المداخلين ,,
لااختلف معك ولكن لابد ان نسأل اين دور الاعلام في تعليم الناس الترشيد وكيفية الانفاق اين دور المدارس في ذلك نحن مجتمع يغيب لدينا التثقيف بمشاكلنا والحلول للتعامل معها..كنت اود مع صرف الاعانات ودراسات احوال الناس في الجمعيات الخيريه ترك منشورات وسرد موضوع للاسر عن كيفية الانفاق..


اريج
ابلاغ
03:19 مساءً 2008/04/24

 


أسعد الله مسائك دكتورنا الفاضل، ومرحباً بطلتك ذات الحس والفوح العطري والوطني المميز، وإنسانية البحث عن صالح المواطن، مع أني لا أجد سهولة في تبديل ما باتت "عادات" متجذرة في نفوس الأفراد، والتي الغلاء قد يعالج البعض منها ويجبرهم عليه، فلقد كان الغلاء جبر وفي مقالك الطوع لا الأمر، وليتهم بعد هذا الدرس يستفيدون، فالذي يحصل أرهق الجميع، والسلبية في وضع الحلول شرعنا، نتفرج ونلطم الخدود ونصيح بيأس،والخطا يحصل منا،وما كلماتك الطيبة هذه إلا أرقى النصائح وأرقها، فدمت بطيبة وروعة وتألق، ونفع بفكرك وطرحك.


مها العبدالرحمن
ابلاغ
03:22 مساءً 2008/04/24

 


ودي أعرف كيف أوفر رغم أن راتبي على قد الحال وديوني كثيرة وسكن
متواضع بس لو الواحد يسدد ديونه مافيه مشكلة.


محمد سرور
ابلاغ
06:54 مساءً 2008/04/24

 


كلام مربع !
@ فى ظل حرارة المناخ المظهرى العام
أضحى المواطن يمد قدميه على راحتهما
بعد أن استغنى تماماً عن اللحاف !
@ وهو سلوك يعتمد على ثقافة التقليد
التى تعلمناه منذ زمن بعيد
ويصعب معها التغيير والترشيد.
إلا إذا بدأت المؤسسات الحكومية ذاتها
بترشيد الانفاق ثم تطلب من المواطن التقليد !
@ ولأن الذى يمد قدميه إسرافاً وسفه... لن يلبث أن يمد يديه ذلاً وهواناً !
@ فاسمحوا لى بإرفاق طلب الترشيد الموجه للمواطن طلب ترشيد وإسراف موجه للوطن. فهل يستجيب كل لبيب... ؟!


مجدى شلبى
ابلاغ
07:03 مساءً 2008/04/24

 


تحية وتقدير للكاتب :
المشكلة هي الحاجة الى اعادة تربية ابناءنا ونساءنا على مفاهيم ديننا الصحيح في الحث والتركيز على سيرة الرسول الكريم وترسيخ سيرته العطرة واخلاقه السامية في اذهان ابناءنا ونساءنا والبعد عن المغالاة والتبذير وحب الظهور والتعالى والسعى وراء مظاهر البذخ الكذابة والتقليد الاعمى للفضائيات الهابطة الامر في منتهى الخطورة, فى جيل غياب الام المربية الفاضلة وترك النشئ جيل المستقبل الى الشغالات والمربيات وغياب الرقابةالابوية لانشغاله في الاسهم والعقار والربع والشلة وغيره


طبيب سعودي
ابلاغ
07:08 مساءً 2008/04/24

 10 


شكراً على هذا الطرح. واعتقد ان تدريس ثقافة الاستهلاك والتوفير يجب ان تبداء من مدارسنا واعداد منهج خاص بذلك خاصة في مدارس البنات وتعويد الاطفال على التوفير. وبدل ان نعلمهم عن تضاريس ومناخ ةعاصمة الفلبين يجب ان نعلمهم امور تنظيم حياتهم. لدي ابنه اخذت توفر من مصروفها اليومي حتى جمعت قيمة جهاز لاب توب واشترته. ليساعدها في الدراسه. واعتقد ان موجة الغلاء ستعطينا درس عن الترشيد غصباً عنا. فالتايه في الصحراء يحرص على توفير الماء. كما اتمنى منع البنوك من منح قروض لمستجدي الوظائف. لصغار السن.


ريان نايف بن رشيد
ابلاغ
08:05 مساءً 2008/04/24


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية