الرئيسية > مقالات اليوم

.. وإن ارتد مسلم؟!


فارس بن حزام

لعل حكاية الصحافي المصري الزميل مجدي علام، وتحوله من دين الإسلام إلى المسيحية، كانت الحلقة الأحدث في مسلسل المراهقة الإسلامية في التعاطي مع كل حالة لا ترقى إلى مستوى الحادثة.

وحين متابعتي ردود الفعل على مدى شهر كامل، كنت أفكر ملياً بمسألة "المعاملة بالمثل". تلك التي لم نعامل بها، وذلك من لطف الله بنا. ففي أوروبا، التي سجلت حالة الصحافي المصري، يزدهر نشاط التوعية والإرشاد إلى الإسلام وينتشر في الأوساط المسيحية، والأرقام السنوية تقول إن النشاط يزداد عاماً بعد عام، وأعداد الداخلين في الإسلام يزداد كذلك.

هذا النشاط الدعوي في أوروبا لم يقابله رفض رسمي من الحكومات؛ إيماناً بحرية المعتقدات ومساحة التعبير المفتوحة. كما أن اعتراض التجمعات الدينية لم يبلغ حد التحريض، وصدقاً فإنه لم يبلغ السمع، وبالعامية الدارجة "ما أحد درى بهم".

وحدهم أصحابنا من يثيرون الضجيج أمام أي تحول من دين إلى آخر. وتذهب بهم التفسيرات إلى أقصى مدى. وحالة الصحافي المصري خير مثال على ذلك؛ أن فسرت حرباً على الإسلام، أو قصد بها توجيه ضربة له. وعلى هذه الحال، فالمسيحية تتلقى عشرات الآلاف من الضربات الإسلامية كل عام! فهل هذه قياساتنا؟

كل هذا التصعيد قد يعيد التشديد على مطلب "المعاملة بالمثل" ووجوب تطبيقها كحق واشتراط للعلاقة؛ أن تثار الضجة على النشاطات الدعوية في أوروبا، والمساحة المجانية الممنوحة لها بلا حساب. ولعل مثيري الشغب اللفظي ينتبهون إلى أن هذه المساحة قد كفلها الدستور (القانون الوضعي)، ذلك الذي استفاد منه المسلمون أكثر من المسيحيين.

واللوم، كل اللوم، يقع على العقلاء المتنورين، المتفهمين للواقع المعاش، لا على الغارقين في اللاوعي من رجال الدين، الذين يمارسون بمراهقتهم الفكرية التضييق على إخوانهم المسلمين في أوروبا. يضيقون عليهم بحرمانهم من المساحة الممنوحة، تلك التي لا يحلمون بها في بلدانهم الإسلامية. وأعني أنهم يمارسون كل هذا الاستفزاز للقوى المسيحية المتطرفة لتخرج من قمقمها وتبدأ "الحرب" فعلياً على التجمعات الدعوية، التي تتوالد سنوياً في المدن الأوروبية.

فعلاً، على هؤلاء التفكير كثيراً بهذه المكرمة الدستورية، التي ينعم بها إخوانهم في أوروبا، حتى لا يأتي يوم لا يسر، فيجدون أنفسهم أمام واقع يقول: "بناء كل جامع في مدينة أوروبية لابد أن يقابله بناء كنيسة في مدينة عربية"، وعلى ذلك نقيس بقية الشؤون الدينية!

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 70

  • 1
    للأسف انت تقارن دولا علمانية تتجرد كل التجرد عن الدين
    وبالتالي تعتبر نفسها محايدة بين كل الأديان
    وبناء على ذلك فمن يسلم أو يتنصر يبقى عندهم ان تغيرمن دين لآخر
    كذلك عندنا نحن دول اسلامية لاعلمانية
    وحصل الاجماع من من الصحابة بقتل المرتد على زمن ابو بكر
    فكيف تريد ان نسقط اجماع الصحابة بحجة المعاملة بالمثل
    منذ قديم الزمن والاسلام ينتشر بالدعوة فاندونيسيا دخلها الاسلام بلا جهاد
    ويقبى اننا ملتزمون بقوله عليه السلام ( لايحل دم امر مسلم الا بثلاث. ومنها التارك لدينه المفارق لجماعته)

    علي الفايز - زائر

    05:26 صباحاً 2008/04/22


  • 2
    احب اذكر الاخ بحديث الرسول صلى الله علية وسلم فيما معنا ( لايبقي بيت وبر ولامدر إلا سمع بهذا الدين)
    الواجب هو نشر الإسلام لانه دين الفطره الذي يولد عليه كل مولود وليس نشر المسيحيه فالمجال ليس مجال مقارنه او مكافأه

    عبدالله البقمي - زائر

    05:42 صباحاً 2008/04/22


  • 3
    "من بدل دينه فاقتلوه"
    "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث:.، والتارك لدينه المفارق للجماعة"
    هل لديك اعتراض على قول المصطفى صلى الله عليه وسلم؟؟

    محمد عبدالله سليمان - زائر

    06:04 صباحاً 2008/04/22


  • 4
    مقال جميل أخي فارس حزام، مشكلة بعض الأفكار متحجره وتخلط الإرتداد من دين الأسلام لدين آخر بمخالطات فضيعه،ووضع علل وأسباب ليست منطقيه ولكن في تلك العقول المتحجره منطقية جداً ؛ رأيت تلك المطالبات بأوربا قبل فتره بمبدأ المعامله بالمثل ولكن كانت بنسبة قليلة جداً من بعض المتشددين المستشرقين. ولكن أجزم لك اليوم سيتغير ذلك وستكون النسبة عالية وسنرى كبح حرية الدور والهيئات الإسلامية هناك من ممارسة حريتها على أكمل وجه. أخيراً على الذين وصفتهم بالغارقين في الاوعي ان يكونوا أكثر عقلانية.

    50 Cent - زائر

    06:10 صباحاً 2008/04/22


  • 5
    نعوذ بالله من الحور بعد الكور، ونعوذ به من الضلالة بعد الهدى.
    أين أنت أيها الكاتب من قول النبي صلى الله عليه وسلم :( من بدل دينه فاقتلوه ).
    وهل نسيت ما يجري لإخواننا في فلسطين وأفغانستان والعراق؟!
    فبأي ذنب يقتلون ويشردون إلا الإسلام؟!
    فأين حوار الأديان والحضارات المزعوم؟ وأين ذهبت حرية الرأي المزعومة؟

    أبو المنذر - زائر

    06:20 صباحاً 2008/04/22


  • 6
    بصراحه مدري كيف ارد عليك.. لكن هل تقارن دين الإسلام بالنصرانيه ؟ هذا شي، والشي الثاني يا أخي مو احنا اللي فرضنا العقوبه على المرتد ربي سبحانه فرضها والعقوبه هي القتل !! يعني موضوع الرده مو شي بسيط ولا شي سهل عشان نمرره مرور الكرام زي ماتحب انت.. وإذا رأي الغرب يهمك ترى حنا مايهمنا إلا ديننا والحمد لله عندنا غيره عليه..

    حلا - زائر

    06:23 صباحاً 2008/04/22


  • 7
    "وإن ارتد مسلم؟!"
    والله ياأستاذ فارس
    لن يزيد أو ينقص من الإسلام شيئا
    فهذا دين الله قائم حتى قيام الساعة
    ولن ينقص من قامته
    إرتداد أحد الصعاليك في شيء
    الذي يريد التسلق إلى الشهرة السريعة
    على أكتاف قامة الإسلام العملاقة
    والإسلام لا يتشرف بإنتماء
    مثل هؤلاء الأقزام له
    فنحن نعطي للمرتد شهرة لا يستحقها
    أما إنتشار الإسلام بالرغم
    مما يتعرض له من إساءة وتشويه
    بأيدي ممن ينتمون له
    فالفضل لرب العزة والجلالة وحده
    وليس لنا فضل في ذلك
    فالله سبحانه يهدي كل يوم من يشاء
    ويدخل في الإسلام من يشاء

    عبدالله بن محمد - زائر

    06:43 صباحاً 2008/04/22


  • 8
    الحرية الحقيقة في الايمان والاطمئنان النفسي. انا في امركى 3 سنوات ومارست جميع الحريات الى في البلد ما هي عندنا. الى عرفته من الخبرة ومن الامريكان بطريقة غير مباشرة ان الله سبحانة وتعالى في كتابة ارشدنا على ما فيه سعادة وصحة جسمانة وعقلية وهذا دليل على ان الله يحب عبدة. الحرية يا أخي الكريم ما هي بدستور يشرع العلاقة اللوطية, السحاقية المخدرات, الزنى كتب و مجلات وأفلام أباحية. ينهى عن ذكر الله في المدارس ويدرسون معنى اللوطية في الابتدائية الامركية الا ما ندر( في المدارس الكاثولكية). الحمد لله

    أمريكى في نيويورك - زائر

    07:01 صباحاً 2008/04/22


  • 9
    هذا وامثاله لن يضر الله شيئا ورحم الله ابا بكر رضي الله عنه وارضاه عندما حارب المرتدين عن الدين الاسلامي ونسال الله حسن الخاتمه والعمل الصالح وان يتوفانا مسلمين مؤمنين موحدين والعبره في الخاتمه والحمد لله على نعمة الاسلام والدين والعقل

    خفايا الليل - ابوعبدالعزيز - الرياض - زائر

    07:02 صباحاً 2008/04/22


  • 10
    يا فارس !
    المقارنة باطلة !
    وما بني على باطل فهو باطل !
    فقبول الغرب للحق الذي عندنا ( المساجد ) !
    لا يعني قبولنا لباطلهم ( الكنائس ) !

    عبدالله - زائر

    07:11 صباحاً 2008/04/22


  • 11
    مره هامك الموضوع واخواننا المسلمين باوربا؟
    ياخي حكم دينك لا تحكم عقلك تراه بالدارجه العربيه(صغير مره)
    ولا يقدر يحط قانون تشريعي (كان غيرك اشطر)
    وكان تبي الشهره اكتب بالرياضه
    وكان بتطيعهم كيفك شف وين بيودونك

    ابو عبد الملك - زائر

    07:16 صباحاً 2008/04/22


  • 12
    ( ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم )
    وبعدين الحكومة الفرنسية قالوها للملك فيصل حينم طلبت البعثة في فرنسا بناء مسجد بالترحيب بذلك ويكون المسجد على حساب الحكومة الفرنسية لكن بالمقابل بناء كنيسة في مكة بهذا الشكل والوقاحة ردوا على الملك فيصل الله يرحمه والذي غضب من هذا التصرف واستدعى البعثة ووجهها لدولة أخرى فقامت الحكومة الفرنسية بالاعتذار وبنت المساجد في فرنسا للبعثات واليوم يتخوفون في تقريراتهم من التزايد في أعداد المسلمين لديهم.

    واقعي - زائر

    07:26 صباحاً 2008/04/22


  • 13
    لنفرض أن لدينا بيتين
    بيت نظيف منظره طيب سيلفت نظرك فيه أي لمبة مكسورة أو خط على جدار لأن الأساس فيه النظافة من أي خطوط وأوساخ وسلامته من التصدعات والكسور وهذا هو حال الدين الإسلامي وبالتالي ستغير ما انكسر في هذا المنزل النظيف بشيء جديد صالح لأن بقاء الشيء المكسور( وهو المرتد ) سيشوه المنظر العام للمنزل.
    وبالعكس بيت متسخ ابوابه مكسورة ونوافذه معطوبة لن تستغرب إذا ما انكسر فيه شيء جديد لكن سيعجبك إذا خرج منه شيء صالح كثريات (مسلمين جدد )نظيفة تحتاج إلى تلميع فقط وهذا هو حال الديانات المحرفة.

    ابن الجنوب - زائر

    07:34 صباحاً 2008/04/22


  • 14
    كلام واضح وجميل
    ولكن ماذا نصنع بقول النبي صلى الله عليه وسلم :
    ( من بدل دينه فاقتلوه ) هل نتركه من أجل عيون الأوربيين.
    وماهي القراءة الجديدة لهذا النص ؟

    خالد عبد الرحمن - زائر

    07:43 صباحاً 2008/04/22


  • 15
    شكرا لك على هذا المقال الجريء والرائع يا استاذ فارس نعم يجب علينا ان نرقى باسلوبنا في الدعوه الى ديننا الحنيف وان نتخلى عن التحريض في مثل هذه المسائل التي وضعتنا في قائمة الارهاب ونحن الأمّه التي تدعوا الى السلم والسلام

    محمد حسن - زائر

    07:43 صباحاً 2008/04/22


  • 16
    فارس بن حزام. ان الدين عند الله هو الاسلام والمسلمين لايرغمون احد غير مسلم باعتناق الدين الاسلامي ها هم ملايين المسحيين في مصر وبلاد الشام والعراق لم يتحولو للأسلام عند انهيار الدوله الاسلاميه في الاندلس اسبانيا الان تم تنصير المسلمين ومن لم يتنصر تم قتله محاكم تفتيش.التنصير في بلاد المسلمين قائم على قدم وساق مم ينتنصر من المسلمين حده القتل لأنه مرتد وهذا حكم الشرع وليس حكم الغارقين في اللاوعي من رجال الدين، كما تقول اتق الله فانت مسلم ولا تداهن الغرب وامريكا والنصارى المستقبل للأسلام.

    حسن اسعد الفيفي - زائر

    07:48 صباحاً 2008/04/22


  • 17
    أولاً: قال عليه الصلاة والسلام " من بدل دينه فاقتلوه " فحكم الردة في الاسلام واضح ولا خلاف عليه في الشريعة الاسلامية.
    ثانياً: زميلك الصحفي المصري لم يكن مسلماً أصلاً قبل تحوله للمسيحية فمن يتابع نشاطه المعادي للاسلام وتحريضه للحكومة الايطالية ضد الجالية الاسلامية ومراكزها الاسلامية في ايطاليا قبل اعلانه التنصر يعرف أن هذا الشخص ليس مسلماً أصلاً حتى يقال أنه ارتد عن الاسلام ولذلك لا تخف لن يكون هناك الضجيج المتوقع ولن يأبه به أحد ولينعم بأسياده الجدد وطقوسهم الوثنية و الله غني عن العالمين.

    د. محمد باحميد - زائر

    07:49 صباحاً 2008/04/22


  • 18
    جميل اتساع أفقك استاذي فارس , كما عودتنا.

    محمد محب لفكركم الخلاق - زائر

    07:50 صباحاً 2008/04/22


  • 19
    سلمت يمينك يا فارس القلم

    ~ حلم ضايع ~ - زائر

    07:53 صباحاً 2008/04/22


  • 20
    لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم
    اولا: الاسلام منصور باذن الله ان نصرناه او خذلناه فالله عز و جل ناصره بجميع الاحوال
    ثانيا: الردة ي الاسلام لها حد و هو القتل استتابة
    ثالثا: التحول من الدين الاسلامي لغيره يعتبر خيانة للدين و اهله و تحولا عن طريق الهداية الى الغوايه
    رابعا: ليس مطلوبا من الدول الكافره السماح للمسلمين باداء شعائرهم الدينية بل المطلوب من المسلمين هو الهجره الى بلاد الاسلام
    خامسا: الدول الغربيه تعمل كل هذه التسهيلات حتى تستقطب الكفاءات المسلمه و ليس حبا فينا
    اللهم ثبتنا

    م. محمد - زائر

    07:58 صباحاً 2008/04/22


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة